كشفت وكالة الأنباء الفرنسية أن الاحتلال الإسرائيلي أغلق اليوم السبت المعبر الوحيد المفتوح لمرور البضائع إلى قطاع غزة، حتى اشعار آخر، مشيرة الى تعرض هذا المعبر لأضرار كبيرة خلال تظاهرات الفلسطينيين يوم الجمعة.

ويتجمع فلسطينيون من قطاع غزة منذ يوم الأرض في 30 مارس بالآلاف قرب الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي خصوصا يوم الجمعة، للمطالبة بحقهم في العودة الى أراضيهم التي طردوا منها أو غادروها عند قيام دولة اسرائيل في 1948، واستشهد على أيدي القوات الإسرائيلية 53 فلسطينيا حتى الآن من المشاركين في هذه الاحتجاجات.

ومن المتوقع أن يزيد هذا الإقفال من تفاقم الوضع في قطاع غزة الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا خانقا منذ اكثر من عشر سنوات، وبات اكثر من ثلثي سكانه يعتمدون على الإعانات الدولية.

وتزداد تظاهرات الفلسطينيين في قطاع غزة حدة مع اقتراب موعد نقل مقر السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس الاثنين، وذكرى النكبة الثلاثاء.

والأسبوع الماضي نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا عن ارتباط الفلسطينيين بأراضيهم ومنازلهم، وذلك تحت عنوان “حلم العودة ما زال حيًّا عند الفلسطينيين بعد 70 عامًا على النكبة”.

وجاء التقرير كالآتي: “لم يزر “ثائر شرقاوي” (31 عامًا) في حياته قرية كفر عانة التي ينحدر منها، لكن هذا الفلسطيني الذي ولد ونشأ في مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، يعتبر أن بيته ما زال هناك بعد سبعين عاما على النكبة.

وكفر عانة، التي كانت تابعة لقضاء مدينة يافا- والتي اضطر جد شرقاوي للرحيل عنها في عام 1948، لم تعد موجودة الآن، ولكن شرقاوي، في بيته في مخيم اللاجئين الذي يبعد خمسين كم على الأقل عنها، يعرف الكثير من التفاصيل عنها, مثل مدرسة الأولاد والفتيات، بالإضافة إلى بساتين البرتقال التي حدثه جده عنها. ويقول لوكالة فرانس برس: “لم أكن يوما هناك ولكن سمعت عنها، وقرأت عنها على الإنترنت”.

وشرقاوي واحد من قرابة 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مخيمات تمتد في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن، وتم تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني من أراضيهم, فيما صار يعرف لاحقا بـ”النكبة”.

Facebook Comments