الكونجرس للسيسي: “الإخوان” ليست إرهابية والجيش بلع الاقتصاد والثورة قادمة

- ‎فيأخبار

وجه نواب وخبراء استضافهم الكونجرس 25 أبريل للجنة استماع لمناقشة المساعدات الأمريكية انتقادات لاذعة لنظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ووصفه بالاستبداد، وأنه يتجه بمصر لثورة جديدة، وأن مشاريعه الاقتصادية ما هي إلا مكاسب للجيش لا للشعب المصري، وأن سياسته القمعية تزيد أعداد الجهاديين.

 

وخلال جلسة استماع مجلس الشيوخ حول المساعدة الخارجية، التي هربها منها السفير المصري ياسر رضا، وجه خبراء ومسئولون سابقون انتقادات حادة وطالب بعضهم بمنع المعونة عن نظام السيسي.

 

السيسي يريد معونته وخلاص

"توم ميلنويسكي" مساعد وزير الخارجية السّابق لشؤون حقوق الإنسان في عهد أوباما قال إن "وظيفتي هي التحدث مع الحكومات المستبدة حول العالم، واجتماعاتي مع الحكومة المصريّة كانت الأقل فائدة والأكثر إزعاجًا في عهدي في وزارة الخارجيّة، كانت عبارة عن إنكار غاضب ووقح لجميع المشاكل، وكيف تجرؤ، أيّها المسؤول الحكومي الأميركي، على طرح هذه المسائل معنا وأين أموالنا؟ شكرًا جزيلاً وإلى اللّقاء!".

 

وانتقد "مالينوسكي" برقيّة البيت الأبيض للسيسي بأنه لن يجري التطرّق إلى انتهاكات حقوق الإنسان علنًا، وانتقد نظام السيسي بشدة لهجومه على منظّمات غير حكومية تمولها الولايات المتحدة، وحث ترامب على تبني "سياسة أميركا أولاً في حقوق الإنسان" للدفاع عن "السجناء السياسيين المصريين الأميركيّين".

 

حقوق الإنسان مقابل المعونة

"اليوت أبرامز"، وهو مسؤول سابق في إدارتي رونالد ريغان وجورج دبليو بوش، حث الكونغرس على ربط نسبة تصل إلى 25% من حزمة المساعدة العسكريّة السنوية البالغة 1.3 مليار دولار بالتقدّم على صعيد حقوق الإنسان؛ رغم أن القانون الحالي يقيد 15% من المساعدة فقط.

 

وقال إن عددًا كبيرًا من السلع الباهظة الثمن التي تشتريها مصر بالمنح الأميركية، مثل الطائرات المقاتلة، لا جدوى منها في محاربة التهديدات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية، ولام مصر على فشلها في محاربة الإرهاب في العراق واليمن، واتّهم مصر بخلق مزيد من الجهاديين من خلال عملياتها في سيناء.

 

وقال أبرامز إنه "حان الوقت لمراجعة تكتيكات الجيش المصري في مواجهة الإرهاب، ومراجعة طبيعة مساعدتنا".

 

الإصلاحات تخدم الجيش

"ميشيل دن" الباحثة الأشهر في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، والتي سبق ان منعتها مصر من دخولها، قالت في شهادتها أن الاصلاحات الاقتصادية الحالية "تخدم جمهور السيسي الانتخابي والجيش والمشاريع الضخمة كمشروع قناة السويس العاصمة الجديدة هي لخدمة الجيش فقط اللي بيعمل منها فلوس"، بحسب قولها.

 

وقالت إن بعض خطوات السيسي تؤدي الى زيادة سوء الاوضاع في مصر، وهناك زيادة في المظاهرات العفوية ضد الاوضاع الاقتصادية العام الماضي رغم القوانين الوحشية التي تحظر التظاهرات، وأن خلق وظائف في مصر عبارة عن وعود كاذبة من قبل النظام. 

 

واشارت لأن القطاع الخاص لا يستفيد من مشاريع الدولة، بل الجيش هو المستفيد، ومصر تسير نحو حالة من عدم الاستقرار.

 

وقالت "دن" أن ضرائب الشعب الامريكي تذهب لنظام القمع المصري، وأشارت لتسريب سيناء الاخير وقتل مدنيين خارج نطاق القانون "باستخدام مركبات قدمتها الولايات المتحدة رغم أن القانون الأميركي يحظر تمويل وحدات تنتهك حقوق الإنسان|، معتبره أن هناك تقصيرا في عمليات الرصد بحسب مكتب المساءلة الحكومية.

 

وقالت إن "مصر تواجه تهديدًا إرهابيًا جديًا، لكن ما تمارسه الحكومة منذ العام 2013 من انتهاكات لم يسبق لها مثيل لحقوق الإنسان وقمع سياسي تؤجج النّيران بدلاً من إخمادها".

 

لا حظر للإخوان

اللافت للنظر أن الشهود في جلسة الاستماع، حثوا الكونغرس على الإبقاء على خطة إدارة أوباما المتعلقة بإنهاء التمويل النّقدي للمساعدات الامريكية، وعارضوا تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، التي تعد إحدى أهم أولويّات الضغط بالنسبة إلى مصر.

 

وقال أبرامز أنها "خطوة شديدة الحماقة" لو حدثت. وقالت ميشيل دان أنه "سيكون ذلك غبيًا إذا قررنا الإخوان جماعة إرهابية، فليس هناك ما يثبت أنها تنتهج العنف، أو تقوم بحركات تستهدف الولايات المتحدة الإرهابية".

 

وأضافت "إذا صنفت أمريكا الإخوان جماعة إرهابية فهي ستقدم خدمة كبيرة لتنظيم "داعش" لأن الإخوان تعمل على تغيير الأمور سياسيًا ولا تنتهج العنف".

 

شركة مُستأجره تدافع!

وفي ظل غياب السفير المصري في امريكا الذي رفض الحضور، كان المدافع الوحيد عن مصر طوال جلسة الاستماع، هو موظف ظل صامتا من شركة "ويبر شاندويك" للعلاقات العامة، التي تؤجر مصر خدماتها لتلميع صورتها.

 

حيث جلس هذا الموظف في مؤخرة الغرفة وأكتفي بتقديم تقارير صحفية (امدته بها القاهرة) تشيد بـ "تقدم مصر".

 

وفي مارس الماضي 2017 وقبل زيارة السيسي لأمريكا، كشفت دورية "انتليجينس أونلاين" المتخصصة في شؤون أجهزة الاستخبارات أن المخابرات العامة المصرية وقعت عقدين مع شركتي " ويبر شاندويك " و"كاسيدي آند أسوشييتس" نشرا على موقع وزارة العدل الأمريكية، بقيمة مليون و800 ألف دولار سنويا مع الشركتين.

 

وقد نشرت وزارة العدل الامريكية طلب التصريح بالوكالة لكيان أجنبي (المخابرات العامة المصرية) بالدعاية لدي شركة أمريكية في الرابط التالي بتاريخ 28 يناير 2017.

 

والشركة التي حضر مندوبها للدفاع عن مصر بتقارير لم يهتم بها نواب الكونجرس، وقّعت وحدها عقدًا بقيمة 100,000 دولار شهريا مع الحكومة المصريّة في شهر يناير.

 

وتسعى وزارة الخارجية الامريكية إلى خفض نسبة 42% من المعونة الامريكية (الاقتصادية)، بحيث تتقلص من 143 مليون دولار إلى 75 مليون دولار، من المساعدة الاقتصاديّة لمصر، بحسب مستندات عن مشروع الموازنة حصلت عليها مجلّة "فورين بوليسي"، علما أنها سبق أن انخفضت في السابق لنحو ربع قيمتها الأصلية (815 مليون دولار).

 

طائرات مصرية في اسرائيل!

وخلال الجلسة لفت السيناتور لندسي جراهام، رئيس لجنة الاستماع الانظار حين قال: "لدينا تقارير تقول إن التعاون بين مصر وإسرائيل وصل لمرحلة متقدمة حتّى أن الطائرات المصرية المقاتلة تخرج من مطارات إسرائيلية لتنفيذ هجمات بسيناء".

 

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ليندسي غراهام: نسمع تقارير عن اقلاع طائرات مروحية مصرية من قاعدة اسرائيلية محاذية لسيناء.

 

وظهر في فيديو جلسة المعونة الامريكية لمصر في الدقيقة 1:24 السناتور ليندسي جراهام وهو يقول ان اسرائيل 

بتسمح لمصر باستخدام قواعدها الجوية

 

https://twitter.com/mohmsaed/status/857202361433042944

 

وما قيل في الكونجرس حول المعونة العسكرية يتردد منذ التسعينات ويدور حول تحويل الجيش من جيش نظامي مصمم لحرب تقليدية الي محارب للإرهاب مع ما يترتب على ذلك من تعديل في اكال المعونة العسكرية بوقف شراء مزيد من الدبابات والطائرات.