قال الشيخ تامر نصار، الداعية الإسلامي والمتحدث السابق باسم حزب النور: إن هناك 5 أسباب تبطل حديث الدكتور راغب السرجاني في مقاله "والله أعلم بالظالمين"، الذي أثار جدلا كبيرًا بين أوساط معارضي الانقلاب، موضحًا أن السرجاني معذور لأنه متخصص فى السيرة والتاريخ وليس دارسا للعقيدة.

وذكر نصار -في مقال له- أول ملاحظة قائلا: "زيادة وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ضعيفة لا تثبت، وقد وردت فى مسلم لكنها ليست من روايته، ويمكن فى هذا المقام مراجعة كلام ابن حزم رحمه الله فى كتاب (الفصل فى الملل والأهواء والنحل) باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر".

أما فيما يخص قول السرجاني بأنه لم يثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم حارب مسلما، فقال: "وهذا فى غاية العجب العجاب! فهل كان هناك حاكم للمسلمين غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلا؟! فمن أين يتصور وجود حاكم ظالم للمسلمين حتى يستدل بترك النبى صلى الله عليه وسلم لمحاربته"!

وتساءل نصار قائلا: "كيف يفعل د راغب بقوله تعالى: “”وإنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله..”” الآية، وكتب الفقه مليئة بأحكام قتال الفئة الباغية"!

وأشار إلى أن كل ما ورد فى الحاكم الظالم لا ينطبق على هؤلاء المجرمين أصلا، وإنما بدأت بالرد على فرض ذلك تنزلا، موضحًا أنه لم يحدث فى تاريخ المسلمين أن نحيت الشريعة الإسلامية بهذا الشكل، والحكم بغير ما أنزل الله وإلزام الناس بذلك فى التشريع العام هو الردة الصريحة بإجماع العلماء، كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حزم وغيرهما، فما بالك وقد فرض هؤلاء ذلك بقوة السلاح.

وأوضح الداعية الإسلامي أن  كلام د. راغب يصلح لحاكم مسلم يحكم بالشرع وخلافنا معه فى بعض الأمور الحياتية، مشيرًا إلى أن الخروج على الحاكم الظالم مسألة خلافية أجازها كثير من أهل العلم ولهم أدلتهم القوية.

وتابع: "أما هؤلاء فقضيتنا معهم إقامة الدين، وقد فعلوا من نواقض الإسلام وحرب الدين واستحلال حرمات المسلمين ما لا يخفى!.. ومنها تبرير الانقلاب على الحاكم الشرعى بأنه أراد أن يقيم مشروعا إسلاميا! وأن المصريين رفضوا أن يساقوا إلى المساجد! وأن د. مرسى حفظه الله قدم مشروعه الدينى على مشروعه القومى، بالإضافة إلى الموالاة الصريحة مع اليهود والنصارى ضد المسلمين! وما غزة عنا ببعيد، واستحلال قتل المسلمين وإعطاء التصريح بذلك للضباط مع ضمان عدم محاكمتهم مما ترتب عليه مآس لا تحصى من قتل واغتصاب وتعذيب واعتقال… إلخ".

واستطرد قائلا: "وفرض دستور علمانى بقوة السلاح، وإضعاف مرجعية الشريعة الإسلامية مع فرض تنحيتها بقوة السلاح، ومحاولات هدم ثوابت الدين وتغيير الهوية فى التعليم الذي تعرض مناهج على كبير النصارى! وفى وسائل الإعلام المختلفة، ومن ذلك تعيين وزير للثقافة يصرح بعد تعيينه أن القرآن به أخطاء كثيرة!!!! وعدم محاسبته رغم رد بعض علماء الأزهر عليه!!

ومن ذلك التضييق على المساجد فى مقابل السماح للكنائس بكل شيء بلا حدود، والتحريض على المسلمين فى كل مكان وإبداء الاستعداد لمحالفة الكافرين بل محالفتهم تقربا إليهم بدماء المسلمين"!

وأضاف: "ونهب ثروات البلاد وإفقار المسلمين واستنزاف ثرواتهم وإضعافهم اقتصاديا وعسكرياً وتغيير عقيدة الجيش إلى حرب المسلمين، وإفساد جميع مؤسسات الدولة من قضاء فاجر وإعلام داعر وجيش باغ وشرطة ظالمة وتوحيد الهدف فى حرب المشروع الإسلامى بالكلية".

وختم مقالته قائلا: "وفى هذا وغيره ما يبرز أن وصف القضية بأنها خلاف مع حاكم مسلم هو غاية الغش والتدليس والخيانة، أو هو الجهل بعينه إن أحسنا الظن بقائله، ويصبح من الزيادة فى الجهل الاستدلال على ذلك بأفعال النبى صلى الله عليه وسلم، وادعاء أن ذلك هو السنة!! وهو فى حقيقته غاية المخالفة للسنة والهدم لها".

Facebook Comments