رصد مؤشر الديمقراطية" التابع لـ"المركز التنموي الدولي" محاولات الانقلابيين لمنع تكرار مشهد الحراك الطلابى الذى شهدته العام الماضى 2013 والذى شهد بسحب المؤشر 3000 احتجاج طلابى، واعتبر المؤشر أن "أدوات حكومة الانقلاب في تنفيذ هذه المحاولات تتلخّص في المواجهات الأمنية، والتقييد التشريعي، والإقصاء السياسي، والتشويه الإعلامي
وأشار المؤشر إلى استحالة فصل العمل السياسي عن الحركة الطلابية، لافتاً إلى أن "سياسات الدولة الحالية في التعامل مع الحراك الطلابي لن تؤتي سوى بانتفاضة طلابية كبرى"
وأكد أن "التصدّي الأمني الانقلابي الذي يحدث الآن للنشاط الطلابي، والذي اعتقل على أثره أكثر من 70 طالباً في اليومين الأولين من العام الدراسي الحالي، تحت مسميات وحجج مختلفة، فضلاً عن الملايين التي صرفتها الجامعات على التعاقد مع شركات الأمن الخاصة، والكمائن المستفزة أمام الجامعات والتي حولتها لما يشبه مناطق عسكرية عمليات حربية، لا يُعدّ سوى امتداد لسياسات القمع الأمني التي انتهجتها أنظمة الحكم المختلفة في مصر ضد الطلاب"
ولفت المؤشر إلى أن "المواجهات الأمنية الانقلابية مع الطلاب لم تستطع يوماً صدّهم عن ممارسة أنشطتهم، بل إنها أعطت الحركة الطلابية المزيد من التكتيكات والخبرة والحشد والمصداقية، وعززت من إضعاف كل نظام حاول انتهاج سياسة المواجهات الأمنية".
ويرى المؤشر أن "الإقصاء السياسي للطلاب هو مفتاح الانتفاضات الطلابية الكبرى، وأن وقف العمل السياسي بالجامعات والتهديد بمحاكمة من يسيء لرئيس الدولة وحل الأسر الجامعية، وغيره من القرارات التي حاولت بكافة الأشكال إقصاء الطلاب المعارضين للإدارة الحالية من العمل السياسي بالجامعة، يمثل خنقاً واضحاً لكافة حريات العمل السياسي للطلاب ، وتابع: "الأمر الذي لا يضع أمامهم سوى خيارات خرق تلك القرارات علناً، والوقوع في مواجهات مع السلطة أو الاتجاه للعمل السري"
أكد المؤشر أن "التحريض على الطلاب وصل لذروته في العام الدراسي 2014، حيث اتهام الطلبة بالعمالة والإرهاب والبلطجة، كما يتم وصم كل من يعارض الإدارة الحالية وتصنيفه على أنه منتمٍ لجماعة إرهابية".
وأشار المؤشر الى تفاخر رئيس جامعة الأزهر في العام الدراسي 2014 "بتجنيد جواسيس من بلدياته لمراقبة الطلاب"، ظناً منه أن هذا دوره الوطني والقومي، كما لفت الى ما نقلته وسائل الإعلام تصريحات من رجال الدولة والتعليم حول تصنيف الطلاب بين متعاونين يتم تجنيدهم لمراقبة الطلاب المشاغبين من جهة، و"إرهابيين" من جهة أخرى وهو ما اعتبره المؤشر انه يعكس سياسة واضحة للتصنيف والتفرقة بين الطلاب أنفسهم.
وأكد المؤشر أنه خلال العام الدراسي 2013، حدث ما يقارب من مائة اشتباك بين الأهالي والطلاب، في حين رأت سلطات الانقلاب تصنيف الأهالي المشتبكين مع الطلبة، على أنهم "المواطنون الشرفاء"، وجرى تصنيف الطلاب على أنهم "مجرمون"، بالإضافة لبعض الشحن الإعلامي ضد الحراك الطلابي وتوفير غطاء شرعي من إدارة الدولة لـ"المواطنين الشرفاء" لملاحقة "الطلاب المجرمين" على حد وصف الدولة.
ولفت المؤشر الى ان الحركة الطلابية المصرية بدأت في العمل على القضايا الوطنية، منذ أكثر من 120 عاماً، بداية من مقاومة الاحتلال وحتى مقاومة الديكتاتورية و"الرجعية المحلية". وتنوّعت محاولات قمع الحراك الطلابي، من قبل السلطة الانقلابية، مستخدمةً التشريعات المقيّدة للحريات، مثل قانون التظاهر الذي تعرّض لمعارضات واسعة من معظم فئات المجتمع حتى المناصرة للإدارة الحالية للدولة، بالإضافة للائحة العمل الطلابي الجديدة التي أحدثت شرخاً واضحاً بين إدارة الدولة والطلاب، وعكست فجوة هائلة ناتجة عن إعادة إنتاج الدولة لسياسات التقييد التشريعي للنشاط الطلابي.

Facebook Comments