كتب محمد مصباح:

مجموعة من الأرقام الاقتصادية التي يمثل كل منها كارثة لوحده، ولكنها في مصر تجتمع في أن.. تحت شعار "بكرا تشوفوا مصر" الذي رفعه قائد الانقلاب العسكري في مسرحياته التي ينصبها على الشعب المصري.

اليوم.. استقبل محافظ البنك المركزي مؤتمر الشمول المالي، الذي افتتحه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بمزيد من القروض، التي ترفع الدين العام الخارجي المصري لأكثر من 80 مليار دولار.

وأوضح طارق عامر أن مجموعة من البنوك العالمية عرضت تقديم سيولة نقدية للبنك المركزي تقدر بـ5 مليارات دولار وبتسهيلات في السداد تصل لنحو 5 سنوات، إضافة للحصول على 2 مليار دولار من مجموعة من البنوك العالمية، تستحق الدفع في ديسمبر من العام الجاري.

وحسب محللين.. فإن هذه الخطوة تعني تأجيل سداد ملياري دولار من مستحقات حائزي السندات الدولية لمدة عام، مع الحصول على قروض جديدة قيمتها 3 مليارات دولار عبر طرح سندات في الأسواق العالمية.

بجانب اتفاقية مبادلة العملة مع الصين، التي سعت مصر لإبرامها في سبيلها لجمع تمويل إضافي بقيمة 6 مليارات دولار كان صندوق النقد الدولي اشترط توفيرها ضمن قروض إقليمية أخرى من أجل الموافقة على إقراضها.

هذه الأرقام الكارثية تمثل أزمة اقتصادية لوحده، بغض النظر عن مشهد السيسي ، صاحب السرقات الكبرى في تاريخ مصر، حينما تحدث مع عباس كامل حول الرز الخليجي.

ومن أكبر مشاهد العبث أن يفتتح السيسي مؤتمر الشمول المالي، وهو يخبئ المليارات في ميزانية الجيش غير المعروفة، مسندا كافة المشاريع للجيش حارما الموازنة العامة من مليارات الجنيهات كرسوم وضرائب معفاة لمشروعات الجيش!!

وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن مدفوعات الدين الخارجي خلال العام المالي الجاري 2018/2017 تصل إلى نحو 11 مليار دولار، وأن جزءًا منها قد يخضع للتجديد، بالإضافة لاتفاقية مبادلة العملة الصينية بقيمة 2.7 مليار دولار، المقرر تجديدها في ديسمبر المقبل.

وقال عامر إن الاستحقاقات على البنك المركزي التي يحل موعد سدادها خلال العام، "لا يتم سدادها كلها خلال العام ولكن يتم سداد بعضها وتجديد بعضها".

وبالنسبة لمستحقات شركات الطاقة الدولية قال محافظ البنك المركزي المصري إنه تم سداد نسبة كبيرة من مستحقات شركات البترول والغاز العالمية العاملة في مصر، رافضًا الإفصاح عن المتبقي.

وبلغة التفاخر غير المبرر، أضاف عامر أن رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية وصل إلى 15 مليار دولار حالياً مقابل صفر قبل تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي. 

وكان مسؤول بارز في وزارة المالية المصرية قد كشف أن مشتريات الأجانب لأدوات الدين الحكومية، خلال الأشهر العشرة الأخيرة، بلغت 16 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذه المشتريات تدعم احتياطي النقد الأجنبي للبلد، الذي ارتفعت معدلات ديونه لمستويات غير مسبوقة.

وهو ما يعني أن مشتريات الأجانب في أدوات الدين تصل إلى ما يعادل 44% من إجمالي الاحتياطي النقدي للبلاد.

بيع بيع يا سيسي
وفي سياق سياسة "بيع بيع يا سيسي"، أصدر رئيس الوزراء شريف إسماعيل، قرارًا بإعادة تشكيل اللجنة الوزارية المختصة بالإشراف على برنامج طرح أسهم الشركات المملوكة للدولة كليًا أو جزئيًا في الأسواق، أمس الأربعاء، في ضوء تعليمات عبدالفتاح السيسي بطرح الشركات الحكومية تباعًا أمام المستثمرين في البورصة خلال الفترة المقبلة.

وعزا القرار، الذي نُشر بالجريدة الرسمية تحت رقم 1994 لسنة 2017، طرح شركات الدولة إلى "تطويرها، وتنشيط البورصة المصرية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين الكفاءة وتوسيع قاعدة الملكية، وجذب الاستثمارات الخارجية، وتنويع مصادر الدخل للدولة".. وهي عبارات فضفاضة تخفي وراءها حقيقة.. بيع ممتلكات واصول المصريين لمن يدفع.. وإطلاق يد الخصخصة لتهدد ملايين الأسر الفقيرة.

Facebook Comments