سلط موقع قناة “سي إن إن” الضوء على التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية (أمنيستي)، والذي اتهمت فيه سلطات الانقلاب بإساءة استخدام الحبس الانفرادي، معتبرة أنه أحدث وسائل التعذيب في السجون المصرية، وذلك في تقرير لها بعنوان “سحق الإنسانية : إساءة استخدام الحبس الانفرادي في السجون المصرية”.

ونقلت عن نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قولها إنه بموجب القانون الدولي، لا يجوز استخدام الحبس الانفرادي كإجراء تأديبي إلا باعتباره الملاذ الأخير، ولكن السلطات المصرية تستخدمه كعقاب إضافي مروع للسجناء ذوي الخلفيات السياسية، وتطبقه بطريقة وحشية وتعسفية، بهدف سحق إنسانيتهم والقضاء على أي أمل لديهم في التطلع إلى مستقبل أفضل.

وتابعت : إن الأمر لا يقف عند استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأعضاء جماعات المعارضة بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم أثناء وجودهم خارج السجن، بل يتجاوز ذلك إلى مواصلة اضطهادهم وراء قضبان السجون.

وذكر تقرير المنظمة أن هناك سجناء بتهم ذات دوافع سياسية يُحتجزون رهن الحبس الانفرادي المطول وإلى أجل غير مُسمى في مصر، وفي بعض الحالات استمر هذا الحبس عدة سنوات، وهو الأمر الذي يُعد في حد ذاته بمثابة نوع من التعذيب، ويظل السجناء محبوسين في زنازينهم لما يقرب من 24 ساعة يومياً على مدى أسابيع، ويُحرمون من أي اتصال إنساني، ويُجبرون على البقاء في ظروف مروِّعة في الزنازين.

وأضاف التقرير أن عشرات المحتجزين في الحبس الانفرادي، من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وأعضاء جماعات المعارضة، يتعرضون عمداً لإيذاء بدني رهيب، بما في ذلك الضرب على أيدي حراس السجون، وإجبارهم على غمر رؤوسهم مراراً في أوعية ملوَّثة بالغائط.

وتابع التقرير: طُبق الحبس الانفرادي، في بعض الحالات، على أشخاص احتُجزوا بتهم ملفقة لإجبارهم على الإدلاء باعترافات، وتوصلت منظمة العفو الدولية إلى أنه، في معظم الحالات، توجد مجموعات من السجناء احتُجزوا رهن الحبس الانفرادي إلى أجل غير مُسمى دونما سبب سوى أنشطتهم السياسية السابقة.

Facebook Comments