تحت عنوان "المهدي: هربتُ من السودان إلى الكويت وتعاونتُ مع خلية الإخوان"، غالطت صحيفة القبس الكويتية ما أثبتته الأوراق الثبوتية التي دلّت على وجود خالد محمود المهدي- والذي اعتقله الأمن الكويتي في 4 سبتمبر الماضي بعد زيارة ليومين قام بها السيسي للقاء أمير الكويت- في دولة الكويت، وكان وفق إقامة شرعية ولم يكن هاربًا من السودان بحسب ما عنونت، وهي مغالطة أكَّد عكسها زوج شقيقة خالد المهدي من قرية "أكياد" مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، حيث محل إقامته في مصر قبل اضطراره للسفر للسودان.

وأضاف النشطاء أنه علم باستهدافه أمنيًّا من أمن الدولة الكويتي، فقرَّر استخراج تصريح من السفارة التركية لزيارة تركيا، وذلك بشكل شرعي وفق جواز سفره المصري المدعوم بأختام الدخول والخروج من المنافذ الشرعية، إلا أنه وقبل ساعات قليلة من سفره تم اعتقاله.

من ناحية أخرى، أكدت "القبس" أن خالد المهدي تم تسليمه فعليًّا إلى مصر قبل عدة أيام من سبتمبر الجاري، وزعمت أنه "أدلى باعترافات تفصيلية أمام الأجهزة الأمنية في القاهرة"، ولم تُشر إلى اختفائه قسريًّا في الكويت منذ اعتقاله، وهل وكّلت له "العدل" الكويتية محاميًا يدافع عنه أم لا، بحسب المواثيق الدولية التي تفخر تلك الدول بالتوقيع عليها.

واستندت القبس، في عنوانها الرئيسي، إلى ما قالت إنها "مصادر أمنية مصرية" أبلغتها أن "المهدي اعترف بأنه هرب من مصر إلى السودان ثم قَدِم منها إلى الكويت".


 

وادّعت القبس، وفق مصادرها التي لم تسمها، أن "المهدي" أثناء إقامته في الكويت حصل على تكليفات بضرورة إنشاء خلايا نوعية لتنظيم الإخوان في دول عربية مهمتها نقل كل المعلومات التي يحصلون عليها حول الأمور السياسية والاقتصادية، حسب التكليفات، وهذه المعلومات تُرسل لعناصر الإخوان في تركيا ليقوموا بتحليلها و"فلترتها"؛ بهدف اختراق المجتمعات الخليجية.

وأردفت أن خالد المهدي هرب من مصر لأنه محكوم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في قضية شغب واعتداء على أماكن شرطية، إضافة إلى أنه مطلوب على ذمة قضايا أخرى.

وزعمت المصادر، بحسب القبس، أن جهات أمنية تسلّمته من الكويت وقامت بالتحقيق معه على مدى أيّام، واعترف بأن بعض عناصر الإخوان بعد التضييق عليهم في عدة دول عربية قاموا بنقل أماكن إقامتهم إلى إيران وأقاموا مشاريع صغيرة هناك، وبعض هذه العناصر انتقلوا من الكويت والسعودية والإمارات إلى دول أخرى.

وافترت بأن التحقيقات مع المهدي كشفت عن جمع تبرعات مالية كبيرة من عناصر تابعة للإخوان تقيم في لندن وأمريكا وتركيا ودولة عربية، وإرسالها إلى صناديق تسمى صناديق الزكاة السرية، وتوزع بشكل شهري على أسر الإخوان، فضلا عن شراء احتياجات للسجناء منهم.

وأكملت أنه أنشئت 3 جروبات عبر تطبيقات مختلفة لإرسال المعلومات، واعترف المهدي بأنه كوّن مع خلية الكويت شبكة لنقل الأموال والمعلومات، كما حاول استقطاب بعض أبناء الجالية المصرية المقيمين في الكويت.

قبل 3 أسابيع

وفي 7 سبتمبر، كشفت السلطات الكويت عن اعتزامها ترحيل ثلاثة مواطنين مصريين إلى بلدهم بعد إلقاء القبض عليهم أثناء سفرهم إلى تركيا؛ بسبب صدور أحكام بحقهم في مصر، والمواطنون هم: خالد محمود المهدي، وإسلام عيد الشويخ، ومحمد عبد المنعم.

يقول الناشط أحمد جلهوم: "هؤلاء الثلاثة يعملون في دولة الكويت منذ أكثر من عامين بحثًا عن لقمة العيش، ويوم سفرهم إلى دولة تركيا تم إلقاء القبض عليهم من قبل جهاز أمن الدولة الكويتي رغم حصولهم على تأشيرة وحجزهم لتذاكر الطيران من دون ارتكاب أي جريمة على أرض الكويت وتهددهم السلطات الكويتية بترحيلهم إلى مصر، في حين أنهم معارضون للنظام المصري، وصادر بحقهم أحكام قضائية بتهم ملفقة.

وحذَّر من أنه في حالة ترحيلهم إلى مصر سيتعرضون للتعذيب والاضطهاد من قبل السلطات المصرية.

ووجه جلهوم، باسم أسر الثلاثة، نداء إلى جميع المنظمات الحقوقية الدولية والعقلاء من دولة الكويت بالتدخل لإنقاذهم من الترحيل إلى مصر، وإطلاق سراحهم، والسماح لهم بالذهاب إلى أي دولة أخرى.

Facebook Comments