خطة في منتهى الخبث والدهاء بدأها النظام العسكري في مصر منذ عدة أعوام، تتلخص في مزاحمة جنرالات وعسكريين للحياة السياسية المدنية في مصر عن طريق تشكيل أحزاب سياسية تنافس الأحزاب المدنية.
وبحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فإن تلك الخطة وحدها لم تكف غرور الجنرال عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، الذي يسعى وبقوة للسيطرة على كل مقاليد الحياة في مصر، سياسية كانت أو اقتصادية أو عسكرية، وعليه فقد قرر اللجوء للخطة “ب”، وتتمثل في الدفع بعسكريين ليتسربوا داخل الأحزاب المدنية، وشيئا فشيئا يصبحون قادتها، فيضمن ولاءهم وعدم خروجهم عن طوعه، وفي نفس الوقت يظهر الرجل في مظهر الداعم للحركات والتيارات والأحزاب السياسية.
محمد سمير، المتحدث العسكري السابق، هو أحدث الشخصيات العسكرية التي قرر السيسي استغلالها في هذا الإطار، حيث أعلن سمير عن انضمامه لحزب الوفد، أحد أقدم الأحزاب الليبرالية في مصر، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تحقيق لأهداف السيسي الرامية لعسكرة الأحزاب السياسية في مصر.
وعلى الرغم من أن حزب الوفد لم يعد كما كان في الماضي حزبا قويا ينافس وبقوة في الاستحقاقات السياسية المختلفة، إلا أن مراقبين أكدوا أن انضمام المتحدث العسكري السابق إليه يعني موتًا تاما للحزب.