عقب تجديد الفنان محمد علي دعوته للتظاهر اليوم الجمعة لإسقاط عبد الفتاح السيسي، توالت الدعوات من الأحزاب والقوى المدنية لدعم الحراك الجماهيري والاحتشاد في كافة الميادين لتحرير الوطن من حكم العسكر وتحقيق أهداف الثورة.

وبالتزامن مع دعوة محمد على، انتشرت دعوات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي لتأييد التظاهر حتى إسقاط نظام السيسي، ولاقت الدعوات تجاوبا في المحافظات، وانتشرت ملصقات للمطالبة برحيل السيسي. بدورها دعت حملة "باطل" الشعب المصري للتظاهر ضد السيسي، بعد إهانته للجيش وإغراق البلاد في الديون والفساد، وأعلنت مجموعة الحوار الوطني عن تضامنها مع مطالب الشعب المصري ودعمها للتظاهرات المطالبة برحيل قائد الانقلاب، واعتبرت مجموعة الحوار الوطني أن دعوة السيسي خلال خطابه بالأمم المتحدة إلى احترام الملكية الوطنية للحلول، تنصلا من كل المواثيق الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعتها مصر.

كما أعلن المجلس الثوري المصري عن دعمه للحراك الشعبي لتحرير مصر من حكم العسكر وتحقيق العدالة الاجتماعية، كما أعلن حزب الاستقلال عن دعمه للتظاهرات السلمية ضد نظام السيسي عقب اعتقال قياداته، ودعا إلى انتفاضة شعبية والاحتشاد في الميادين.وفي السياق ذاته، طالبت منظمات حقوقية سلطات الانقلاب بالإفراج عن كافة المعتقلين تعسفيا خلال التظاهرات السلمية، مؤكدة أحقية المواطنين في التظاهر السلمي. من جانبها أكدت مصادر مطلعة أن قائد الانقلاب قد يلقي، اليوم الجمعة، خطابا من فندق الماسة التابع للقوات المسلحة يتطرق فيه إلى التظاهرات التي تنظم داخل البلاد للمطالبة برحيله.

وأوضحت المصادر أن حزب مستقبل وطن سينقل، من خلال سيارات خاصة، أعدادا من المواطنين من كافة المحافظات لتنظيم مسيرات مؤيدة للسيسي أمام منصة النصب التذكاري. كان محمود السيسي، نجل قائد الانقلاب، قد عقد عددا من الاجتماعات مع رؤساء تحرير الصحف المصرية ومقدمي البرامج ورجال الأعمال وأعضاء في البرلمان لحشد أعداد كبيرة لتنظيم تظاهرات مؤيدة للنظام.

السيسي يخطط لمجزرة

بدوره رأى الكاتب الصحفي محمد منير، أن المعركة الجمعة بين الثوار وبين أنصار ومنتفعي النظام ستكون شرسة جدا؛ لأن كل طرف يعلم أن وجوده مرهون بتلك المعركة. وأضاف منير، في مداخلة هاتفية لقناة "مكملين"، أن السيسي يريد تحويل المشهد إلى فوضى، محذرا من إقدام السيسي على ارتكاب مجزرة بين أنصاره وإلصاق التهمة بالمتظاهرين.

وأوضح منير أن معركة الشعب والحاكم المستبد دائما ينتصر فيها الشعب حتى ولو تأخر النصر لكن في النهاية الشعب ينتصر، ورغبة الشعب الشديدة في تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية هي الضامن لانتصاره في هذه المعركة، مشيرا إلى أن الموجة الثانية للثورة بدأت ومستمرة وليست مرهونة بنتيجة تظاهرات الغد.

مواجهة صفرية

بدوره توقع الدكتور عصام عبد الشافي، رئيس أكاديمية العلاقات الدولية، أن يكون غدا الجمعة 27 سبتمبر يوما ثوريا بامتياز، وخاصة مع تصاعد الانتهاكات التي يقوم بها نظام السيسي واعتقال المئات خلال الأيام القليلة الماضية.

وأضاف عبد الشافي، في تصريحات صحفية، أن الاعتقالات التي طالت جميع التيارات، دفعت بأجهزة السيسي لتكون في مواجهة مفتوحة مع الجميع، وهذه المواجهة أصبحت صفرية بين منظومة السيسي وكل المكونات الرافضة له.

وأوضح عبد الشافي أن الاعتقالات تزيد من حالة الغضب والاستنفار، وتزيد من الرغبة الشعبية في التخلص من هذا النظام، وتقوم على تحقيق مزيد من الحشد والتعبئة، لإدراك الجميع الآن أن هذا النظام لن يتورع عن التنكيل بالجميع في سبيل بقائه، وأن هذا البقاء سيؤدي إلى تدمير بنية وتماسك المؤسسة العسكرية، واستهداف الشرفاء فيها.

Facebook Comments