أسباب اختفاء السعادة من بلادي

- ‎فيمقالات

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

لا أدري لماذا تم اختيار 20 مارس للاحتفال بيوم السعادة العالمي؟ المهم أن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة أصدرت تقريرها السنوي عن أكثر دول العالم سعادة.. وجاءت الدانمارك في المرتبة الأولى وسويسرا رقم اثنين وايسلندا في المركز الثالث ثم النرويج وفنلندا وكندا وهولندا ونيوزيلاندا وأستراليا وللأسف احتل العدو الصهيوني المركز رقم 11 بينما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الرابعة عشرة.

والإمارات العربية أول دولة عربية تدخل القائمة في المرتبة 28، بينما بلادي تجدها متأخرة جدا فهي رقم 15 عربيا، و128 دوليا من بين 150 دولة!! ترى ما السبب في اختفاء السعادة من بلادي وفقا لهذا التقرير الدولي؟

الإجابة أن معايير الأمم المتحدة في تحديد معنى السعادة تقوم على عنصرين بالدرجة الأولى غير موجودة في أرض الكنانة.. العنصر الأول مدى التقدم لهذه الدولة، مثل التعليم والصحة وغيرهما، وهي المعايير التي يتم اللجوء إليها لتحديد مدى نهضة الدولة.

والأمر الثاني لا يقل أهمية وهو العامل المعنوي الذي يتمثل في إطلاق الحريات وتداول السلطة ومدى احترام حقوق الإنسان. ولذلك لم يكن غريبا أن تجد دولا كبرى في العالم مثل روسيا والصين في مراتب متأخرة! أما مصر وأشقاؤها من "بلاد أمجاد يا عرب أمجاد" فهي تكاد تختفي من الخريطة.. عدا دول الخليج الموجودة بفلوسها في مراتب متقدمة!

ترى هل يمكن أن نشاهد في حياتنا مصر الجميلة وهي بين الدول الأكثر تقدما وسعادة؟ أم أنه مجرد حلم لن يتحقق إلا في المشمش!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها