“حفتر” يعترف بإيواء “سيف القذافي” ويُرحب بدوره السياسي

- ‎فيعربي ودولي

 أحمدي البنهاوي
قال الانقلابي الليبي خليفة حفتر، قائد مليشيات "الكرامة": إن سيف الإسلام القذافي حر طليق وفي مكان آمن، مبديا ترحيبه باضطلاع نجل العقيد الراحل معمر القذافي بدور سياسي إذا أراد.

وجاء اعتراف "حفتر" بقيادة الثورة المضادة في ليبيا، من خلال تصريحه السابق، في حوار له مع ﺻﺤﻴﻔﺔ "ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ" ﺍﻟلندنية الموالية للإمارات، عندما سأله المحرر ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﻋﻤﺎ إﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻃﻠﻴﻘﺎ ﻓﻌﻼ، فأﺟﺎﺏ: "ﺳﻴﻒ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻟﻴﺒﻲ ﻋﺎﺩﻱ، ﻭﺃﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺭﻩ ﺑﻞ ﺃﺗﺎﺑﻊ ﺗﺤﺮﻛﺎﺗﻪ ﻣﻨﺬ ﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﻋﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺤﺪﺩ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺄﺧﺬ ﺷﺨﺼﻲ ﺿﺪﻩ، ﺑﻞ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﺃﻫﻼ ﻭﺳﻬﻼ ﺑﻪ".

الطريف أن حفتر الذي توقع الانتقال إلى دولة بعد معمر القذافي، لا يريد حرمان نجله سيف الإسلام من إعادة اللادولة فقال: "عندما حدث التغيير بعد معمر القذافي، توقعنا أن ننتقل إلى دولة، ولكن كانت الفوضى، والآن نريد أن تنتهي وأن يعود البلد دولة مستقرة آمنة يقوم فيها نظام ديموقراطي".

إخوان ليبيا

وسألته "الحياة" عن كيفية تعامله مع المعارضة، خصوصا تيار الإخوان المسلمين، فأجاب: "لا مشكلة لدينا مع المعتدلين من الإخوان، أمّا تيار المتطرفين فهم ليسوا مسلمين، بل لديهم نهج عنيف، ويرفضون الدولة الوطنية، ويمتلكون مشروعا أيديولوجيا كبيرا وهو مرفوض".

السيطرة على طرابلس

ولم يُخفِ حفتر طموحه بالسيطرة على طرابلس، بل قال إنها تحت سيطرة "جيشه"، وعن كيفية دخول الجيش إلى العاصمة طرابلس، قال: "كل محيط طرابلس تابع لنا، والخريطة تظهر أن جيشنا يغطي كل الأماكن حتى داخل المدينة".

وفي حديثه لجريدة "الحياة"- في عددها الصادر اليوم الخميس- رأى المشير حفتر أن «أهم مفاعيل الاتفاق سيكون توحيد الجيش الذي يشهد منذ ثلاث سنوات تخريج آلاف الجنود وضباط الصف في الكلية العسكرية".

وأضاف: "نحن في مرحلة إعادة تنظيم بعد ثلاث سنوات من القتال. وبعد السيطرة على مناطق بكاملها، نفتح الأبواب لكل من كانوا في الجيش ويسمح لهم القانون بالانضواء مجددا، ولم يرتكبوا جرائم".

الإمارات ومصر

وتحدث حفتر عن اجتماع مقبل لضباط الجيش في مصر، في إطار توحيد القوات المسلحة، وقال: "كل الضباط الذين قرروا الاجتماع في القاهرة جزء من القوات المسلحة الليبية، وجزء آخر من مصراتة، والبعض يعتقد أن كلا منهما لديه مأخذ على الآخر، بالعكس نحن أبناء مؤسسة واحدة.. كلنا واحد".

وعن أسباب نجاح الاتفاق بينه وبين السراج بعد طول انتظار، قال: "تضافرت الجهود والمبادرات التي قدمت من فرنسا ومصر وتونس والجزائر والإمارات، كلها صبت في الهدف نفسه".