أفرجت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب عن العشرات من معتقلي مظاهرات 20 سبتمبر، والذين لم تتم إحالتهم إلى النيابة، وكانوا محتجزين داخل معسكرات قوات أمن الانقلاب بالقاهرة وأقسام الشرطة بالإسكندرية والسويس ودمياط والمنصورة والمحلة وقنا وأسيوط.

ففي الإسكندرية، تم إطلاق سراح مجموعة كبيرة ممن تم القبض عليهم في أحداث 20 سبتمبر وجمعة 27 سبتمبر، دون تحرير محاضر أو عرضهم على جهات التحقيق، وكانوا متواجدين في قسم المنتزه أول، على دفعتين بلغ عددهم نحو 60 معتقلًا يُعتقد أنه تم اعتقالهم عشوائيًّا.

وفى المنصورة، تم إطلاق سراح المعتقلين المحتجزين منذ 20 سبتمبر داخل قسم شرطة ثان المنصورة، باستثناء ٦ معتقلين تم ترحيلهم لنيابة أمن الانقلاب العليا للتحقيقات، وهم "بلال رمضان البنا، أحمد ناصر عبد المعطي، زايد عبد المنعم سعد، أحمد علي محمود علي، إسلام يوسف فراج، عبد العزيز أحمد عبد العزيز".

وفى المحلة، تم إطلاق سراح نحو 30 معتقلًا من معتقلي أحداث ٢٠ سبتمبر وما بعدها، بالمحلة الكبرى دون تحرير محاضر.

 

إلى ذلك، أعربت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عن مخاوفهما من أن يواجه المتظاهرون قمعًا مكثفًا من جانب سلطات الانقلاب بعد تجدد الدعوة للتظاهر اليوم، في ظل صمت مستمر من المجتمع الدولي .

وأدانا بشدة، في بيان مشترك لهما، مساء الإثنين، "حالات الاختفاء القسري، والاعتقالات التعسفية الجماعية، والمضايقة القضائية للمتظاهرين المسالمين والمدافعين عن حقوق الإنسان"، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، مناشدين "المجتمع الدولي بإلحاحٍ إدانة الموقف بشدة".

ودعا البيان إلى فتح تحقيق مستقل في اتهام السيسي وأسرته والمؤسسة العسكرية في جرائم فساد، وإصدار ملخص شفاف عن هذا التحقيق للجمهور الوطني والدولي.

كان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قد وثق اعتقال أكثر من 2000 شخصا، بينهم قُصّر، من 20 محافظة، وتعرُّض المتظاهرين لقنابل الغاز المسيل للدموع، واختفاء المئات منهم قسرًا على أيدي قوات أمن الانقلاب .

وأكد البيان أن "سلطات النظام الانقلابي فى مصر اعتقلت وأخفت قسريًّا العديد من المواطنين الفاعلين في الحياة العامة في مصر، بما في ذلك خمسة- على الأقل- من العاملين في وسائل الإعلام وعشرة من ممثلي وقيادات أحزاب المعارضة، فضلًا عن عدد من المحامين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك في محاولة واضحة لردع المزيد من المظاهرات بالخوف والترهيب".

كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى حث سلطات النظام الانقلابي على "وقف الممارسات المنهجية للاعتقالات التعسفية، والحبس الاحتياطي المطول، والإعدام خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

وطالب بالإفراج الفوري غير المشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين حاليًا في مصر لممارستهم حقوقهم الدستورية في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، محذرًا من "إراقة المزيد من الدماء والفوضى في البلاد في غياب أي شكل من أشكال مساءلة المجتمع الدولي لحكومة النظام الانقلابي".

وشدّد على ضرورة "وضع حدّ لحملة تجريم جميع أشكال المعارضة والترهيب والمضايقة والمحاكمة لكل شخص ينتقد الحكومة أو يُنظر إليه على هذا النحو".

Facebook Comments