يوسف المصري
أكد متعاملون في سوق الصرف المصرية، مساء اليوم الإثنين، أن أسعار الدولار في السوق السوداء ارتفعت مجددا إلى 9.40 جنيهات، بعد قرار البنك المركزي تخفيض الجنيه أمام الدولار بنسبة 14.5%، في محاولة جديدة للقضاء على السوق الموازية.

وخفض البنك المركزي المصري، اليوم الإثنين، سعر العملة المحلية بمقدار 1.12 جنيه مقابل الدولار، في أول تخفيض رسمي في عهد المحافظ الجديد طارق عامر، المعين من قبل سلطات الانقلاب العسكري.

وباع المركزي 198.1 مليون دولار في عطاء استثنائي لتغطية واردات سلع إستراتيجية أساسية، بسعر 8.85 جنيهات للبنوك من 7.73 جنيهات في العطاء الدوري السابق، أمس الأحد. ويباع الدولار بسعر 8.95 جنيهات رسميا في البنوك بعد العطاء الاستثنائي اليوم.

وقال ناصر حماد، مدير إحدى شركات الصرافة في القاهرة، إن أسعار الدولار ارتفعت، مساء اليوم، إلى ما بين 9.10 و9.40 جنيهات مقابل 8.85 جنيهات، أمس الأحد.

وأوضح أن عمليات التداول شبه منعدمة؛ بفعل حالة الارتباك التي تعاني منها السوق منذ خفض قيمة العملة المحلية.

وقال فتحي الطحاوي، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية في غرفة القاهرة: إن الدولار ارتفع مجددا إلى 9.40 جنيهات، بعد أن انخفض أمس إلى 8.75 جنيهات، مما ينذر باستمرار صعود العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأفاد رئيس شعبة الصرافة في الاتحاد العام للغرف التجارية، محمد الأبيض، بأن شركات الصرافة تتعامل بالسعر الرسمي للدولار بيعا وشراء، معترفا بمعاناة السوق من حالة ارتباك شديدة.

وتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص الاحتياطيات، لكن البنك المركزي المصري كان مترددا في خفض قيمته، تخوفا من تأجيج التضخم الذي يقع بالفعل في خانة العشرات.

وخفض البنك الجنيه على 3 مراحل، بقيمة إجمالية بلغت 80 قرشا، ليصل الدولار إلى 7.93 جنيهات. لكنه فاجأ السوق في نوفمبر الماضي برفع الجنيه 20 قرشا، ليصل الدولار إلى 7.73 جنيهات، ولم يغيّر هذا السعر حتى الآن، رغم استمرار موجة ارتفاع الدولار في السوق السوداء.

وحددت حكومة الانقلاب سعر الدولار في مشروع موازنة العام المالي المقبل 2016/ 2017 عند 8.25 جنيهات، مقابل 7.75 جنيهات في السنة المالية الحالية.

وهوت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في 2011 إلى نحو 16.477 مليار دولار في نهاية يناير الماضي، ما يصعب مساعي البنك المركزي المصري لحماية قيمة الجنيه المصري.
 

Facebook Comments