سيناء.. عزاء لأهلها في عيدها!!

- ‎فيمقالات

 

بقلم: محمد عبدالقدوس

 

المؤكد أن عنوان مقالي هذا لفت نظرك! فالمفروض تقديم التهنئة لأهالي سيناء في عبدها.. فما معنى انتهاز هذه الفرصة لأقول لهم خالص العزاء والبقية في حياتكم!!

والإجابة أن الأوضاع في تلك البقعة من أرضنا الغالية علينا جميعاً بالغة السوء.. وأشرح ما أعنيه في نقاط محددة:

1- لم تستطع السلطة الحاكمة بكل قوتها القضاء على الإرهاب في سيناء أو حتى الحد منه، بل له قوة ظاهرة موجودة في العريش نفسها كبرى مدن المنطقة.

2- شهد عام 2017 مأساة حقيقية تمثلت في تهجير الأقباط من هناك خوفا على حياتهم، وذكرتنا تلك الهجرة بما حدث عام 1967 وهجرة سكان مدن القناة الثلاث بسبب العدوان الصهيوني، لكن الوضع اليوم أسوأ لأن العدو داخلي.. وهجرة المسيحيين وحدها دليل صارخ على فشل الحكومة في معالجة الوضع الأمني.

3- العلاقة بين الحكومة وأهالي سيناء "زي الزفت"!! وكل إنسان هناك متهم إلى أن تثبت براءته، والعلاقات السيئة بين الطرفين أحد الأسباب الأساسية لتمدد الإرهاب! وأبناء سيناء بين شقي رحى.. الإرهابيون من جهة والسلطة الغاشمة من جهة أخرى، ومن هنا أقول لهم خالص العزاء.

4- مافيش تنمية ولا استثمارات ولا مصانع شغالة ولا تعليم.. الحياة متوقفة هناك تماما بسبب سوء الأوضاع الأمنية! ومع ذلك تجد الضرائب الباهظة مفروضة على أصحاب الأنشطة المتوقفة.. عجائب.

5- القتل هناك للأبرياء على ودنه، والسجون مليئة بأبناء سيناء خاصة سجن العزولي بالقرب من الإسماعيلية الخاضع لسيطرة المخابرات!!

فلا مانع عند السلطة الغاشمة أن تقتل عشرة من الأبرياء لأن الهدف الوصول إلى الإرهابي وقتله!! فلا توجد محاسبة من أي نوع للعمليات العسكرية التي تتم هناك، ولماذا لم تحقق أهدافها حتى الآن؟ وما هي الضمانات لأهالي المنطقة من أن يكونوا هدفا لنيران الجيش؟ ويكفيهم أنهم في مرمى المتطرفين! وبالطبع عندما لا توجد رقابة أو محاسبة فمن حقك أن تفعل أي شيء في الأهالي المساكين.. ولذلك أقدم لهم خالص العزاء.

6- إنني منحاز لجيش بلادي في حربه ضد الإرهاب ومنحاز كذلك لأهالي سيناء، ولذلك أطالب بتغيير جذري لتحسين العلاقة بين الطرفين، ومنع قتل أبناء سيناء الأبرياء أو اعتقالهم.. فالقصص التي تروى عما يجري هناك والفيديوهات التي نراها يشيب لها الوجدان ويرفضها كل مصري يحب وطنه.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها