بعد مفاجأة الغلابة برفع سعر تذكرة المترو بنسبة 250% ليصل سعر التذكرة لسبعة جنيهات، نام المصريون على الغضب والحزن، واستيقظوا على القهر، بعدما فوجئوا فجر اليوم الجمعة بانتشار مكثف لقوات الأمن في كافة الميادين العامة، وعلى رأس كل محطات مترو الأنفاق.

وتراصت مدرعات نظام الانقلاب في كل شبر في مصر، وخاصة على رأس محطات مترو الأنفاق، لبث حالة الرعب داخل المواطنين الغاضبين من قرار زيادة تذكرة مترو الأنفاق، حيث امتلأت المحطات برجال الأمن بدءًا من مئات العساكر ومرورًا بالضباط وأمناء الشرطة وقوات التدخل السريع، وانتهاءً بقيادات الداخلية من لواءات وغيرهم، لحسم أي تحرك من أي مواطن يفكر في الإعلان عن غضبه على شباك تذاكر المترو.

ليظل للمصريين مع هذه المعيشة البائسة حالة واحدة للتعبير عما بداخله، وهي حالة القهر و الموت كمدًا في ظل النظام الفاشي الذي لا يرحم الغلابة.

وشهدت محطات مترو الأنفاق بالخطوط الثلاثة، إجراءات أمنية مشددة من رجال شرطة النقل والمواصلات، لتأمين مداخلها ومخارجها والأرصفة، وذلك عقب الإعلان عن رفع أسعار تذاكر المترو، والتي يتم تطبيقها بدءًا من صباح اليوم الجمعة، 11 مايو، والتى جاءت كالتالي، “9 محطات بـ3 جنيهات، و16 محطة بـ5 جنيهات، و32 محطة بـ7 جنيهات”.

ومن جانبه، أكد المهندس علي الفضالي، رئيس الشركة المصرية لإدارة وتشغيل وصيانة مترو الأنفاق، أن هناك إجراءات أمنية مشددة على جميع المحطات، مشيرا إلى وجود كمائن ثابتة ومتحركة بالمحطات، تحسبًا لحدوث أي شيء يؤثر على حركة تشغيل القطارات.

وطبقا للزيادة الجديدة يصبح سعر تذكرة مترو الأنفاق 3 جنيهات لـ 9 محطات في الخط الواحد، و5 جنيهات لعدد 16 محطة في الخطين، و7 جنيهات لأكثر من 16 محطة في الـ3 خطوط، وركوب جميع المناطق لذوي الاحتياجات الخاصة بسعر التذكرة خمسين قرشًا.

تذكرة مترو أنفاق القاهرة سجلت مع افتتاح أول خط للمترو، عام 1987، وكان سعرها، آنذاك، لا يتجاوز ربع جنيه، ويحق لمستخدمها أن يركب القطار حتى آخر الخط المكوّن من 8 محطات، ثم يعود ليقطع تذكرة أخرى في رحلة العودة.

مع الأعوام الأولى لتسعينيات القرن الماضي، قررت وزارة النقل المصرية، مضاعفة سعر تذكرة مترو أنفاق القاهرة، ليصل إلى 50 قرشًا، عقب استحداث خط ثانٍ للمترو، من محطة شبرا الخيمة، في محافظة القليوبية، إلى محطة المنيب في محافظة الجيزة، قبل أن تقرر الوزارة زيادة جديدة لـ “تذكرة المترو” عام 2006، إلى جنيه واحد، و75 قرشًا لبعض الفئات التي يتيح لها القانون حجز نصف تذكرة فقط، كالأطفال، وذوي الإعاقة.

تذكرة “مترو الأنفاق” نالت حظًا وفيرًا من تصريحات المسؤولين، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بدأها إسماعيل النجدي، رئيس الهيئة القومية لمترو الأنفاق السابق، حينما لوّح بأن تذكرة المترو تكلف الشركة 8 جنيهات عن الفرد الواحد، قبل أن يرد عليه “هاني ضاحي”، وزير النقل السابق، بأن تذكرة المترو الواحدة تكلف الشركة حوالي 25 جنيهًا، وأن هناك إمكانية لزيادة سعر التذكرة لمقاومة خسائر الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو.

“السعر الحقيقي لتذكرة المترو يتجاوز 10 جنيهات” .. تلك كانت تصريحات عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحه لمجمع “إيثيدكو” للبتروكيماويات بالإسكندرية، قبل أشهر من إعلان الحكومة في 2017، برفع سعر تذكرة المترو إلى جنيهين للتذكرة الكاملة، و”1.5 جنيه” لنصف التذكرة، ليمثل ذلك القرار ارتفاعًا لـ”تذكرة المترو” بقدر 8 أضعاف أول سعر لها.

زيادات أسعار المترو لم تتوقف عند هذا الحد، حيث قررت وزارة النقل ممثلة في الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، تغيير منظومة إدارة تحصيل تذاكر مترو الأنفاق، ابتداءً من صباح الجمعة الموافق 11 / 5 / 2018.

ومن المقرر أن يصبح سعر تذكرة ركوب مترو الأنفاق بمنطقة واحدة لعدد 9 محطات ثلاث جنيهات، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة بخمس جنيهات، وركوب ثلاث مناطق أكثر من 16 محطة بـ سبعة جنيهات، وركوب جميع المناطق لذوي الاحتياجات الخاصة بسعر التذكرة خمسون قرشًا، لترتفع أسعار تذاكر المترو بقدر 28 ضعفًا من أول سعر لها.

Facebook Comments