منذ أن بدأت ما يسمى بـ “العملية الشاملة سيناء 2018″، وبيانات جيش الانقلاب على لسان متحدثها العسكرى .. تتسلح بالكذب وتزرع الكراهية وتحرق أغضان الزيتون ، حتى صار قتل الأبرياء منهجًا ـ وتكفير المسلمين شماعة لمزيدٍ من الخيانة لتجهيز سيناء لمشروع صفقة القرن وترك أرض الفيروز خرابة تنعق فيها عصابات السيسي .

ولعل البيان الأخير الذى حمل رقم 21 ، وقال فيه أنه تم القضاء على 20 “تفكيريًا”، والقبض على 65شخصًا ، وضبط 232 من المطلوبين أمنيا في قضايا جنائية يمثل نموذجًا للاستخفاف بالعقول والأرواح البريئة ، فالقتل مباح فى عصر الخائن الأكبر عبد الفتاح السيسي .

كما زعم بيان الجيش أنه تم تدمير منذ 9 فبراير؛ 391 ملجأ ووكرًا ، و15خندقَ مواصلات، و30سيارة أنواع، و49دراجة نارية، و63مزرعة بانجو، و21عبوة ناسفة.

وأشار إلى “ضبط 30 سيارة ، و49 دراجة نارية بدون لوحات معدنية، إضافة لتدمير 63 مزرعة لنبات البانجو المخدر، وتدمير 17 سيارة محملة بالذخائر والأسلحة والمواد المهربة في المنطقة الغربية لسيناء”.

ويأتي البيان رقم 21، رغم التسريب الأخير الذي بثته قناة “سيناء بلس”، لضابط من الجيش يأمره ضابط آخر بإخفاء وجه طفل 17 سنة، يجعله ينام على الأرض مغمى العينين، ويسخر منه الضابط ويقول له: “متخفش مش هنقتلك ياض”، ويصرح الطفل “أمي أمي ارحموني ارحموني”، فيجيبه الضابط ساخرا: “متخافش أبوك هييجي يأخذك”، ثم بمنتهى الخسة يطلق رصاصات على رأسه وظهره ليقتله.

ويعترف الضابط بقتل الطفل ويدعي أنه تكفيري وأنه غير نادم على فعله، في الوقت الذي نشر فيه بيان القوات المسلحة أن من تمت تصفيته قتل في تبادل لإطلاق النار، وكان بحوزته أسلحة وغيرها، فخالف ما نشره الضابط محمد عامر عبر صفحته على الفيس بوك ثم عاد ليغلق صفحته ليثبت أن سيناء خارج التغطية.

تمدد الكراهية

ويرى النائب الشرعي عن شمال سيناء يحيى عقيل العقيل، في أسباب عدم تصديق بيانات القوات المسلحة بل والتساؤل عن أسباب نشر فيديوهات لقتل أطفال عزل فيقول: “.. كثيرا فكرت بأية نفسية يتعامل هذا الضابط ؟ وأين ما يسمى بشرف العسكرية ؟ ومن أين تحصل على هذه الجرأة ليعلن أنه قاتل وأنه لا يخشى عقوبة ؟؟ والمنصفون يتساءلون إذًا لماذا لم يتم التعامل مع الضحية حتى كعدو أسير بشرف؟ أو مجرم يُستفاد من التحقيق معه في معلومات تساعد في الحرب على الإرهاب ؟ وإلى نفس المصير يمضي إلى الموت ولكن بحكم محكمة ليكون التصرف تصرفًا عسكريًا مشرفًا لا تصرف عصابة ، وإذا كان الطفل بريئا ، ولكن المشكة أن أباه هو الإرهابي فهل يجوز ما تم !! لم تفعلها أمريكا مع بن لادن ولا حتى إسرائيل مع المقاومين !! إنها اللحظة المفضوحة لنظام بلا ورقة توت، ولا تدع مجالا للنظر في بيانات المتحدث العسكري إلا من باب التشكيك والتكذيب.

وأضاف “وسؤال آخر لماذا تعمد إخراج التسريب بهذا الوضوح وفي هذا التوقيت ؟؟ هل البعض داخل الجيش معترض وغير موافق فيقوم بالفضح ؟؟ أم أنه مقصود أن يتم نسف مصداقية الجيش ؟ أم أنه المطلوب أن تصل رسالة سلبية لكل أهالي سيناء عن الجنود والضباط في الحملة؟ ولماذا ضابط احتياط ومهندس ؟ هل لتصل الرسالة أن هذه التصرفات نصف مدنية ونصف عسكرية ؟وأن حالة الشحن العدائي تتمدد خارج إطار المؤسسة العسكرية الرسمية في إطار شعبي مصري ضد أبناء سيناء ؟؟”.

تسلح بالكذب

وأشار “العقيل” إلى أن المقصود رسالة سلبية عن كل القوات فلا فرق بين عسكري يؤدي خدمة مؤقتة وآخر يعمل بشكل دائم .. أم هو ضخ زيت في نار مشتعلة لتزداد تأججًا ؟؟ ثم السؤال الأكثر إلحاحًا ومنطقية أليس هناك جهة ما داخل الجيش تراجع هذه التصرفات ؟؟ وتدرس خطورتها على علاقة الجيش بالشعب خاصة في منطقة حدودية مرشحة أن تكون في يوم ما ساحة حرب مع عدو على بعد أمتار؟؟ أين الأجهزة أم أن الجميع متورط أم أن الجميع اتفق على هذا الأسلوب للقتل، وهنا يعود السؤال فلماذا الكذب ؟؟ وهل في مصلحة الجيش أن تصل الصورة للناس أن القاتل محمي مهما كان تجاوزه ؟؟ في كل بلاد العالم العاقل تحرص الأنظمة أن تكون علاقة سكان المناطق الحدودية بدولهم وبجيوشهم أكثر دفئا وتغدق عليهم أكثر من بقية السكان لتضمن ولاءهم لأنهم أقرب إلى العدو وألصق به وأكثر عرضة لإغراءاته فتجتهد الدولة في تحصين أبناء تلك المناطق . فلماذا يتم العكس تمامًا في سيناء؟؟.

ورأى أن ما يحدث أسئلة كثيرة بلا إجابات وتصرفات خارج إطار العقل والمنطق ولا تصب إلا في مصلحة الأعداء وتصنع من أبناء الوطن عدوًا كما وصفها من يفعلها الآن، وإدارة تتسلح بالكذب لا يمكن لها أن تحقق نجاحًا.

Facebook Comments