A patient lies on the bed at a kidney treatment unit at a public hospital in the province of El-Sharkia, northeast of Cairo, June 10, 2008. A video showing doctors at a Cairo hospital frantically trying to resuscitate premature babies while others wail in the background after a night-time power cut has sparked a national uproar over a health-care system suffering from a lack of funds, a long legacy of mismanagement and allegations of corruption. To match feature EGYPT-HEALTH/ REUTERS/Nasser Nuri (EGYPT) - RTX7OD7

أعلنت وزارة الصحة والسكان صلاحية استخدام علاج لارتفاع ضغط الدم الأكثر انتشارا بين آلاف المرضى وإعادة طرحه للتداول مرة أخرى في الأسواق المصرية.

وأصدرت الوزارة منشورًا رقم (٧ لسنة ٢٠١٩) لإعادة تداول أحد المستحضرات التي تم سحبها احترازيا من مصر، منذ شهر يوليو ٢٠١٨، والتي تحتوي على مادة Valsartan وهو مستحضر بلوكاتنس ٥/١٦٠ وبلوكاتنس ١٠/١٦٠ لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

ويعد هذا الدواء أول مستحضر يتم إعادة تداوله، بعد سحبها من الصيدليات بموجب المنشور رقم ٥١ لسنة ٢٠١٨.

القصة بدأت عندما نشرت جريدة الأهرام في عددها الصادر بتاريخ الجمعة 25 أكتوبر 2019، وعلى مساحة كبيرة عن إحدى الأدوية التي تنتجها إحدى أكبر الشركات المصرية المتخصصة في صناعة الدواء لعلاج ضغط الدم المرتفع.

الغريب أن منشور الصحة أوضح أن الشركة المنتجة استوردت مادة خاما جديدة وجرى تحليلها في هيئة الرقابة والبحوث الدوائية التابعة للإدارة المركزية لشئون الصيدلة، وثبت مطابقة المادة الخام للمواصفات العالمية، وأمان استخدامها، كما سمحت بإعادة تداول المستحضر بداية من إنتاج شهر أكتوبر ٢٠١٨، ما يعد مساعدة لآلاف مرضى ارتفاع ضغط الدم؛ لأن سعره مناسب للمواطن مقارنة بالبدائل المستوردة.

كانت وزارة الصحة حذرت منتصف أغسطس الماضي، من 13 صنفًا من الأدوية التي تحتوي على مادة “فالسارتان” وطالبت بمنع تناولها.

أصدرت وزارة الصحة، ممثلة في الإدارة المركزية لشئون الصيدلة، قرارًا بضبط وتحريز ما قد يوجد بالأسواق المحلية من الأصناف المحتوية على مادة فالسرتان valsartan المستخدمة لعلاج ضغط الدم، وذلك بعد أن أطلقت هيئة الدواء الأوروبية (ema) تحذيرا لمستخدمي الدواء في مصر بعد ثبوت أن بالمادة الفعالة شوائب مسرطنة معروفة عالميا باسم (NMDA) بعد إجراء تجارب متعددة وأن الدواء الموجود في الأسواق غير صالح للاستخدام.

 

40 مليون مهددون بالسرطان

وقبل أن نكشف عن المزيد من التفاصيل وحتى نتعرف على الحجم الحقيقى للكارثة نشير إلى ما كشف عنه تقرير رسمى  صادر عن مركز المعلومات الدوائية المصري، التابع للإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة والسكان، حول إصابة 4 من كل 10 مصريين بارتفاع في ضغط الدم، وهو المرض الذي وصفه “المركز” بكونه “القاتل الصامت”، موضحًا أن معدل انتشار المرض في مصر يبلغ 40% أي أكثر من 40 مليون مصري.

وطالب تقرير أصدره مركز اليقظة الدوائية، باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو التأكد من عدم دخول هذه الخامة فالسارتان، وسحب كافة المستحضرات المستخدمة فيها في حالة ثبوت دخولها السوق المصري.

وشدد منشور إدارة الصيدلة الذي حمل رقم 51 لسنة 2018، على سحب 14 عقارًا يدخل في تركيبهم هذه المادة.

وأوضحت الإدارة أنه تم إرسال هذا المنشور إلى الشركات المنتجة، لتجميد الأرصدة الموجودة لديهم من هذه التشغيلات، وارتجاع ما تم بيعه للصيدليات لمخازن الشركة لجميع المحافظات، فضلاً عن إبلاغ إدارة الصيدلة بمديريات المحافظات بالأرصدة والمرتجعات.

شكوك طبية 

من جانبه، حذر المركز المصري للحق في الدواء مرضى ضغط الدم المرتفع ومرضى احتساء عضلة القلب اللذين يستخدمون دواء الاسم العلمي( Valsartan) وهم ١٤ صنفًا لـ٧ شركات محلية واجنبية بجميع تركيزاته بالتوقف الفوري ونهائيا والرجوع إلى الطبيب المختص لوصف أدوية اخرى.

وأوضح المركز، في بيان صادر عنه، أن أدوية المادة العلمية (فالسارتان )هي اصناف فالسركارد اقراص، وايليموليفان أقراص، ودايسارتان أقراص، واميلو بلس أقراص، الكابرس بلس أقراص، وبلوكاتنس اقراص، وزارلوديب أقراص، وبرسثيوفال أقراص ).

وأشار المركز إلى أن عملاق الشركات الصينية الموردة المادة الفعالة للشركات المصرية (بيك فارم) أن لديها شكوكًا في نقاء المادة التي تم استخدامها عام ٢٠١٨ وابلغت هيئة الادوية الأوروبية عن اسماء الشركات، خاصة الشركات التي لا يوجد في دولها مراكز تكافؤ حيوي باشتراطات دولية مثل مصر.

وأكد المركز المصري أن الحالة الصحية لمرضي ضغط الدم المرتفع واختلال عضلة القلب تحوم حولهم الأخطار، كما على وزارة الصحة مراجعة الشركة صاحبة الدواء الأصلي «نوفارتس» العالمية ومعرفة مصدر المادة الفعالة لـ(فالسارتان) وتحديدًا اصناف الأدوية Diovan، Co-Diovan Entresto, Exforge لم تتأثر بعملية التلوث.

وأكد المركز المصري للحق في الدواء انه سبق منذ سنوات أن حذّر مرارًا وتقدم لوزارة الصحة بالتنبيه على أنه لا يوجد مراكز تكافؤ حيوي حاملة على الاشتراطات الدولية.

وتابع المركز: “على وزارة الصحة التأكيد من الحالة الصحية لكل من قام بالتعامل مع هذا الصنف ومتابعة حالته؛ حيث قالت الشركة إنها قامت ببيع كميات كبيرة جدًّا من المادة إلى الشركات العربية والمصرية، وقد قامت دولة الإمارات والسعودية والكويت والمغرب العربي ولبنان والعراق بسحب الدواء من الأسواق منذ سبعة أيام”.

 

تحذير أوروبي 

وقد صدر هذا القرار الذي حمل رقم “54” لسنة 2018، بعد صدور تقرير عن الوكالة الأوروبية للأدوية؛ بسبب تلوث المادة الفعالية “الفالسارتان” والموردة من إحدى الشركات الصينية، بشائب غير متوقع ولا يفترض وجوده مع المادة الفعالة، والتي من المرجح أن ذلك يرجع لتغييرات في تصنيع المادة الفعالة، يشكل خطرا محتملا بمرض السرطان.

وتستخدم أدوية “فالسارتان” لعلاج المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم للحد من المضاعفات مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، كما يستخدم مع المرضى الذين لديهم قصور في القلب أو نوبة قلبية حديثة منشور مع هذا المقال صورة من القرار الذي يشمل قائمة الأدوية الواجب سحبها من الأسواق.

فيسبوك يفضح العسكر

وفي إطار عمليات البحث عن الحقيقة حول هذه الأدوية، وجدت إحدى الصفحات على الفيس بوك تحمل اسم “Dr Tarek El Areny Diabesity and Medical Center “، وقد كتب د. طارق العرينى بتاريخ 18 أغسطس 2018، مقالاً موجزا بعنوان “أدوية الضغط المسرطنة” المشكلة والحل” وقال فيه حرفيا:

1 – الأدوية الموجودة في السوق إما أدوية تنتجها شركات عالمية دولية أو أدوية مثيلة لها تنتجها شركات محلية “تختلف بإختلاف كل دولة”، وغالبًا تباع الأدوية العالمية بسعر مرتفع علي عكس مثيلتها المحلية تباع بسعر مخفض لأنها تحصل علي المادة الفعالة من مصادر ” غير الشركة الأصلية ” غالبًا نكون في الصين أو الهند.

2  – بالنسبة لأدوية الضغط المحتوية على مادة “فالسارتان” والمنتشرة في السوق المصري تحت أسماء تجارية مختلفة “بلوكاتنس – فالساتينس بلس – تاريج.. إلخ” تم إكتشاف أن المادة الفعالة “فالسارتان” التي تم تصنيعها في شركة معينة في الصين ثم آخري في الهند حدث أثناء تصنيعها تكون مادة كيميائية، تبين بعد نزولها الأسواق أنها قد تتسبب في حدوث السرطان “مسرطنة”.

Facebook Comments