اتهم الصحفي البريطاني براين إينو هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بالانحياز إلى "إسرائيل" في الحرب القائمة الآن على غزة وأنها باتت مثل غيرها، تعتبر حياة الفلسطينيين أقل قيمة من غيرهم، وأقل استحقاقا للتغطية.

جاء ذلك في مقال لإينو نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية اليوم الجمعة ، مشيرا إلى أنه كان مؤيدا نشطا لـ«بي بي سي»، معجبا بشجاعتها والتزامها بقيم الإنصاف التي نعتز بها في إنجلترا.

وأكد أن ما اشتهرت به "بي بي سي" من حيادية جعل منها نموذجا عالميا للصحافة الصادقة، ولكن تلك السمعة تتآكل الآن وتتخذ منحى آخر منذ بضع سنوات، الأمر الذي أعتقد أنه أصبح واضحا جدا.

وبرهن إينو على صحة اتهامه لـ"بي بي سي" بتحليل لمحتوى ومضمون ما بثته الوكالة الإنجليزية في حادث مقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في مدينة الخليل.

ورأى الصحفى البريطانى أنه تم تناول هذه الجريمة المثيرة للاشمئزاز بطريقة غير مناسبة تماما، قائلا إن الاستماع إلى« بي بي سي »، من شأنه أن يترك انطباعا لدى المستمع بأن إسرائيل لم تشهد من قبل عمليات قتل أطفال؟.. لكن ذلك يحدث، وبانتظام رتيب، ولكن ليس للأطفال الإسرائيليين، وإنما للأطفال الفلسطينيين، ولا يقتصر الأمر على القتل، بل السجن والتعذيب والتحرش والوحشية يوما بعد يوم.

ولفت الكاتب إلى أن وسائل الإعلام الدولية لم تعط الحادث كل هذا الاهتمام الذي أولته له الـ«بي بي سي».
ورصد إينو أجزاء من تقرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم «A/68/878-S/2014/339» حول تعزيز وحماية حقوق الأطفال، وجاء في نصه: «في عام 2013، لقي ثمانية أطفال فلسطينيين مصرعهم على أيدي الإسرائيليين، ولم يلق أي طفل إسرائيلي مصرعه على أيدي الفلسطينيين، وأصيب 1،265 طفل فلسطيني من قبل الإسرائيليين، وجرح ثمانية أطفال إسرائيليين من قبل الفلسطينيين، صفحة 17/50».

كما تشير فقرات أخرى بالتقرير إلى اعتقال مئات الأطفال الفلسطينيين والتعدي عليهم بوحشية من قبل القوات الإسرائيلية والشرطة وهو ما تجاهتلته البى بى سى بعكس تناولها لمقتل الشبان الإسرائيليين الثلاثة.
واختتم «إينو» خطابه بالتساؤل: «هل بإمكان بي بي سي القول أن تغطيتها مؤخرا تعكس هذا التوازن للأحداث؟».

Facebook Comments