كتب أحمدي البنهاوي:

صعدت أذرع الانقلاب الإعلامية هجومها على السودان ورئيسها -مجددا- بالتزامن مع استقبال الملك سلمان بن عبدالعزيز، للرئيس السوداني، عمر حسن البشير، في قصر الصفا بمكة المكرمة، بعدما فضل البشير عدم إحراج السعودية إبان زيارة ترامب للمملكة وطلبه بألا يكون البشير ضمن الموجودين، كما تزامن أيضا مع إشادة مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة؛ بدور دولة قطر في دعم السودان في عدة محاور.

بوابة "المستضعفين"
وشنت "البوابة نيوز" لسان حال أبوظبي بالقاهرة، والمدعومة من أجهزة سيادية، هجوما على السودان تحت عنوان "السودان على خطى قطر.. الخرطوم تفتح ذراعيها لاحتضان قيادات "الإرهابية".. البشير: لن نتخلى عن المستضعفين.. وباحث سياسي: مسار أزمة الخليج مع الدوحة يحدد موقفه من "الإخوان".

واعتبرت البوابة أن البشير أطلق عبارة هي برأيهم "رسالة ضمنية يبدو منها وكأن السودان لن تتخلى عن جماعة الإخوان رغم المطالبات المستمرة من مصر للخرطوم برفع يدها عن الجماعة، قال الرئيس السوداني عمر البشير: إن دولته لن تتخلى عما أسماهم بـ"المستضعفين".

وأضافت "البوابة" أن البشير خلال لقائه جمعه بمشايخ الطرق الصوفية السودانية، أن السودان "سيظل ممسكًا بذات قيمه في إغاثة ونصرة الملهوف، وستظل أراضيه مفتوحة، ولن يتخلى عن مسئولياته، ولن يغلق أبوابه أمام الضعفاء".

وقالت ضمن ديباجاتها الخبرية إن تصريحات البشير تأتي "في ظل أزمة الخليج مع قطر بسبب دعم الأخيرة لجماعات "إرهابية" على رأسها "الإخوان"، إذ تحاول الدول العربية تحجيم هذه الجماعات، معتبرة أن التحجيم يبدأ من دفع الدول الداعمة لها إلى رفع دعمها، إلا أن السودان التي تصنف كدولة قريبة من الإسلاميين ويحكمها رئيس بخلفية "إخوانية" ما زالت ممسكة بورقة الجماعة محافظة على استضافتها في أراضيها.

دور الدوحة
وقال مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة السفير عمر دهب في جلسة اليوم بالأمم المتحدة، إن دور قطر في تحقيق سلام دارفور، وتمويل المشاريع التنموية تنفيذًا وتطبيقًا لاتفاقية الدوحة للسلام، مثمنًا كذلك دور الصين واليابان وتركيا، وثمن جهود بعثة يوناميد على دورها وتضحياتها في حفظة السلام خلال الأعوام المنصرمة، مجددًا التزام السودان بمواصلة تعاونه مع كافة الشركاء.

وأشار عمر دهب إلى دور اتفاقية الدوحة في صنع السلام واستحقاقاتها، منوها إلى الخيارات التي قدمتها الحكومة لتأمين العودة الطوعية والاستقرار النهائي للنازحين، وأضاف قائلًا "إننا ننادي وبإلحاح بأن تصدر المعلومات المتعلقة بالنزوح وبمسألة تأمين الوصول وتوفيره للمناطق المختلفة في دارفور من جهة موحدة، تشمل الحكومة السودانية والممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي".

واعتبر البروفيسور الطيب زين العابدين أستاذ العلوم السياسية والأستاذ بمعهد الدراسات الإفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم قرار مجلس الأمن خطوة مهمة لاستقرار وتنمية دارفور، مشيرًا إلى أن دولة قطر قامت بدور أساسي ورئيسي في دعم سلام دارفور وقدمت الدعم السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال تنفيذ أكبر مشروعات إعمار وتنمية شهدتها دارفور.

دعم علني
كما خرج عدد كبير من السودانيين في مظاهرات لدعم ومساندة دولة قطر كما تفاعل عدد كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستنكرين الحصار المفروض على دولة قطر.

وأشادوا بمواقفها التي ظلت تدعم وتساند كافة الشعوب المستضعفة سواء ماديًا أو إنسانيًا، فضلاً عن مواقفها الكبيرة للسودان سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا إبان فرض العقوبات الأمريكية فكانت دولة قطر الوحيدة التي ظلت تدعم الاقتصاد وتوافد المستثمرين في مختلف المجالات حتى تمكن الاقتصاد السوداني من تجاوز مرحلة العقوبات واستقطب العديد من الاستثمارات الفاعلة. 

Facebook Comments