منذ الانقلاب العسكري في 2013، انتعشت حركة التمدد القبطي في مصر، بصورة كبيرة، تكاد تهدد الأمن القومي المصري.. وبما قد يقود لانفجار فتنة طائفية، يكون ضحيتها المسلمون.
وبعيدا عن التحيز الطائفي، فقد تمت الموافقة اليوم على تقنين أوضاع 100 كنيسة ومبنى بإجمالي 1738، في الوقت الذي يسرع فيه نظام السيسي لهدم اكثر من 105 مساجد قي محافظتي البحيرة والإسكندرية فقط.

وجاءت شهادة الأنبا مقاريوس في اجتماعه باقباط المهجر في أمريكا، قبل زيارة السيسي لأمريكا، ليعترف بأن بناء الكنائس وتقنينها يسير بخطى غير مسبوقة في عهد السيسي، قائلا إن 70% من كنائس مصر مبنية على أراضٍ زراعية ومخالفة، كما تقوم الكنيسة بتحويل أي مكان تمت فيه الصلاة وفق قانون الكنيسة إلى كنيسة باتصال تليفون فقط، وأن هناك كنائس جرى تقنينها بالرغم من مخالفتها لقواعد البناء، وهو التسجيل الصوتي الذي تداولته القنوات الإعلامية ولم تعلق عليه الكنيسة.

24 مقعدا للأقباط
وفي سياق آخر، وفي المجال السياسي، كشفت التركيبة النهائية لما يسمى مجلس الشيوخ عن حصول الأقباط على 24 مقعدا من أصل 300 فضلا عن انتخاب سيدة مسيحية في منصب وكيل ثاني المجلس، في سابقة هي الأولى من نوعها تاريخيا.
وفاز 14 قبطيًا عبر "القائمة الوطنية من أجل مصر" التي ضمت مرشحي 11 حزبا سياسيا، وخاضت الانتخابات منفردة بدون منافس على مقاعد القوائم البالغة 100 عضو من إجمالي عدد أعضاء المجلس المكون من 300 عضو يتم انتخاب الثلثين بنظامي القوائم والفردي والثلث الأخير يعينه السيسي. فيما فاز 3 أقباط بالمقاعد الفردية، وعين السيسي" 7 أقباط ضمن الـ100 عضو الذين عينهم.
وكان بابا أقباط مصر، حاضرا في مشهد الانقلاب العسكري الذي نفذه "السيسي"، ومنذ ذلك الحين وحقق الأقباط العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية والدينية منها الترخيص لكافة الكنائس التي  بنيت دون تراخيص.

فاتورة دعم الانقلاب
وبحسب مراقبين يعد تقنين الكنائس وتعيينات الشيوخ ما هو إلا "تسديد فواتير" من سلطة الانقلاب العسكري للكنيسة المصرية يضرب به الانقلاب عدة عصافير بحجر واحد، منها "محاولة إسكات الأقباط عن الانتهاكات الحاصلة لهم، ودفع فاتورة تأييد الانقلاب، وابتراز الجانب المسيحي للغرب بوجود رعاية واهتمام بالمسيحيين".

ولعل تشكيل السيسي اللجنة العليا  لتقنين أوضاع الكنائس، بمشاركة وزراء العدل، وشئون مجلس النواب، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، دليل دامغ على إبراز الاهتمام بالشان القبطي.
وبلغ عدد الكنائس والمباني التي تمت الموافقة على توفيق أوضاعها منذ بدء عمل اللجنة وحتى الآن تكثر من 1700 كنيسة، مع العلم أنه تم تشكيل اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس برئاسة رئيس مجلس الوزراء فى يناير 2017 بموجب قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس رقم 80 لسنة 2016.

انتهاكات يجري ردمها
الأدهى من ذلك هو وقوع انتهاكات أمنية بحق الأقباط كبقية الشعب المصري، يجري إسكات رأس الكنيسة عنها بمثل قرارات التقنين والتعيينات بالمؤسسات السياسية، من عينة تهجير أقباط سيناء ورفض إعادتهم. حيث بات الدم المصري رخيصًا، مسلمًا كان أم مسيحيًّا، في عهد المجرم عبد الفتاح السيسي، الذى لم يعد يفرق بين معارض أو مؤيد، فقد شهدت السنوات الماضية مقتل عدد من الأقباط من بينهم "ماهر جرجس"، عقب وفاته داخل أحد أقسام الشرطة.ومجدي مكين، وجمال عويضة.. من قبل داخلية السيسي، التي كان يعمل معها مرشدا و"سمسار تخليص تراخيص السيارات".
وتعرض "عويضة" الذي كان يقيم فى منشأة ناصر للقتل داخل قسم شرطتها تحت التعذيب، ليصبح ضحية أخرى لحكم العسكر، بينما العسكر يدّعون أنه "شنق نفسه"!!.
كما قتلت داخلية العسكر "مجدى مكين"، المواطن البسيط صاحب عربة الكارو في منطقة الزاوية الحمراء بمحافظة القاهرة، حيث ملأت آثار التعذيب جميع أنحاء جسد القتيل، عقب تسلم جثته من قسم الأميرية.

مزيد من الهدايا مقابل الصمت
وفي مقابل القمع جرى تقديم الهدايا، والتى شملت افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتنفيذ ‏6 كنائس بمدينة حدائق أكتوبر، فضلًا عن ‏7 كنائس جار تنفيذها بكل من مدن (المنصورة الجديدة- العلمين الجديدة- غرب قنا- العبور الجديدة- شرق ‏بورسعيد- أكتوبر الجديدة- غرب أسيوط)، وكذا ‏٦٦ كنيسة وملحقاتها للطوائف الثلاث "الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية" فى المنيا تمت الموافقة على أعمال ‏الإحلال والتجديد لها، ما بين مبان للخدمات وسكن للرعاة خلال الفترة (سبتمبر 2016 – ديسمبر 2018).‏
كما جرى تخصيص مئات الأراضي بالمدن الجديدة لبناء الكنائس، وأكثر من ذالك يواصل السيسي تقديم  الهدايا للأقباط.

Facebook Comments