الحرية والعدالة
اعتبرت أسوشيتد برس ضعف الإقبال فى مهزلة انتخابات الدم تمثل ضربة رمزية شديدة للسيسي، إذ يشير إلى أن قطاعا كبيرا من المصريين – غير معارضيه الإسلاميين – لا يزالون متشككين في الرجل العسكري البالغ من العمر تسعة وخمسين عاما.
وقال الوكالة فى تقرير لها : «مددت مصر انتخاباتها الرئاسية يوما إضافيا، مع هرولة الحكومة والجيش وأنصار المرشح الأوفر حظا في الفوز، عبد الفتاح السيسي، لزيادة الإقبال بعدما قوض ضعف المشاركة على مدى يومين، محاولات القائد السابق للجيش إظهار تأييد شعبي كاسح له عن طريق كثافة الإقبال».
وتضيف الوكالة «أثارت مشاهد مراكز الاقتراع الخاوية غضب أنصار السيسي في القنوات التلفزيونية المصرية ، فوبخوا المصريين لعدم نزولهم للتصويت بعد أشهر من تملق وسائل الإعلام للمشير المتقاعد. وتصوره الحكومة ووسائل الإعلام أنه منقذ البلاد بعد إطاحته بأول رئيس منتخب ديمقراطيا، وهو الإسلامي محمد مرسي».
ويعزو التقرير مقاطعة الإسلاميين إلى «غضبهم من الإطاحة بمرسي والحملة الشرسة ضدهم التي خلفت آلاف القتلى والمعتقلين. كما أن الكثيرين من منتقدي السيسي العلمانيين، الذين أيدوا الإطاحة بمرسي، أصبحوا يخشون الآن أن يؤسس وزير الدفاع السابق دكتاتورية أقرب ما تكون لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك القمعي».
وتكشف الوكالة أن السيسى وأنصاره «كانوا يعتمدون على إقبال هائل لإرسال رسالة إلى الغرب – وبشكل أساسي إلى معارضيه من جماعة الإخوان المسلمين التي قاطعت الانتخابات – مفادها أن الإطاحة بالرئيس الإسلامي مرسي لم تكن انقلابا، بل ثورة شعبية مثلها مثل ثورة 2011 التي أطاحت بحكم مبارك بعد ثلاثين عاما في السلطة».
وذكر تقرير الوكالة أن هاني عبد اللطيف المتحدث باسم وزارة الداخلية قال إن «التقارير الأمنية قدرت أن ما لا يقل عن ثلاثين في المائة من الناخبين المسجلين وعددهم أربعة وخمسون مليونا أدلوا بأصواتهم الاثنين وفي الساعات الخمس الأولى من التصويت أمس».
ويرد التقرير على ذلك بشهادة ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو من المنظمات المحلية التي تراقب الانتخابات، التى يؤكد فيها أن «متوسط الاقبال في عدد من اللجان التي زارها في القاهرة الثلاثاء تراوح بين عشر واثني عشر بالمائة» فيما تستخدم وسائل الإعلام المحلية رقما أكبر، مقدرة أن ما بين عشرين وثلاثين بالمائة صوتوا في المتوسط.
لكن حملة منافس السيسي في الانتخابات، السياسي اليساري حمدين صباحي، قالت إن ممثليها في مراكز الاقتراع قدرت نسبة الإقبال بما بين عشرة وخمسة عشر بالمئة.
كما نوه التقرير بأن حملة صباحي قالت إن « تدني الإقبال يمثل "رسالة واضحة من الشعب والشباب …لرفض محاولة إعادة سياسات النظام القديم». 

Facebook Comments