حذر الكاتب الصحفي وائل قنديل، رئيس تحرير جريدة العربي الجديد، من تنامي "التنظيم الدولي للثورات المضادة"، مشيرًا إلى وجود ما يشبه الحركة المنظمة لمعسكر الثورة المضادة، بامتداد خارطة الوطن العربي، ما يمكننا اعتباره أنه صار للفلول وأباطرة الثورات المضادة تنظيم دولي.

وأضاف قنديل – في مقال له نُشر اليوم بالموقع الالكتروني لجريدة العربي الجديد – أن الذين انقضّوا على ثورات الربيع العربي، انطلاقاً من وضع "ستيكر الأخونة" فوقها، يسلكون وكأن هناك إطاراً تنظيمياً عالمياً، يجمعهم ويحدد لهم خطواتهم، ويقدم لهم الدعم الكامل بانتظام.

وعدّد خلال مقاله، مظاهر تنامي هذا التنظيم منها: الثورة المضادة المحمولة فوق انقلاب عسكري في مصر، والمحاولة الحفترية المتواصلة للانقلاب على ثورة ليبيا، مروراً بالمناوشات المتقطعة بثورة تونس، و"التحرشات" بالتجربة المغربية، وقبل ذلك وخارج النطاق العربي، تلك "المهارشات" الصغيرة بالتجربة التركية.

وأشار إلى أن التنظيم الدولي للثورة المضادة يستخدم المقولات ذاتهاعلى مستوى المنطلقات والآليات، أو على صعيد الرعاة الدوليين والإقليميين، منها: العبث بالمكون الحضاري للأمة، والكليشيهات المحفوظة عن تغيير هوية الوطن، وتحريم الفن وتجريم الإبداع ومصادرة الحريات، وحبس المرأة داخل النقاب، والتفزيع والترويع من "غول الإسلام السياسي" سواء فوق شاشات التلفاز، وعلى صفحات الجرائد الصفراء والحمراء، وكأن شخصاً واحداً، أو جهة محددة، تولت وضع القصة والسيناريو والحوار، وتقوم بإخراج هذا المسلسل.

Facebook Comments