بتوجيهات من عبد الفتاح السيسى، هكذا أعلن مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك، أنه تم إعفاء القلعة البيضاء، من سداد 56 مليون جنيه لمصلحة الضرائب.
جاء ذلك بعد جلسة، عقدها رئيس الزمالك مع الدكتور محمد معيط وزير المالية بحكومة العسكر داخل مقر الوزارة لحل بعض الملفات المهمة الخاصة بنادي الزمالك اليوم السبت، وأبرزها ملف الضرائب والتأمينات.
فكر السيسي
بدروه، قال محمد معيط وزير المالية الانقلابي إن السيسي طالب بإنهاء كل الأزمات مع مؤسسات الدولة وذلك في إطار حرص الدولة على الإصلاح الاقتصادي المصري على حد زعمه .
وأكد أن ما حدث اليوم مع إدارة نادي الزمالك هو ترجمة لفكر دولة تسعى للانطلاق والقطاعات الاقتصادية تكون مكبلة بأمور قد تعرضها للإفلاس والمديونيةن والدولة تريد مساعدة كل المؤسسات، والزمالك نادي عريق، والدولة لا تريد استمرار الحجز الإداري وهو ما تم اليوم بحل كل هذه الأمور على حد تعبيره .

مكافأة
وحَمل إعفاء “مرتضى منصور” ،من 656 مليون جنيه كمكافأة له على ما بذله الأعوام الأخيرة من سجن للنشطاء وأعضاء الروابط الكروية” الألتراس” ،وكذلك دفاعه المستميت عن الانقلاب.
فوجود “ضاضا” كما يطلق علية بالأوساط الرياضية فى اللجنة التشريعية والدستورية في برلمان العسكر،خير دليل على ما نتج مؤخرا، فالإشتباكات المتتالية ومطالبات النواب برفع الحصانة عنه جاءت جميعها فى “الهواء” بفضل تمسك العسكر بعد إنجاز ملف الشباب خاصة جماهير الكرة ،وهى واحدة من مؤرقات عبد الفتاح السيسى طوال 5 سنوات.
وشهدت السنوات الماضية حالة” كره” بينه وبين الأولتراس الخمس الشهيرة” الزمالك والأهلى والاسماعيلى والإتحاد السكندرى والمصري البورسعيدى” نجح خلالها فى فض وإلغاء ووقف تلك الروابط مقابل عودة الجماهير للملاعب.
ضد الحريات
ولم يكن إعلان منصور عن أول قرارته التي سيتخذها في حال فوزه بمنصب رئيس الجمهورية فى قراره الفنكوشى الشهير سوى فرقعة،حيث أكد أنه سيغلق مواقع التواصل الاجتماعي، وسيتم القبض على الإعلاميين المعارضين للسيسي.
وشهدت الأعوام الأخيرة ،سلسلة أحكام بالحبس على جماهير الكرة ،كان أشهرها حبس سيد مشاغب و8 آخرين من مشجعى نادى الزمالك في اتهامهم بالتعدي على مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك ورفضت استئناف النيابة.

السيسي ومرتضى
الكاتب الصحفي وائل قنديل،كشف النقاب عن أوجه الشبه بين السيسى ومرتضى منصور، حيث قال إن مصر السيسي هي زمالك مرتضى، كلاهما ميدان للإدارة بالوهم والدجل و”الفهلوة”، قائلا: “تخيّل معي الآن أن عبد الفتاح السيسي هو المدرب، وأن مصر هي نادي الزمالك، الذي هو هبة مرتضى منصور، الذي لا يتحمل بقاء الفاشلين، ولا يقبل باستمرار أنصاف الناجحين، وانظر إلى أداء وكفاءة وإنجاز المدرب السيسي، بمسطرة الرئيس مرتضى”.
وأضاف قنديل خلال مقال له مؤخرا، أن مرتضى منصور يمارس هواية تغيير المدربين، ولا يطيق أن يبقى مدرب في مكانه، إن تعرض لخسارة مفاجئة، أو فرّط في نقطة بمباراة، مع أي منافس، كبيراً كان أم صغيراً، موضحا أنه مسكون طوال الوقت بأنه أعظم رئيس لأكبر نادٍ في العالم، ممتلئ بيقين أنه سيد المدربين، وأمهر اللاعبين، ومن دونه لا يساوي النادي شيئاً.. مثله مثل عبد الفتاح السيسي، يعتقد أن مصر وُلدت على يديه، وأنه العلّامة الفهّامة النابغة، يعرف في انهيارات الكباري، كما يفتي في حلاوة طعم مياه المجاري، حكيم الحكماء، فيلسوف الفلاسفة، طبيب الأطباء، هو المُعلم الأول والصانع الأول والزارع الأول، استلم مصر أشلاء دولة، كما استلم مرتضى منصور الزمالك، أنقاض نادٍ، لذا فالتقويم يبدأ من قدومهما، والتاريخ يفتتح صفحته الأولى.
عدو يناير
ويفتخر مرتضى منصور بأنه ضد ثورة 25 يناير 2011،وأحد قادة 30 يونيو سيرا على الأقدام ،وهو خير دليل على تمسك السيسى بمرتضى منصور، بعدما رفض برلمان الانقلاب طلب نائب عام العسكر برفع الحصانة عن مرتضى منصور، رئيس النادي الزمالك وعضو المجلس، بدعوي أن البلاغات المقدمة ضده كيدية!.
سيديهات
كما شهد عهد مرتضى منصور،تلويحه الدائم بتسجيل مكالمات لأعدائه ،وهو ما حدث بالفعل،عندما تداول ناشطون عبر الإنترنت، 4 تسريبات أكدوا أن مرتضى منصور ، عرضها خلال أحداث الجمعية العمومية للنادي والتي أقيمت على مدار يومي “الخميس والجمعة” من الإسبوع قبل الماضى، من بينها مكالمة بين “أحمد سليمان” عميد شرطة والمرشح السابق على رئاسة نادي الزمالك ، مع شخص يدعى هشام الحمادي ،والمكالمة الثانية كانت لأحمد سليمان أيضا مع مصطفى عبد الخالق عضو مجلس الزمالك السابق، تم التطرق خلالها لما أطلق عليه مرتضى منصور مؤامرة ضد النادي الأبيض، فى حين جاءت المكالمة الثالثة، بين أحمد سليمان والإعلامى عبد الناصر زيدان -مقدم برنامج كورة بلدنا بقناة” أل تي سي”، يتطرق فيها الأول لبعض الأمور الخاصة بالنادي، ويتم الاتفاق في المكالمة على خطة عمل لمحاربة مجلس إدارة القلعة البيضاء في الفترة التي سبقت الانتخابات،والأخيرة منسوبة لأحمد سليمان مع أحد الصحفيين ،تم خلالها التطاول على بعض رموز نادى الزمالك ومنهم حسن شحاتة وحازم إمام.
وطرحت المكالمات التى تم تسريبها وإذاعتها علنا فى الجمعية العمومية لنادي الزمالك ،عدة تساؤلات لتؤكد أن دولة العسكر ما هى إلا مجموعة من “الفضائح” التى تكشف فساد شبة الدولة الانقلابية ، التى لم تقف تسريباتها عند مجال السياسة، بل دخلت فى المجال الرياضي بعد أن كانت مقتصرة على التسجيل لرموز وطنية ومعارضة لسلطة الانقلاب.
وجاء من ضمن التحليلات ،أن هناك تعاون مع أجهزة سيادية لحساب مرتضى منصور ضد جميع المنافسين والمعارضين لاستمرار ولاية “مرتضى” في الزمالك.