استنكر الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الصمت المطبق لشيخ الأزهر على التصريحات العلنية لقادة سلطة الانقلاب الحالية وحكومتها بأن مصر تحولت لدولة علمانية لا مكان للدين فيها، واصفاً موقف شيخ الأزهر بأنه مثل "صمت القبور".

وسخر د.عبد الفتاح – في مقال له نُشر على موقع "عربي 21"، تحت عنوان: "هوية الدولة بين الأزهر والعسكر.. مصر لن تكون علمانية" – من موقف شيخ الأزهر قائلاً: "ما يمنعك يا شيخ من أن تقوم، في هذا الوقت بالذات، معلناً أمام رئيس مزيف عبّر بكلام أقل ما يقال فيه: إنه يحدد هوية لمصر لا تعرفها، سوى أن تكون "عسكرة للدولة والمجتمع"، وتؤكد أن مصر مدنية لا عسكرية، وإسلامية لا علمانية، وواحدة لا مقسمة بين شعبين وربين ورسولين وإسلامين: إسلام جميل تعرفه الفنانات والراقصات، وإسلام غير جميل يعدم لأجله علماء ودعاة ويلقى بهم في غياهب السجون أو يطاردون!.

وقال: "الطامة الكبري حينما يأتي هذا الوصف ممن يدعى "رأس الدولة" بعد انقلاب العسكر، فيقول بلا مواربة: إن مصر دولة علمانية تارة بالتصريح وتارة أخرى بالتلميح وضمن فحوى الخطاب والتصور حول الدين، لا مكان للدين في حكومتها، وبالرغم من تلك التصريحات إلا أن شيخ الأزهر ظل ساكتاً مختفياً، كأنه يعلن مع كل أزمة أنه قد اعتزل وذهب إلى بلده، مقلداً في ذلك الأنباوات حينما يغضبون أو يختلفون مع الدولة فيعتزلون أو يعتكفون، في أديرة وادي النطرون وسانت كاثرين أو غيرها؛ تعبيراً عن احتجاجهم، ولكنه في هذه الحالة طالت غيبته، ولم نسمع له تصريحاً أو تعليقاً على أوصاف مباشرة أطلقها رئيس الدولة المزعوم، فما نطق بكلمة، ولكنه صمت صمت القبور".

Facebook Comments