قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أنه في ظل التحولات السياسية -في إشارة إلى الانقلاب العسكري- التي تشهدها مصر تفتقر الولايات المتحدة إلى وجود وسيط بين إسرائيل وحماس مشيرة إلى صعوبة العثور على مفاوض للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي الذي ساهم في التهدئة بين إسرائيل وحماس في 2002.

وأضافت الصحيفة في تحليلها المنشور أمس أن مصر كانت على مدى عقود حلقة الوصل بين الفلسطينيين والغرب ولكن توقف ذلك عقب الانقلاب العسكري الذي أتى بجنرال على رأس السلطة بعد سحق الإسلاميين المقربين من حركة حماس "على حد تعبير الصحيفة".

وتابعت الصحيفة أن قادة الانقلاب العسكري يشعرون بالفائدة من رؤية ضعف حماس وتوتر العلاقات مع القوى الإقليمية الأخرى مثل قطر وتركيا مما حقق إلى واشنطن الخيار الأفضل في النأي بنفسها بعيدا عن الصراع.

وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بـ "الاستحسان الدولي" الذي ناله الرئيس محمد مرسي لدوره في التوسط لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في 2002 مضيفة أن قرب مرسي من حماس أثار حفيظة الأجهزة الأمنية بمصر والتي تتبع الولايات المتحدة وإسرائيل في وجهة نظرهما بأن السلطة الحاكمة لغزة منظمة إرهابية.

ونقلت الصحيفة عن مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة قوله: "عندما تدخل مرسي في 2012 كان كما لو كانت مصر أخت لحماس ولكن الآن الوضع مختلف تماما ؛ فالحكومة المصرية معادية لحماس وحكمها".

ووصفت الصحيفة التصريحات المصرية تجاه العدوان الأخير على غزة بـ "الفاترة" مشيرة إلى جهود دبلوماسية أقل خلف الأبواب المغلقة.

Facebook Comments