كتب أحمدي البنهاوي:

بالصدفة وحدها، أنبت عجز بقيمة 18 مليون جنيها، اختلاس نائب رئيس إحدى شركات البترول والمدير المالي بالشركة، إختلاسهما 18 مليار جنيه، ما يعادل مليار دولار في سنتين فقط بل ويقوما بتهريبه إلى الخارج.

وقال الإعلامي مصطفى الحسيني تعليقا على الخبر الذي تداولته صحافة الإنقلاب حول ضبط نيابة الأموال العامة العليا، للمسئولين الاثنين المتهمين باختلاس مليار دولار من حسابات إحدى شركات البترول قاما بتهريب الأموال إلى خارج البلاد: "دول اتنين بس وسرقوا المبلغ ده كله في سنتين!! أمال باقي الحرامية بيسرقوا كام؟! وبعدين يطلع الحرامي الكبير يقولك "أصلنا دولة فقيرة، فقيرة أوي، أوي"!!".

وقال مهند: "لما الحرمية الصغيرين بيسرقوا مليار دولار.. طيب الكبار بيسرقوا ايه؟!!!!!!".

أما محمد بلتاجي محاضر في التنمية البشرية فكتب تعليقا على خبر "الشروق": "هذا دليل على أن دولة القمع والاستبداد هي البيئة المناسبة للفساد بكل أشكاله.. من السرقة المباشرة.. إلى بناء مشروعات وهمية تهدر فيها أموال الشعب وتحول عمولاتها الى الحسابات فى الخارج.. حكم الجنرالات رغم ما يظهره من تشدد مع معارضيه السياسيين إلا أنه من السهل استغفاله وتكوين ثروات فى ظله بلا حسيب ولا رقيب.. فهل سيظل بلحه وحكمه الفاسد أم سيذهب إلى غير رجعة؟.. الكرة فى ملعب الشعب الآن".

عملية مدبرة
فيما يرى الباحث الموسوعي نائل الشافعي المقيم بالولايات المتحدة أن القصة مرتبة وأنها على نمط الإلهاء "بص العصفورة" ولديه عدة اعتبارات لذلك؛ أولها "اختلاس مليار دولار من "شركة للطاقة" في مصر. المتهمان هما محمد محفوظ الأنصاري ومحمد فرحات. هل تعقلون أن النظام سيترك مليار دولار في شركة خاصة داخل مصر، دون أن يلهفها هو.

وأضاف أن الشركة هي إما: "تراي أوشن" الكويتية المصرية.. والقضية ملفقة من معتز الألفي ضد الأنصاري أو أن شركة طاقة العربية، إحدى شركات القلعة (أولاد هيكل والمخابرات العامة وعيال زايد) التي تعمل في كردستان وهي إحدى الشركات الثلاث التي حصلت، في ربيع 2017، على ترخيص باستيراد الغاز من إسرائيل لمصر.

لا تترك هذا الخبر قبل أن تشكر المولى على أن الاختلاسات هي في القطاع الخاص، أما القطاع الحكومي فهو أشرف من الشرف ولا يأتيه الباطل.. واوعوا حد يقول #صراع_الأجهزة".

كيفية السرقة
وحسب ما نشرته صحف الإنقلاب، استولى المتهمان على الأموال من خلال التلاعب في إثبات كميات الغاز والبترول الوارد إلى الشركة وتحصيل الفارق في الأسعار، كما قررت النيابة تشكيل لجنة ثلاثية من البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية.

وبدأت القضية بدأت ببلاغ تلقته نيابة الأموال العامة من شركة البترول التي يسهم فيها أحد البنوك باكتشاف عجز في الموازنة قيمته 18 مليون دولار من خلال المراجعة الأولية لحسابات الشركة، فأمرت النيابة بتشكيل لجنة تبين من خلالها أن المتهمين "محمد الأنصاري" نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تراي أوشن و"محمد فرحات" المدير المالي، تلاعبا في إثبات بيانات كميات الغاز وحصلوا على فارق التلاعب على مدار العامين الماضيين وقيمتها 960 مليون دولار.

المثير للدهشة علم الإدارات المالية والقانونية بالاختلاسات وصمتهما عليها، حيث قال الخبر إن النيابة استمعت خلال الأيام الماضية إلى أقوال مسئولي الإدارة المالية والشئون القانونية للشركة، والذين أكدوا اكتشافهم اختلاسات مالية في الشركة تجاوزت قاربت المليار دولار، عن طريق مراجعة الدورة المستندية وحسابات الشركة!

كما أن تهريب الأموال للخارج استند إلى تحريات وليس شهادات أو مستندات، حيث قال مصدر قضائي، إن النيابة ستستمع إلى أقوال المتهمين بعدما تنتهي اللجنة الثلاثية من عملها لمواجهتهم بما تم التحقيق فيه، مشيرًا إلى أن النيابة ستواجههم أيضا بالتحريات التي أثبتت تهريب المتهمين للأموال التي استولوا عليها.

وكانت الدائرة 26 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أسامة شاهين، قد أيدت قرار النائب العام بمنع المتهمين وزوجاتهم وأولادهم القصر، من التصرف فى أموالهم الشخصية والتحفظ عليها مؤقتا -دون أرصد الشركات التى يساهمون فيها- سواء كانت أمولا نقدية أو منقولة أو سائلة أو أسهم أو سندات أو صكوك مملوكة لهم بالبنوك، والشركات وغيرها وأموالهم العقارية الشخصية، وذلك بالبيع أو التنازل أو الرهن أو ترتيب أي حقوق شخصية أو عينية عليها، بجميع البنوك العاملة بجمهورية مصر العربية، على ذمة التحقيقات التى تجريها نيابة الأموال العامة العليا، فى القضية رقم 433 لسنة 2016. 

Facebook Comments