لليوم الرابع على التوالي، تواصل مليشيات الانقلاب في القاهرة جريمة الإخفاء القسري للمواطن السوداني “مهند عبد الرحمن محمد حمد”، 33 عامًا، منذ اختطافه من “صالة 2” بمطار القاهرة، يوم الخميس 3 أكتوبر الجاري، وذلك بعد انتهاء زيارته لمصر بصحبة والدته، وأثناء سفرهما للمملكة العربية السعودية.

وأكدت أسرته إبلاغ السفارة السودانية بالقاهرة باختفائه، في الوقت الذى تنفى فيه السلطات بالمطار معرفتها بمكان تواجده، بما يُزيد من مخاوفهم على سلامته.

وتساءل الحقوقي أحمد العطار، عبر صفحته على فيس بوك: “أين اختفى مهند من داخل صالة السفر رقم 2 بمطار القاهرة؟ وهل أصبح مطار القاهرة مصيدةً وكمينًا لاعتقال وإخفاء المصريين والأجانب؟”.

وتابع “بعد يوم واحد من الإفراج عن الشاب السوداني وليد عبد الرحمن، والذى فضح كذب وتدليس عمرو أديب وسلطات النظام الانقلابي في مصر.. تعيش أسرة سودانية مأساة جديدة بعد اختفاء ابنها مهند كأنه فص ملح وغاب”.

وذكر أن الضحية يعمل طبيبًا بيطريًّا وليس له أي نشاط حزبي أو سياسي، وتم إخفاؤه يوم الخميس 3 أكتوبر من داخل “صالة السفر 2” بمطار القاهرة الدولي.

وأوضح تفاصيل الجريمة من خلال تواصله مع أسرة الضحية، والتي قالت: “يوم الخميس الماضي بعد انتهاء زيارة لمصر قام بها مهند ووالدته، وأثناء سفرهما للمملكة العربية السعودية، حيث يعمل مهند وتعيش والدته هناك مع بعض أفراد أسرتها، قام مهند بتوصيل والدته لصالة السفر رقم 1 على الرحلة المتجهة إلى مدينة ينبع السعودية، والحمد لله وصلت الأم بسلامة الله” .

واستكملت “بعد أن أكمل مهند إجراءات صعود والدته إلى الطائرة المتجهة إلى ينبع، اتجه هو إلى صالة السفر رقم 2 لمتابعة إجراءات سفره للرياض على الخطوط الجوية السعودية، مساء يوم الخميس 7,45م، وبعد الحصول على بطاقة الصعود Boarding Card والتي تحدد فيها شركة الطيران تفاصيل الرحلة، وفيها الاسم ورقم الكرسى وتمنح للركاب داخل المطار، عندها اتصل مهند هاتفيا بأخيه وأخبره أنه يستعد للدخول للطائرة، وأنه أنهى جميع الإجراءات ويستعد للسفر”.

وكان هذا آخر اتصال به، وتم إغلاق تليفونه من وقتها وانقطعت الاتصالات به، فهو لم يصل الرياض، والخطوط السعودية أكدت حصوله على بطاقة الصعود، وعند ذهاب أقارب له لمطار القاهرة فى يوم اختفائه، قالت سلطات المطار لهم حرفيًّا “لا نعلم شيئًا عن مهند”.

وعند الذهاب لأقرب قسم شرطة رفضوا عمل محضر بغيابه إلا بعد مرور 48 ساعة، وتواصلت الأسرة بالسفارة السودانية بالقاهرة، وإلى الآن لا أحد يعلم أين مهند وكأنه “فص ملح وغاب”.

 

Facebook Comments