كتب يونس حمزاوي

أكد الدكتور أشرف عبدالوهاب، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أن أكثر من نصف موظفي الحكومة فسدة ومرتشون، لافتا إلى أن الفساد بكل صوره وأشكاله المتعددة موجود فى كل دول العالم، لكن نسبته فى مصر مخيفة، وجذوره ممتدة وتحتاج لجهود غير عادية لمكافحته وتقليصه.

 

وأضاف «عبدالوهاب» فى حواره اليوم مع صحيفة «الوطن» أن الرشاوى هى أصغر وأبسط صور ومظاهر الفساد فى المصالح الحكومية، وهى منتشرة بكثرة بين غالبية فئات موظفى الحكومة من صغار الموظفين، حتى تظهر بصورتها القبيحة بين غالبية كبار الموظفين، لأنهم أصحاب اتخاذ القرار، وبالتالى يكون شكلها وحجمها أكبر وأفحش عند هذه الفئة.

 

وأقر الوزير الأسبق أن الفساد لا يزال يترعرع ويمتد بجذوره فى غالبية المصالح والمؤسسات الحكومية، ولن تستطيع الدولة المصرية القضاء عليه بين يوم وليلة، وهو من أكبر أمراض ومعوقات التنمية.

 

وحول تفشي ظاهرة الرشاوى بين أصحاب المناصب والوظائف الكبيرة، فسر الوزير الأسبق ذلك بأنهم أصحاب قرار، ولذلك فإن غالبيتهم لا ينجزون المصالح إلا بتقاضى الرشاوى، ولذلك نسمع كل يوم والآخر عن ضبط موظف كبير متلبساً بتقاضى رشوة.

 

ونفي وجود إحصائية محددة، مشيرا إلى أن كل الدراسات التى أجريت فى هذا الشأن، وتقارير منظمات الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد وبحكم الخبرة أيضاً تؤكد أن عدد الموظفين المرتشين هم الأغلبية، التى تعنى بالطبع أكثر من 50%، كذلك فإن الغالبية العظمى من المواطنين يتساهلون ويتسامحون فى ارتكاب هذه المخالفات، بسبب غياب القيم والمبادئ فى المجتمع لا سيما فى السنوات الأخيرة.

 

Facebook Comments