محمد مصباح
قال رئيس مجلس الأمن الدولي "ماثيو رايكروفت": إنه سيواصل العمل مع بقية أعضاء المجلس لضمان محاسبة نظام الرئيس بشار الأسد على جرائم استخدام الأسلحة الكيمائية ضد المدنيين في سوريا.

وأضاف رايكروفت، خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، أمس الأربعاء، أن "الطريق في مجلس الأمن مسدود الآن لمحاسبة الأسد على استخدامه للأسلحة الكيمائية، ورأينا أمس استخدام الفيتو، لكننا لن نستسلم".

وشدد السفير البريطاني، والذي شغلت بلاده رئاسة أعمال المجلس الشهر الجاري اعتبارا من الأربعاء، على "مواصلة العمل مع الزملاء داخل المجلس، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن ضمان منع استخدام الأسلحة الكيميائية، ولن تفلت أي دولة أو أي أحد استخدم تلك الأسلحة".

وأضاف قائلًا: "هناك زملاء أساءوا استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار محاسبة نظام الأسد (يقصد روسيا والصين)، كما أننا فوجئنا بقيام 3 دول بالتصويت السلبي (مصر وإثيوبيا وكازاخستان امتنعت عن التصويت)، وقد ثبت استخدام الأسد لتلك الأسلحة، ولا بد من المحاسبة".

واتهمت دول غربية طيران النظام السوري بشن هجمات بغاز الكلور في بلدة تلمنس (ريف إدلب) في أبريل 2014، وفي قميناس وسرمين (ريف إدلب) في مارس 2015.

كما أكدت "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" المعنية بسوريا، والتابعة للأمم المتحدة، في تقرير لها، استخدام نظام بشار الأسد مادة الكلور المحظورة لاستعادة مدينة حلب (شمال) العام الماضي.

وأول أمس الثلاثاء، استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لعرقلة مشروع قرار كان يفرض عقوبات على عدد من الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد، والتي تورطت باستخدام الأسلحة الكيميائية، في الحالات التي تحققت منها آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المعروفة باسم "جيم".

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن المسار الذي يمكن اتخاذه، خاصة أن "الطريق مسدود" داخل مجلس الأمن بسبب "الفيتو" الروسي الصيني المشترك، قال السفير البريطاني: "هناك بعض الأفكار التي نقوم بدراستها حاليا، وهي تتعلق بإمكانية إحياء بعض البنود التي تضمنها مشروع القرار الذي تمت إعاقته أمس الأول، ونحن ندرس ذلك حاليا"، من دون توضيح.

وقال إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، يعتزم تقديم إفادة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي في الثامن من مارس الجاري، كما سيعقد المجلس اجتماعين آخرين بشأن سوريا يومي 22 و30 من الشهر نفسه.

Facebook Comments