قال الباحث السياسي علاء بيومي: إن تفريعة قناة السويس وما يثار حولها وحول غيرها من مشاريع العام الأول لحكم السيسي والثاني لحكم الانقلاب العسكري من ضجة؛ هو علامة على التخبط ليس أكثر وعلى أزمة الشرعية المقبلة التي سيعانيها حكم السيسي.
وأضاف "بيومي" في تدوينة له بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: "إن مشروع القناة كالمؤتمر الاقتصادي والعاصمة الجديدة والمليون وحدة سكنية كلها مشاريع ضخمة كان هدفها الأصلي منح نظام السيسي فاقد الشرعية الأخلاقية والقانونية ".
وأوضح أن المشاريع تسير بنفس منوال سياسات السيسي المتخلفة المصادرة للمعارضة والحياة السياسية والساعية لتأميم كل شيء بداية من الاعلام للحياة السياسية والدينية حتى الفرحة نفسها يريد أن يصادرها السيسي ويجعلها بأوامر تنفذ من نظامه.
واستطرد: هو يريد أن يعود بمصر لأيام الحزب الواحد في الستينات ويصادر كل شيء ليصنع لنفسه شرعية حتى لو كانت زائفة، ولكنه لا يمتلك مقدرات الستينيات الاقتصادية على الأقل، فعلى سبيل المثال القطاع العام الذي بناه ناصر ووظف فيه الملايين ليشتري سكوتهم أعلن رئيس وزراء السيسي منذ أيام أنه لن يوظف أحد.
وذكر أن التقارير الدولية التي تناولت مشروع توسعة قناة السويس الأخيرة تؤكد أنه لا يمتلك أي دراسة جدوى واضحة، ولا أحد يعرف حجم عائده، وربما كان الأفضل توجيه الأموال المخصصة له للتعليم والصحة والخدمات.
وتابع: مع نهاية مشاريع السيسي الستينية، وتراجع وعود الانقلاب وفرقعاته الإعلامية، سيواجه السيسي بشكل متزايد تململ الناس من غياب أي تحسن حقيقي في مستوى حياتهم، وقد يتحول المشروع نفسه لنقمة، بعد أن رفع آمال الناس، وكشف أن مشاريع السيسي العملاقة مجرد فرقعات إعلامية لن تغير من واقعهم الصعب ولا يجب تصديق المزيد منها.
وسيزداد التساؤل حول ما إذا كان السيسي قادر على إحداث أي فارق حقيقي في حياة الناس بعيد عن أي فرقعات إعلامية وسياسية؟ وهو سؤال سيتعين على السيسي البحث عن إجابات جادة له في العام المقبل.
 

Facebook Comments