نشرت وزارة التجارة والصناعة في حكومة الانقلاب تقريرها عن وضع التجارة الخارجية لمصر، خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام الحالي، والذي كشف عن فشل العسكر في ضبط الميزان التجاري على الرغم من إجراءاته التي تضررت، منها القطاع الصناعي وعدم قدرته على خفض معدلات الاستيراد.

ورغم مرور ما يقرب من 3 أعوام على القرار المشئوم بتعويم الجنيه، والذي من المفترض أن تتبعه زيادة كبيرة في الصادرات، إلا أن المعدلات لا تزال عند مستوى منخفض بعكس ما كان متوقعا، حيث سجلت الصادرات غير البترولية، خلال 8 أشهر زيادة بنسبة 3% فقط، وبلغت قيمتها 17 مليار دولار مقارنة بنحو 16.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى.

ويأتي ذلك متوافقا مع توقعات بنك التسويات الدولية، التي أكد فيها أن عدم نجاح العسكر في تحقيق النمو بالصادرات المصرية، خلال السنوات الماضية ومنذ القرار المشئوم بتعويم الجنيه، أثبت فشل تلك التجربة، مشيرا إلى أنه من المتعارف عليه أن انخفاض سعر العملة يعزز القطاع التجاري ويزيد فرص الصادرات في مختلف الأسواق، إلا أن ما حدث في مصر كان العكس.

وأوضح تقرير حكومة الانقلاب، أن 3 قطاعات تصديرية فقط هي التي حققت نمواً خلال الفترة من يناير لأغسطس، تضمنت صادرات قطاع المنتجات الغذائية حيث سجلت نحو 2 مليار دولار، مقابل 1.80مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2018.

كما سجلت صادرات الحاصلات الزراعية 1.7 مليار دولار مقارنة بنحو 1.60مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2018،  وسجلت صادرات قطاع الملابس الجاهزة 1.10مليار دولار مقابل مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2018.

وقالت الدراسة التي أصدرها بنك التسويات، إن مصر تبدو للوهلة الأولى نموذجا للاقتصاديات الكلاسيكية، إذ قفزت الصادرات بنحو 20% مقارنة بمعدلات ما قبل التعويم، ولكن في الوقت الذي تسجل فيه الصادرات المصرية أرقاما قوية، فإن هذا يرجع بشكل رئيسي إلى الزخم الذي يشهده قطاع النفط والغاز، وفي المقابل لم تستفد الصادرات غير النفطية من قرار التعويم إلا بدرجة ضئيلة.

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 7.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2018-2019 (في الفترة من يوليو الماضي حتى مارس) مقارنة مع 5.47 مليار دولار قبل عام.

Facebook Comments