العالم يناهض تعذيب الحيوانات ويتجاهل سلخانات السيسي!

- ‎فيتقارير

كتب- سيد توكل:

 

في مفارقة عجيبة ونفاق واضح انتفض نشطاء من دول مختلفة على مستوى العالم، من فظاعة صور تم تسريبها من داخل احد عنابر ذبح الحيوانات في فرنسا، التي ظهر فيها دموية وبشاعة طرق ذبح الحيوانات وتقطيعها وهى لا تزال على قيد الحياة، فيما عبر مراقبون عن سخطهم من تجاهل نفس الفعل الذي يقوم به رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ولكن ضد البشر في مصر؟ 

 

وتداول نشطاء اليوم الأحد على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى جمع توقيعات، بعريضة ضد تعذيب الحيوانات وسلخها، وتقطيع  أوصالها، وهى على قيد الحياة في فرنسا، بينما استمر ذبح البشر في مصر منذ 30 يونيو عبر مجازر أشهرها فض اعتصام رابعة والنهضة، والتي راح ضحيتها بالرصاص والحرق قرابة 5000 إنسان.

 

وذكرت العريضة، أن بعض النشطاء في فرنسا استطاعوا زرع كاميرات مراقبة سرية داخل أحد المسالخ التي كان يروج لها على أنها صديقة للحيوانات، بينما تم تسريب عشرات الصور ومقاطع الفيديو من أقسام الشرطة والسجون في مصر تكشف بشاعة الجرائم التي تمارس ضد رافضي الانقلاب حتى الموت. 

وأظهرت لقطات مسربة بالمسلخ الفرنسي، مشاهد مروعة عن كيفية ذبح الحيوانات، فتم إطلاق حملة وطنية كانت نتيجتها تمرير قانون يفرض وضع كاميرات مراقبة داخل الأماكن التي يتم فيها تربية الماشية وذبحها، يشرف على مراقبتها خبراء رعاية الحيوان.

 

تعذيب الأيتام في عهد السيسي

 

ومن تعذيب الحيوانات في فرنسا إلى تعذيب البشر في مصر، وهذه المرة يتم تعذيب أرق حالات البشر وهم الأطفال الأيتام، يقول أحد هؤلاء الأطفال:"تعرضنا للكي في جميع أنحاء أجسادنا والتعذيب بالحرمان من الطعام والنوم والانتهاكات الجسدية والجنسية والعبث بأجزاء حساسة والضرب بعصي خشبية مملوءة بالمسامير"،. هذا ما أكده #الأطفال_الأيتام الملتحقون بدار أيتام جمعية إشراقة المملوكة للدكتورة #نجد_محمد_خميس زوجة الدكتور #عاطف_عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق والراحل أمام نيابة أول أكتوبر.

 

وبينما اعتقلت سلطات #عمرو_زكي مدير الدار الذي أكد الأطفال أنه وراء تعرضهم لهذه الممارسات، وأمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة تعذيب الأطفال والاعتداء عليهم جنسياً، أمرت في مفارقة عجيبة بإخلاء سبيل زوجة #رئيس_الوزراء الأسبق بزعم عدم علمها بما يجري داخل الجمعية والدار!

 

مدير جهاز "التعذيب" الوطني

 

مضت سنة وثلاثة شهور على ترقية وتعيين اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي، حيث تم ترقيته وتعيينه في 19 من ديسمبر 2015 من مساعد الوزير ومدير إدارة عامة بقطاع الأمن الوطني إلى مساعد لوزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني، ومضى 4 سنوات منذ الانقلاب وحوادث الاختفاء القسري مستمرة حتى تجاوزت المئات، وتزايدت حالات التصفية الجسدية التي لم يكن جوليو روجيني أولها ولا الستة المختفون قسريًا في مدينة العريش الذين تم تصفيتهم واتهامهم أنهم إرهابيون قتلوا في اشتباك مسلح، وهو ما دفع منظمة العفو الدولية لطلب فتح تحقيق مستقل دون جدوى.

وجاءت زيارة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي تكريماً لجرائم جهاز التعذيب الوطني، جاءت الزيارة في ذكرى اقتحام ثوار 25 يناير لمقرات هذا الجهاز، لتكون الزيارة رد اعتبار لهذا الجهاز وضباطه، رسالة تقول لهم وبصراحة: لقد تم لنا الأمر، فامضوا يا ابناء الشياطين، لتتركوا حق إلا وأزلتموه، ولا باطل إلا ورفعتوه، ولا مناضلاً إلا وعذبتموه ليرضخ، فإن أبى فاقتلوه.

 

عشرات الجرائم ارتكبت في عهد اللواء شعراوي الذي اتخذ "محمد لاشين" اسما حركيا أيام مبارك، ولعل أشهر تلك الحوادث حادثة اختفاء الباحث الإيطالي جوليو روجيني يوم 25 من يناير 2016 ثم ظهوره بعدها يوم الأربعاء 3 من فبراير جثة هامدة نصفها عارٍ وملقى بإحدى الحفر في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وعلى بعد كيلومترات من مقر أمن الدولة بمدينة السادس من أكتوبر.

 

تعذيب المرسي

 

وفي وقت سابق دانت جماعة الإخوان المسلمين، تعرض قياداتها للتعذيب والضغوط البدنية والنفسية في أحد سجون الانقلاب المشددة لانتزاع اعترافات غير حقيقية تمهيدا لإحالتهم إلى قضايا كبرى، واستنكر المتحدث الرسمي باسم الجماعة د. طلعت فهمي، في بيان صحفي، تعمُّد سلطات العسكر ممارسة الضغوط البدنية والنفسية ضد قيادات الإخوان المسلمين الذين جرى اعتقالهم مؤخرا.

 

وقال إن محمد عبد الرحمن المرسي، رئيس اللجنة الإدارية العليا وعضو مكتب الإرشاد، و6 من قيادات الجماعة "يتعرضون لاعتداءات وضغوط نفسية وجسدية بمحبسهم سعياً لانتزاع اعترافات مزورة".

 

وأضاف فهمي أن "الانتهاكات بحق المرسي وإخوانه تأتي كتمهيد لتلفيق تهم تضعهم تحت طائلة أحكام ظالمة من قبل القضاء، في انتهاك لأبسط قواعد العدالة وحقوق الإنسان".

 

وأشار فهمي إلى أنه "منذ اعتقالهم يوم الخميس 23 فبراير الماضي، تم الزج بالمرسي في سجن شديد الحراسة وسط ظروف بالغة القسوة"، وحذَّر من أن "المرسي، أمام تلك الانتهاكات بحقه، يعاني من وضع صحي دقيق يهدد حياته".

 

وبينما تحرك الانتهاكات بحق "الحيوانات" في فرنسا ضمير العالم، لم تحركه أمام وقائع تعذيب البشر في مصر، وفي هذه القضية الأخيرة لم يقتصر التعذيب على "المرسي" وحده، بل امتد ليشمل المئات من المختفين قسريا، وبعضهم غير منتمي لجماعة الإخوان.

 

وبعيدًا عن جماعة الإخوان وجرائم العسكر ضدها، هل ينتفض العالم لجريمة ارتكبها رئيس مباحث قسم شرطة الهرم ومعاونيه باحتجاز المجند محمد سيد بديوان القسم دون سند قانونى، وضربه حتى الموت؟