كتب حسن الإسكندرانى:

أعلنت لجنة "الدفاع عن الحق في الصحة"، رفضها مشروع قانون التأمين الصحى الجديد، الذي تقدمت به حكومة العسكر اليوم، خلال مؤتمر صحفى اليوم السبت تحت زعم "من أجل تأمين صحى شامل".

وقال الدكتور محمد حسن خليل، المنسق العام للجنة، إن القانون الذي تنوى حكومة الانقلاب إقراره به ظلم شديد للمواطنين، ويزيد أعباء المواطن.

وأضاف، في تصريحات صحفية اليوم، أن القانون به ظلم شديد للمواطنين وتزيد أعباء على المواطن في ظل حالة من الفقر الشديد، مضيفا أن إلى أن المواطن في القانون الجديد مطالب بدفع ليس فقط الاشتراك، ولكن مساهمات أخرى تصل لمئات الجنيهات شهريًا، إضافة إلى 20% من ثمن الدواء و10% من ثمن الأشعة و5% من ثمن التحاليل، وكل هذا يبطل فلسفة التأمين الصحي الذي يقوم على دفع اشتراك فقط للحصول على العلاج دون مقابل آخر.

وأشار خليل، إلى أن قانون التأمين في العالم كله يقوم المواطن بدفع رسوم رمزية فقط، فالمواطن في فرنسا يدفع على الأدوية نسبة مقدارها 10% فقط وفي إنجلترا 5 جنيهات إسترليني عن كل روشتة.


وأكد أن الأزمة حاليًا تتمثل في أن إدارات المستشفيات الحكومية أصبحت شركات ربحية، وهي المستشفيات التي تم بناؤها من أموال الشعب، ومن المفترض أنها تعالج المواطنين بثمن التكلفة، لكن القانون الجديد اعتمد على لجنة تسعير من مقدمي الخدمة في القطاع الخاص لتصبح المستشفيات الحكومية استثمارية أو تفشل فيتم فتح الباب لبيعها في حال عدم تحقيق معايير الجودة.

خليل أشار إلى أن القانون الجديد أيضًا به أزمة تتعلق بالتأمين الصحي على الطلبة، وهو التأمين الذي يكون من سن الولادة وحتى 18 عامًا على مسئولية الحكومة في أي دولة في العالم ليس لكونه حقًا إنسانيًا فقط للإنسان، لكن لكون الطلبة قوة العمل القادمة ورأس المال البشري لتلك الدول. وقال بمقتضى قانون التأمين الجديد يفترض على رب كل أسرة أن يدفع 6.5% من دخله الشهري كتأمين صحي إذا كانت أسرته تتكون من 4 أولاد وزوجه، يأتي ذلك في الوقت الذي تخفض فيه الحكومة الضرائب عن الأغنياء وتغرق الفقراء في الضرائب، لذلك سوف نناشد من خلال الحملة مجلس النواب بعدم إقرار هذا القانون.

أما إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، فقد قال إن النقابة رفضت مشروع قانون التأمين الصحى الجديد، مؤكدًا أنه سيفتح بابًا خلفيًا لخصخصة المستشفيات الحكومية.

وأضاف -فى تصريحات صحفية السبت- أن هناك بندًا في القانون ينص على جمع التبرعات بالمخالفة الصريحة للقانون؛ لأن التبرعات لا يجب إدراجها بالقانون ولكنه شيء رمزى، وأن قانون التأمين الصحى الشامل يهدف إلى تفعيل جودة الخدمة الصحية داخل المستشفيات، وهذا لن يتم بدون الإنفاق على المستشفيات والعمل على تطويرها وتوفير الأدوية اللازمة.

وأشار"الطاهر" إلى أن موافقة الحكومة على قانون التأمين الصحى دون دراسة إكتوارية جاهزة شىء مثير للدهشة، فى ظل عدم تحديد تكاليفه وعدد سنوات تطبيقه وغيرها من الأمور الأساسية، مؤكدًا أن النقابة لا تقف ضد مشروع التأمين الصحى، ولكنها مع ضرورة وجود مشروع قانون تأمين صحى شامل، يعالج السلبيات الموجودة به.

من جانبها، قالت منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، إن مشروع القانون به العديد من العيوب، لأنه ألغى نص المادة التي تلزم وزارة المالية بدفع 3% من الناتج القومى لتمويل التأمين الصحى بخلاف كل القوانين السابقة.

ولفتت مينا فى تصريحات صحفية ،السبت، إلى أن القانون يزيد من معاناة الأسر المصرية، لأنه فرض مساهمات مالية عند تلقى العلاج قيمتها 20% من قيمة الدواء و10% من قيمة الأشعة و5% من قيمة التحاليل.

Facebook Comments