محمد مصباح
قال الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس": إن الدراسات التي أجرتها المنظمة الأممية أظهرت أن "أكثر نساء العرب قهرا" هن المصريات والسوريات. جاء ذلك في كلمة لـ"غوتيريس" ألقتها نيابة عنه هناء الصراف، الموظفة الأممية، خلال احتفالية بمناسبة يوم المرأة العالمي، أقيمت اليوم الإثنين، في مقر الأمم المتحدة في العاصمة اللبنانية بيروت، حملت عنوان "قبل أن تحتفلوا بها.. أعطوها حقوقها".

وتابع "غوتيريس" أن "أكثر نساء العرب قهرا، بحسب دراسات للمنظّمة، هن المصريات والسوريات، فالسيدة المصرية تصادفها صعوبات وعراقيل اجتماعية واقتصادية، إضافة إلى انتشار بعض الموروثات الثقافية التي ما زالت تصر على تحديد أدوار معيّنة للنساء فى المجتمع المصري"، ولفت إلى أن "نسبة الفتيات المتعلمات في مصر لم تتجاوز 45% في العام 2016"، بحسب وكالات الأنباء.

وأكد "غوتيريس" أن "الوضع ليس أفضل بالنسبة للمرأة السورية التي تعاني القهر الجنسي والاغتصاب والقتل، لا سيّما في أرياف سوريا حيث تتحكم قوة داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى"، بحسب "غوتيريس".

وأشار إلى أنه "بالرغم من التقدّم الذي أحرزته المرأة في السنوات الأخيرة، غير أنها لم تنل كافة هذه الحقوق.

الجدير بالذكر أن "اليوم العالمي للمرأة" يوافق الـ8 من مارس من كل عام، وفيه يحتفل العالم بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء.

وبحسب تقارير حقوقية، منذ 3 يوليو 2013 حتى مارس الماضي، أصبح ملف انتهاكات النساء حافلا بشكل مخيف في مصر، وهو ما أكده تقرير "يوم المرأة العالمي.. لفضح ممارسات وانتهاكات العسكر ضد المرأة المصرية"، الصادر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في 8 مارس 2016.

حيث رصد اعتقال 1631 امرأة وفتاة، والحكم على 188 منهن، بإجمالي عدد سنوات حكم 789 عاما وثلاثة أشهر، بمجموع كفالات "مليون و933 ألفا و555 جنيها مصريا، بينما تم إخلاء سبيل 1554 منهن، ولا تزال 77 معتقلة في السجون المصرية حاليا.

فيما طالت أحكام الإعدام سيدتين، هما سامية شنن من كرداسة بالجيزة، وسندس عاصم من محافظة المنصورة، غيابيا.

بينما وصل عدد السيدات اللائي قتلن 105 شهيدات من مختلف أنحاء مصر على يد قوات الأمن المصرية، حتى 8 مارس 2016.

كما رصد التقرير 27 حالة اختفاء للنساء، ظهرن بعد فترات غياب طويلة، فيما أحيلت 15 طالبة إلى المحاكمات العسكرية وحكم عليهن بالفعل.

المرأة بسوريا معاناة مزدوجة

فيما تتفاقم معاناة المرأة السورية يوما يعد يوم مع تعدد الأدوار التي تقوم بها، ابتداء من نزولها إلى الشارع للتظاهر، ومرورا بتعرضها للقتل والاعتقال، وصولا إلى تحمل مشقات كبيرة كزوجات وأمهات وبنات أثناء تغيب الأزواج والآباء والإخوة في المعتقلات، إضافة للتعرض للخطف والاغتصاب على أيدي الشبيحة وقوات النظام.

ويقدر عدد النساء في السجون السورية بأكثر من 8400 امرأة، من بينهن 300 قاصر، بحسب صحيفة "الإسبانيول" الإسبانية، في يناير الماضي، حيث نشرت تقريرا حول حالات التعذيب والاغتصاب والجرائم التي تشهدها الزنزانة رقم 215 في أحد سجون النظام السوري.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن شهود عيان أكدوا أن النظام السوري يحتجز أشخاصا من أعمار مختلفة، بما في ذلك القصّر، مشيرين إلى أن أحد سجون نظام بشار الأسد "شهد خلال الأيام الماضية وفاة إحدى الفتيات تحت وطأة التعذيب".

وتقدر "شبكة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا" عدد النساء في السجون السورية بأكثر من ثمانية آلاف و400 امرأة، من بينهن 300 قاصر، تعرضن للضرب والتعذيب أمام أطفالهن، بعد أن اتهمهن النظام السوري بدعم "الإرهاب"؛ بسبب مشاركتهن في احتجاجات سلمية ضده.

كما أوضحت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها نشر في أغسطس الماضي، أن أكثر من 17 ألفا و723 شخصا لقوا حتفهم بسبب عمليات التعذيب في سجون النظام السوري، بينما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين.

Facebook Comments