سلطت وكالة رويترز، في تقرير لها اليوم، الضوء على امتداد تأثيرات الاحتجاجات والمظاهرات التي انطلقت في البلاد رفضا لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على ملف السندات الدولارية الصادرة عن حكومة الانقلاب، اليوم الاثنين، والتي هبطت بصورة كبيرة، كما تراجع الجنيه في العقود الآجلة.

ولفت التقرير إلى أن السندات إصدار 2049 نزلت بواقع 3.1 سنت إلى 106.1 سنت في الدولار، وهو أقل مستوى في شهر، وهبط إصدار 2040 بواقع 1.9 سنت إلى 96.7 سنت في الدولار، بحسب بيانات "رفينيتيف".

وفي العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، حل الضعف بالجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، ليجرى تسعير العقود لأجل عام عند 18.36 جنيه للدولار، بينما يبلغ سعر الصرف الفوري 16.26 جنيه.

وكانت حيازات الأجانب لأدوات الدين المصرية ارتفعت إلى 19.3 مليار دولار في يوليو، مقارنة بـ18.9 مليار دولار في يونيو، وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، وهو ما يؤكد إصرار العسكر على جعل أدوات الديون هي العصب الرئيس للاقتصاد بدلًا من الإنتاج والصناعة والزراعة، إلا أنه مع هبوط السندات الدولارية فإن العسكر بات في ورطة حقيقية.

وسجَّلت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة فقط تراجعًا طفيفًا إلى 16.67 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة بنحو 16.79 مليار في يونيو، وفقًا للنشرة الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي.

وتأتي تلك التغيرات في الوقت الذي تعاني فيه الأسواق الناشئة، ومنها مصر، من عدة أزمات بحسب ما نشرته وكالة رويترز، الأمر الذي يهدد تدفق الاستثمارات إليها، بل إن المشكلة الحقيقية في حجم الأموال التي تخرج منها، سواء بصورة مباشرة عبر هروب الشركات والمستثمرين، أو من خلال تراجع معدلات الإقبال على السندات والأذون التي تطرحها.

ووفقًا لبيانات معهد التمويل الدولي، فإن المستثمرين سحبوا 13.8 مليار دولار من الأسواق الناشئة في أغسطس الماضي، وهو أكبر نزوح للأموال من تلك الأسواق، منذ أن فاز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، في نوفمبر 2016، ويظهر ذلك واضحًا في تردي أوضاع الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة نتيجة تلك الأزمة من جانب، وسوء الإدارة التي يعاني منها الاقتصاد تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي من جانب آخر.

Facebook Comments