كتب- سيد توكل:

 

بعد آخر فضيحة تورطت فيها وزارة أوقاف الانقلاب، وعرضها خطب الجمعة لمدة خمس سنوات مقبلة، على قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لاعتمادها قبل البدء في إلقائها بالمساجد، أعلن "المخبر" محمد مختار جمعة، وزير أوقاف الانقلاب، عن فضيحة جديدة وتسعيرة عسكرية لخطبة الجمعة مقدارها 10 جنيهات.

 

وقال "جمعة" أمام برلمان العسكر: "فى الفترة التي توليت فيها الوزارة كان متوسط ما يتقاضاه الأئمة الجدد من 700 إلى 800 جنيه، ولما حاولنا نحسن الوضع المادى طالبنا ببدل 1000 جنيه".

 

وطالب عدد من خطباء الجمعة بتأكيد ما تردد من معلومات نشرت على الإنترنت حول تخفيض مرتباتهم، وأوضح الأئمة أن "المخبر" وعد أنه سيعتمد زيادة لهم في شهر يناير المقبل لا أن يتم تخفيض المرتبات وقالوا إنه في حالة صحة الشائعة فإنهم سيذهبون بأسرهم ويتسولون أو يبيعون السندوتشات على سلالم وزارة الأوقاف.

وأضافوا أن المرتبات الحالية لا تكفي طعام وشراب الإمام بل إنه لا يستطيع شراء زي نظيف أو حذاء جديد يحسن به مظهره الفقير.

 

وأكدوا أنه لم يرد إليهم أي معلومات حتى الآن وفي حالة صحة الخبر سيكون الوضع سيئا جدا خاصة وأنهم ينتظرون زيادة وليس نقص، وأشاروا إلى أنهم كانوا يحصلون على 300 جنيه حافز إثابة قبل ثورة يناير ومنعت بعد الانقلاب وقالوا إنهم الفئة الأقل في المرتبات فى الدولة رغم أهمية عملهم.

 

عشرة جنيه في الخطبة!

 

وبلا أدنى ذرة من خجل قال "جمعة" :"كانت معركة صعبة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للبلد، مفيش حد يزيد ألف جنيه مرة واحدة، وكان السيسى دور مهم فى هذا الموضوع وكان داعم لنا وتمت الزيادة، وطلبنا بعد ذلك زيادة بدل صعود المنبر من ألف جنيه إلى 1010 جنيهات"!

 

ورفض إنشاء نقابة مهنية لأئمة الأوقاف، وتحفظ على مشروع القانون، المقدم من بعض نواب الانقلاب لإنشاء نقابة للأئمة، مؤكدا أنه يدعم فكرة إنشاء أندية خدمية للأئمة على غرار أندية القضاة والقوات المسلحة والشرطة.

 

وزعم "المخبر" أن إنشاء نقابة مهنية سيؤدى إلى انفلات وفوضى فى الدعوة، وتداخل وتنازع فى الاختصاصات مع وزارة الأوقاف، مؤكدا رفضه أن تتدخل النقابة فى منح تصاريح العمل ومزاولة الخطابة للأئمة.

 

السيسي زودهم 150%!

 

جاء ذلك خلال كلمة "المخبر" بالاجتماع المشترك للجنتى الشئون الدستورية والتشريعية والشئون الدينية والأوقاف في برلمان الانقلاب، لمناقشة مشروع القانون المقدم من النائب مصطفى الكمار ونحو 60 عضوا آخرين، بشأن إنشاء نقابة لأئمة الأوقاف.

 

واستطرد "المخبر": " أود كأى مسئول يريد أن يحسن دخل جميع العاملين عنده، والإمام يصعب أن يعمل أى عمل آخر بجانب عمله، ففى هذه الفترة التى توليت فيها أخد الإمام أكثر مما كان يحصل عليه قبل ذلك بنحو 150% على الأقل".

 

وتابع: "هناك جهات ينفع فيها النقابات المهنية وجهات أخرى نفع فيها النوادى الخدمية، مثل المحامين والمهندسين والأطباء أمر طبيعى يكون لهم نقابة مهنية تهتم بشئونهم، أما الجانب الخدمى مثل أندية القضاة وأندية القوات المسلحة هذه جهات ذات طبيعة خاصة".

 

دعموا السيسي وضحك عليهم

 

وتظاهر عدد من خطباء الأوقاف الذين دعموا انقلاب عبد الفتاح السيسي أمام برلمان العسكر، محملين حكومة الانقلاب مسؤولية تدني مستوي معيشتهم خاصة أن أغلبهم يتقاضون مكافآت تتراوح مابين 60 إلى 150 جنيه، ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها «ياللي بتسأل إحنا مين ..إحنا خطباء المكافأة المظلومين».

 

وقال أشرف البكر، أحد المتظاهرين، إن هناك تعجيز من قبل الوزارة التي عقدت اختبارات تعجيزية لا يستطيع مفتي الجمهورية اجتيازها، حسب وصفه، وأضاف أنه يتقاضي مكافأة لا تزيد عن 140 جنيه شهريا يتقاضونها بعد فترة من عملهم، مشيرا إلى أن أغلب الأئمة حاصلين على تقديرات لا تقل عن جيد جدا، ومنهم حاصلين على دراسات عليا وماجستير.

 

وقال صلاح عيسي، أحد الخطباء، إنه يعمل منذ عدة سنوات ويتقاضي مكافأة 58 جنيه شهريا بمحافظة المنوفية، متسائلا: «هل تكفي وجبات يومية لأي عدد من أفراد الأسرة؟»، وأوضح أن هناك ما يقرب من 3 آلاف إمام وخطيب ينطبق عليهم شروط التعيين والتثبيت.

 

وتابع أن وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب وضعت شروطا للتعيين من خلال مسابقة تقتصر فقط على خطباء المكافأة إلا أنهم اكتشفوا أنها متاحة لجميع الخريجين قبل عام 2015.

 

وقال محمد مصطفي، إنهم ناشدوا أعضاء برلمان العسكر للتدخل لدى حكومة الانقلاب من أجل التثبيت، قائلا: لا يصح أن يكون خطباء المساجد وهم المسئولين عن تطوير الخطاب الديني أن يتسولوا حقهم من الحكومة، مطالبًا بإقالة الوزير لـ«تعسفه مع الخطباء».

Facebook Comments