أكد أشرف عجلان -المحامي الدولي والمنسق العام لصندوق الثورة المصرية- أن رهان الانقلابيين على سذاجة الشعب المصري وقلة وعيه كانت أحد الأسباب الرئيسية التي أوقعتهم في هذه الورطة التي لم يجدوا منها مخرجا الآن سوى البحث عن وسائل جديدة للتزوير حتى يخرج عبد الفتاح السيسي بمظهر المنتصر بعد هزيمته النكراء التي كانت على مرأى ومسمع من الجميع عبر شاشاتهم المؤيدة للانقلاب قبل أن تكون على الشاشات معارضة له من خلال اللجان الخاوية والمعبرة عن مدى وعي هذا الشعب وعدم قدرة هذا المغتصب للسلطة في خداعهم.

 

واعتبر عجلان –في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- أنه رغم المقاطعة الكبيرة والواسعة للرئاسة، إلا أنه سيُعلن قائد الانقلاب رئيسًا للبلاد، مؤكدًا أن هذا الإعلان سيكون بداية النهاية لهذا الحكم العسكري الذي يسعى أن يولد من جديد في دولة ثارت من قبل عليه في ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

ويبرر عجلان رؤيته بأن تنصيب قائد الانقلاب حاكمًا عسكريًا للبلاد سيدفع القوى المدنية إلى معاودة حراكها الثوري من الجديد في الشارع رفضًا لهذا المستبد بعدما كانت تشعر بالحرج من الخروج من قبل حتى لا يتم احتسابها على الإسلاميين في ظل تعمد الانقلابيين وإعلامهم المضلل بتصوير أن كل معارض للانقلاب إنما هو تابع لجماعة الإخوان المسلمين.

 وأضاف عجلان أن هزيمة قائد الانقلاب النفسية التي يعانيها الآن إنما هو أحد الأسباب الرئيسية فيها، كما أنه كان أحد الأسباب وراء عزوف المواطنين عن المشاركة بعدما تعددت لقاءاته الإعلامية والتي كشفت عن ضحالة فكره وسطحيته رؤيته وخوائه العقلي، فضلًا عما صدَّره من إحباط وسوداودية للمصريين تحت دعوى المصارحة، هذا بالإضافة إلى كذبه وتناقضه الواضح طوال العشرة أشهر الماضية والتي بدأت بزعمه أنه غير طامع في السلطة وإنما جاء ليحمي إرادة المصريين في الوقت الذي كان فيه أول اللاهثين لكرسي الرئاسة. ومن ثم كل هذه الأمور جعلت كثيرًا ممن خُدِعوا فيه يعودون لصوابهم ويدركون ضرورة عدم منحه أي شرعية حقيقية ومن ثم كانت هذه المقاطعة التي أبهرت العالم. 

Facebook Comments