وثَّقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان، اليوم، اعتقال قوات الانقلاب بالإسكندرية الدكتور عمرو أبو خليل، شقيق الحقوقي والإعلامي هيثم أبو خليل، من عيادته مساء أمس الأربعاء، قبل أن تداهم منزل والدته وشقيقته وتستولي على أموال ومقتنيات وأجهزة محمول وحاسوب، وتقتاده إلى جهة غير معلومة .

ووجَّه هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، رسالة إلى عموم الشعب المصري وإلي سلطات الانقلاب، اتَّهم فيها محمود، نجل السيسي قائد الانقلاب، باختطاف شقيقه الطبيب النفسي عمرو أبو خليل، بسبب نشره صورة نجل السيسي وصورَ مَنْ وصفها بالعائلة الحاكمة لمصر.

وقبل يومين، بثَّ هيثم أبو خليل، في برنامجه “حقنا كلنا” المُذاع على قناة الشرق، أول صور صحيحة لمحمود السيسي وجميع أفراد عائلته، داعيًا الشعب المصري إلى معرفة الوجوه التي قال إنها تحكم مصر من وراء ستار.

وأوضح أبو خليل أنه “تم اختطاف شقيقه الأكبر، الذي يعمل “استشاري طب نفسي” من داخل عيادته بمحافظة الإسكندرية ومن وسط المرضى، بعد أن تم اقتحام عيادته وتفتيشها ومصادرة متعلقاته الشخصية، منوها إلى اقتحام منزل والدته السيدة فادية زغلول، 76 عاما، وهي حفيدة الزعيم المصري وقائد ثورة 1919 سعد زغلول”.

وأشار، في منشور له على فيسبوك، الخميس، إلى أنه “تم كسر باب الشقة التي تسكن فيها والدته، وسرقة جميع الأموال، والهواتف النقالة، وجوازات السفر، وبطاقات الرقم القومي، والأوراق الخاصة بها وبشقيقه”.

 

وأضاف أن قوات الانقلاب ذهبت أيضًا إلى منزل شقيقته الكبرى، الدكتورة ديانا أبو خليل، وتم تفتيش منزلها، فضلا عن الذهاب إلى منزله شقيقه عمرو بعد اختطافه، وتمت سرقة متعلقات منها وهي “عدد 2 جهاز لاب توب، وجوازات سفر أولاده، وبطاقات الرقم القومي”، وذلك في “هجمة متزامنة وكأننا في حرب”.

وشدّد أبو خليل على أن “ما حدث جريمة كاملة تتشابه كثيرا مع جرائم الفاشية في عهود سابقة دفع العالم كله ثمنها كثيرًا، ومنها التنكيل بالعائلات من أجل إخراس أصوات أبنائهم المعارضين للحكم الفاشي الدموي الهمجي”.

وتابع: “إن سبب ما حدث هو انتقام غير مبرر من محمود نجل السيسي، بعد نشر صورته وصور العائلة الحاكمة لمصر. لم يفزعه ولم يغضبه نشري لجرائم والده ولا جرائمه هو في سيناء، والتي أعمل عليها منذ أكثر من 6 سنوات، ولكن أغضبه نشر صور العائلة حتى لا يتفحص وشوشهم الشعب ليعرف من اختطف بلده، ومن جوّعه، وأذلّه، وهم يرفلون في النعيم”.

 

وخاطب محمود السيسي، قائلا: “رسالتك جاءت للشخص الخطأ في التوقيت الخطأ. فعلتم معي الكثير والكثير من تلفيق القضايا، ووضعي على جميع القوائم الإرهابية وأنتم أصل الإرهاب، وصادرتم “شقى عمري” في بنكي فيصل والبركة”.

وأردف: “حرمتموني من التمتع بأبسط حقوق المواطنة، من تجديد جوازات السفر واستخراج بطاقات الرقم لي ولأولادي، وأطلقتم كلابكم المسعورة في الإعلام تنهش في وتتهمني بالخيانة والعمالة، فلم تفلحوا في شيء، واليوم تمارسون لعبة قذرة تليق بكم، فهل تظنون أنني سأتراجع خطوة واحدة؟”.

وأكمل: “أهلي هم الآن في حرز وحماية الله- عز وجل- الكبير المنتقم، ثم في حرز وحماية 100 مليون مصري، حتى وإن كان شقيقي مُختطفًا عندكم يا حثالة الأوطان، وسأكمل ما بدأت، وسأكون وسأظل صوتًا للمظلومين المقهورين ضحايا خستكم وجبنكم وإجرامكم ونذالتكم”.

ووجّه أبو خليل نداءً للمحامين والمراكز الحقوقية التي وصفها بالمحترمة في مصر، بمتابعة أمر اختطاف شقيقه، والبحث عنه في سراديب العصابة، ومعرفة ماذا يفعلون معه”، مضيفا: “ولنا عودة إن شاء الله”.

Facebook Comments