“رويترز”: المصريون “استووا”.. والانفجار قادم بعد الغليان

- ‎فيأخبار
People walk through Eshash el-Sudan slum in the Dokki neighbourhood of Giza, south of Cairo, Egypt September 2, 2015. Residents of the slum clashed with police in late August, when about 50 ramshackle huts were destroyed and at least 20 people were injured by teargas, local media reported, as authorities attempt to clear the area and rehouse residents. The slum dwellers, some of whom have called Eshash el-Sudan home for 50 years, say there are not enough apartments built nearby to house them. The residents of the slum eke out a living by disposing of rubbish or baking bread. Schooling is too expensive for most of their children, who play with salvaged rubbish amid shacks made out of discarded wood and leather. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh TPX IMAGES OF THE DAY SEARCH "ESHASH EL-SUDAN" FOR ALL PICTURES

كتب رانيا قناوي:

رصدت وكالة "رويترز" للأنباء حالة الغضب الشعبي المستعرة داخل صدور المواطنين، بعد رفع قائد الانقلاب العسكري الدعم عنهم، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، واستقبلت تعليقات المواطنين في واحد من الشوارع التجارية التي كانت من بين الأكثر زحاماً بالقاهرة، وأغلق أصحاب كثير من المحلات أبوابها أو خفَّضوا ساعات العمل بها.

ونقل التقرير المنشور على الوكالة الدولية ،اليوم الخميس، شكاوى أصحاب المحلات، الذين يجلسون أمام محلاتهم، من أن ارتفاع تكاليف المعيشة تسبب في تراجع عدد زبائنهم وتقليل حجم نفقاتهم، بعد رفع أسعار الوقود بما يصل إلى 50%، في إطار تنفيذها بنود اتفاق للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وفاقت هذه الزيادة ما كان يتوقعه كثير من المصريين الذين يكابدون بالفعل مع معدلات تضخم مرتفعة.

وقال التقرير إن ارتفاع أسعار الوقود أثر على أصحاب الأعمال والزبائن على السواء، حيث ارتفعت تكاليف نقل السلع الأساسية والكماليات؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وضغط المستهلكين للإنفاق.

ونقلت عن صاحب محل لبيع المكسرات يدعى وليد محمد قوله: "لا، الجو مريّح خالص معانا. ما فيش أي بيع خالص. يعني الأول كان فيه شغل وكان فيه حركة وفيه بتاع. دلوقتي ما فيش أي حاجة خالص. دلوقتي بنلم مصاريفنا بالعافية".

وأشارت رويترز إلى قول مسؤولي الانقلاب بإن خفض النفقات سوف يسهم في إنعاش الاقتصاد، حيث يمثل الدعم نحو ربع الإنفاق الحكومي، في الوقت الذي يحمل التقشف في طياته خطورة على عرش السيسي، خاصة مع تسبب ارتفاع معدلات التضخم والاتفاق على تسليم جزيرتين بالبحر الأحمر للسعودية في تآكل شعبيته.

وقال صاحب محل سمك، يدعى مجدي حسني، إن إجراءات السيسي قاسية جداً ومفاجئة، مضيفا: "وبعدين هوّ الإصلاح الاقتصادي كان حاجة لا بد إنها تتعمل من سنين طويلة. بس هو جه إدّاها لنا مرة واحدة ما ينفعش. ماشي هو آه ده إصلاح اقتصادي المفروض إن هو يتعمل، بس كان على مراحل. ما ينفعش مرة واحدة كده!".

وعبر حدّاد، يدعى عطية حاضر، عن خشيته من أن تدفع تلك الإجراءات المصريين لحافة الهاوية.

وقال: "يا عمّ الشعب استوى، شعب إيه! الشعب استوى خلاص اتهرى. جيوبنا اتهرت خلاص ما فيش حاجة. ما فيش حاجة خلاص. إحنا بقى نروح ننام جنب ستاتنا وستاتنا ينزلوا يسرحوا في الشوارع. ده المطلوب بس. مش هأقول حاجة ثاني".

وقال عامل رخام، يدعى كريم: "فاحنا عايزين حد يحسّ بالشعب، يحس بنا فعلاً، ليه، إحنا ما فيش وربنا اللي يعلم بنا. وإحنا شباب ولا عارفين نخطب ولا عارفين نتجوز ولا عارفين نعمل أي حاجة".