كتب: حازم الأشموني

بعد أن استعرضنا، أمس، زيادة أسعار الخضار والفاكهة بنسبة 20% مع قدوم فصل الشتاء، نواصل اليوم الحديث عن ارتفاع أسعار الأكلات التي يعشقها المصريون في فصل الشتاء.

«شوربة العدس.. صحن القلقاس الدافئ.. حلة محشى الكرنب.. حمص الشام.. البطاطا.. وغيرها»، وجبات تتربع على عرش الأكلات المصرية طيلة الشتاء، ولكن ارتفاع أسعارها أفسد فرحة المصريين بالالتفاف حول مائدة تجمع كل أفراد الأسرة فى ليالى الشتاء.

حسام بدوى، عطَّار وصاحب محل بقوليات بالدقى، مع حلول الشتاء يجلب كميات كبيرة من العدس؛ نظرا لكثرة الطلب عليه، قائلا: «مفيش حد مبياكلش عدس فى الشتاء.. الفقير بياكله والغنى بيحبه».

ويضيف بدوي أن هناك إقبالاً على الشراء ولكن بكميات قليلة جدا: «العدس والحمص دول أكتر حاجتين ببيعهم فى الشتاء.. بس اللى كان بياخد كيلو بقى يكتفى بنص وساعات ربع وتمن.. يدوب على قد الوجبة».

40 جنيها تكلفة "حلة المحشي"

وامتد الغلاء كذلك إلى «محشى الكرنب» والذي يعشقه المصريون بشدة مع برودة فصل الشتاء، حيث يكشف ميلاد زكى، بائع خضار، عن أن أقل تكلفة لحلة محشى تصل لـ40 جنيها: «مكونات المحشى نفسها من غير الكرنب بتكلف، الخضرة بـ3 جنيهات والطماطم بـ6 والرز بـ7 والباذنجان بـ10».

يضاف إلى ذلك أن حب الكثيرين للقلقاس والسبانخ لم يمنعهم من شرائه لارتفاع أسعاره: «الناس بتشترى بالنص كيلو على قد نفسها، ودول تحديدا بيزيد الطلب عليهم فى أيام الإجازات».

الوحيدة التى لم يصلها ارتفاع الأسعار- بحسب صحيفة الوطن- هى البطاطا، ولذا فهى بحسب محمود علي، بائع، تشهد إقبالاً أكبر من أصناف الخضار الأخرى: «الناس بتشترى بطاطا كتير لأن سعرها على قد الإيد».

40% ارتفاعًا في أسعار البطاطين

وفي سياق مختلف، لكنه يتعلق بالغلاء الذي طال البطاطين مع دخول فصل الشتاء، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا جنونيا مقارنة بالعام السابق، يفوق قدرة الأسر المتوسطة.

يشير أحد المواطنين إلى أنه اشترى العام الماضي بطانية بنحو 450 جنيهًا، لكنه وجد سعرها هذا العام نحو 800 جنيه. مضيفا "مش معايا غير 1400 جنيه، وكنت جاي أشتري لبس الشتا للعيال والبطانيتين، لكن بعد الأسعار دي مش عارف أعمل إيه".

ويكشف تجار بحي الموسكي أن أسعار البطاطين تأثرت، مثل كل السلع، بقرار تعويم الجنيه، وكذلك ضعف القوة الشرائية للمواطنين.

وشهدت مصر موجة من الغلاء خلال العام الأخير، سجّل معها معدل التضخم السنوي أعلى مستوياته في أكثر من 30 عامًا، في أعقاب تحرير سعر الصرف.

ويقول أبو محمد، صاحب محل لبيع المفروشات، إن أسعار البطاطين ارتفعت بأكثر من 40%، خلال هذا العام مقارنة بأسعار العام الماضي. وتختلف نسبة الارتفاع حسب وزن البطانية، وما إذا كانت مستوردة أم محلية: "البطانية العادية كان سعرها يتراوح بين 170 و200 جنيه، وصلت لـ300 و370 جنيهًا" بحسب أبو محمد. ويرتفع سعر البطانية بحسب وزنها، حيث يتراوح سعر البطانية التي وزنها من 4 إلى 10 كيلوجرامات، ما بين 450 و850 جنيهًا، بعدما كانت بـ500 جنيه قبل عام، وفقًا لأبو محمد.

وبحسب سيد، بائع بمحل للمفروشات، فإن ارتفاع الأسعار لم يقتصر فقط على البطاطين، لكنه شمل اللحاف الفايبر، وكذلك مفروشات العرائس "الدرابية– المفارش الستان". وتتراوح أسعار اللحاف الفايبر ما بين 280 إلى 600 جنيه، بعدما كان أغلى لحاف في المتوسط 450 جنيها، وفقا لما قاله سيد.

ويضيف "اللحاف المستورد وصل سعره إلى 1300 جنيه، مقارنة بـ 800 إلى 900 جينه العام الماضي".

Facebook Comments