الغاز القطري يربك “ابن زايد”.. و”أبوظبي” ترحب بالبديل الروسي

- ‎فيعربي ودولي

كتب- أحمدي البنهاوي:

 

في الوقت الذي تعتمد فيه محطات الكهرباء في الإمارات والتي تغذي أعلى أبراج العالم وأفخم الفنادق والمنتجعات وكبرى المؤسسات الحكومية والخاصة وقصور حكام الإمارات علاوة على المصانع بالغاز القطري، الذي يشكل 30% من حجم الطاقة الموجودة بالدولة الجارة.

 

وفي ضوء قيادتها حصار قطر، تحاول الإمارات النفاذ عبر هذه الثغرة التي تعطل الحلول الدرماتيكية التي أعتادتها محمد بن زايد كما في رابعة العدوية وفي بنغازي الليبية، ففضحت "روتيرز" خطط "ابن زايد" من نيته تعليق عقود الديزل خوفاً من حاجتها له كبديل للغاز القطري.

 

وقال سلطان المنصوري، وزير الإقتصاد الإماراتي إن "ما يحكم عملية استيراد الغاز في النهاية هو السعر استنادًا إلى العرض والطلب، فإذا كانت الأسعار مناسبة وكان الطلب في السوق متواجدًا فلا مانع من استيراد الغاز الروسي".

 

وجاء تصريح المنصوري اليوم ايضا في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم” التلفزيونية، وذلك في معرض رده على سؤال محاور القناة الروسية حول سعي البحرين لإتمام مشروع استراتيجي لمنصات تنقل الغاز الروسي إلى البلدان المجاورة للمنامة والبلدان الأبعد، أجاب وزير الاقتصاد الإماراتي: "الإمارات ستتباحث مع الجانب البحريني لإمكانية التعاون في هذا المجال".

 

تعليق تعاقدات

وقالت مصادر في قطاع النفط الإماراتي، لرويترز إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) علَّقت مؤقتاً محادثات مع مشترين حول عقود الديزل الطويلة الأجل؛ بسبب مخاوف من أنها قد تحتاج للديزل في حال انقطع الغاز القطري.

 

في الوقت الذي تولد فيه الإمارات جميع احتياجاتها من الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي، غير إنها تدرس خططًا بديلة بعد حصارها قطر.

 

وقالت "المصادر"، إن المحادثات كانت تتعلق بكميات غير محددة من الديزل للتحميل من مصفاة الرويس خلال الفترة من يوليو 2017 إلى يونيو 2018، لكنها توقفت، نظرًا لأن "أدنوك" قد تحتاج إلى تجنيب كميات من الوقود كاحتياطي لدعم احتياجات توليد الكهرباء خاصة مع تجاوز درجة الحرارة 40 مئوية.

 

ونقل موقع "إرم" الإماراتي عن مصدر وصفه بالمطلع -طالب بعدم الكشف عن هويته- قوله: إن "أدنوك"، شركة أبوظبي الوطنية للبترول، ما زالت تحسب الطلب للاحتياجات المحلية"، غير أن متحدثا باسم  "أدنوك" قال إن "المحادثات بشأن عقود الديزل مستمرة".

 

طموح أبوظبي

وفي حديثه مع "روسيا اليوم" قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري: "هناك تحفظات على بعض الجزئيات التي تندرج تحت قرارات سياسية لا بد من أخذها بعين الاعتبار". مؤكدًا أن الظروف السياسية تتدخل في بعض الحالات لتحديد الجهات ذات الأولوية في عملية الاستيراد، ضاربًا مثلًا على ذلك استيراد الاتحاد الأوروبي الغاز من روسيا.

 

وعن مدى تأثر الحركة التجارية بين دول الخليج اثر مقاطعة دول خليجية وعربية لقطر، أكد المنصوري أن الأثر العكسي للمقاطعة على الإمارات "محدود جدًا"، وخاصة أنها قادرة دائمًا على استقطاب الاستثمارات العالمية  وفتح أسواق جديدة والدفع بعملية النمو إلى الأمام دون أي تراجع.

 

وفاء قطري

وبحسب الموقع الإلكتروني لشركة "دولفين" للطاقة، فإن قطر تصدر 1.7 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي إلى شركة أبوظبي للماء والكهرباء، وهيئة دبي للتجهيزات عبر خط أنابيب دولفين للطاقة البحري.

 

وهناك مخاوف من أن قطر قد تغلق خط الأنابيب، مما سيجعل الإمارات مضطرة إلى استخدام الديزل احتياطيًا لدعم توليد الكهرباء، على الرغم من أن الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للبترول" قال: إن الدوحة لن تقطع إمدادات الغاز عن الإمارات.

 

وقال الرئيس التنفيذي لـ”قطر للبترول”، سعد الكعبي، في مؤتمر صحافي في يوليو الجاري، إن الشركة لن تغلق خط الأنابيب “دولفين”، الذي ينقل الغاز الطبيعي إلى الإمارات، لكن إذا تصاعدت الأزمة القائمة مع دول في الخليج فإن السلطات القطرية سيكون لها الحق في ذلك. وأشار تقرير لوكالة "بلومبيرغ" في وقت سابق إلى أن الرياض وأبوظبي لو صعدتا في المقابل فستواجه قطر مشاكل حقيقية في تصدير النفط الخام الذي يعد إلى جانب الغاز عاملًا رئيسًا في ازدهار اقتصاد قطر.

 

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر وبلدان أخرى علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، لاتهامها بدعم وتمويل الإرهاب، وتنفي الدوحة تلك الاتهامات بشدة.