أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، إسماعيل هنية، أن حركته والفصائل الفلسطينية تلقوا ردًّا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالموافقة على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وستكون هذه الانتخابات- حال إجرائها- أول انتخابات تشريعية بعد انتخابات عام 2006، التي فازت فيها حركة المقاومة الإسلامية حماس بأغلبية برلمانية.

وأضاف هنية أن هناك ارتياحًا لدى أبناء الشعب الفلسطيني لهذه الخطوة ولهذا الموقف الفلسطيني والفصائلي، والذي فتح الباب واسعًا أمام تحقيق مصالحة حقيقية وترتيب البيت الفلسطيني، والعمل بشكل مشترك للخروج من المأزق الراهن، ومن خلال الاتصالات مع الدول والأطراف المعنية رحبت هذه الدول الشقيقة وجامعة الدول العربية بالخطوة التي تم الإعلان عنها في المرة الماضية، وأبدت استعدادها من أجل المشاركة في تذليل أية عقبات، وأيضا المشاركة في الرقابة على الانتخابات لتأمين وضمان نزاهتها وسلامتها.

من جهته قال حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات: إن الاجتماع مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة كان إيجابيًّا، متعهدًا بحل المشكلات وتذليل كافة العقبات التي قد تواجه العملية الانتخابية .

بدوره قال طاهر النونو، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس: إن الحركة حسمت موقفها من الانتخابات بالتشاور مع الفصائل الفلسطينية، وإن الحركة جاهزة ومستعدة لتلك الخطوة كي تكون بداية لإنهاء الانقسام، وخطوة على طريق استعادة الشعب الفلسطيني وحدته.

وأضاف النونو، في مداخلة مع برنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر” مساء الأحد، أن الدكتور حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نقل موقف الرئيس محمود عباس إلى القوى والفصائل الفلسطينية، بموافقته على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بفارق زمني متفق عليه، ومن المقرر أن يتم ترتيب لقاء وطني يجمع كل الفصائل لبحث كل تفاصيل الانتخابات والواقع السياسي.

وأوضح النونو أن هنية أكد أمام الحضور وفي اللقاء الجمعي أن هذه الانتخابات تُعد فرصة من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحديًا أمام الاحتلال الذي يعارض كل محاولة لوحدة الشعب الفلسطيني وإظهار الديمقراطية الفلسطينية.

وأشار النونو إلى أن قضية القدس وإجراء الانتخابات في القدس معركة سياسية يجب أن ننتصر فيها مجتمعين، من خلال اتّباع كل الوسائل السياسية والديمقراطية والإعلامية والدبلوماسية، مؤكدا أن الانتخابات في القدس من عناوين السيادة الفلسطينية وترسيخ للحق الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة التي تعد جزءًا من الأراضي المحتلة عام 1967م.

ولفت إلى أن من أهم مخرجات اللقاء الوطني التوافق على احترام نتائج الانتخابات، مضيفا أن الحركة أكدت احترامها لنتائج الانتخابات أيا كانت، معربة عن أملها في أن تكون الانتخابات القادمة بوابة لتعزيز الشراكة الفلسطينية.

بدوره قال الدكتور فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، إنه آن الأوان أن تجرى هذه الانتخابات لأنها حق للمواطن الفلسطيني بعد سنوات طويلة من الانقسام .

وأضاف أبو عيطة أن الانتخابات باتت المدخل الجدي الأهم والأقرب لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام في ظل تعثر كل المحاولات السابقة، مشددا على ضرورة الاتفاق على احترام نتائج الانتخابات وإرادة المواطن والشعب الفلسطيني .

وتوقع أبو عيطة أن تفرز هذه الانتخابات خليطا من كل الفصائل، وستسمح بشراكة سياسية حقيقية، وسيعرف كل فصيل وزنه وحجمه في صندوق الاقتراع، مؤكدًا أن الهدف من الانتخابات ليس إقصاء حماس أو فتح أو الجهاد أو أي من الفصائل الأخرى، وإنما الهدف تكوين شراكة سياسية ووطنية حقيقية، وأن نسلم الأمر لصاحبه وهو الشعب الفلسطيني.

Facebook Comments