دعا وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى احترام حرية الصحافة في مصر، وذلك بعد يومين من اقتحام سلطات الانقلاب موقع “مدى مصر”، على خلفية نشره تقريرًا عن استبعاد نجل قائد الانقلاب العسكري من عمله بالمخابرات وسفره في رحلة طويلة إلى روسيا.

وقال بومبيو، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: “في إطار علاقاتنا الاستراتيجية مع مصر، نواصل تأكيد الأهمية الأساسية لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والحاجة إلى مجتمع مدني قوي”، مضيفا: “ندعو الحكومة المصرية إلى احترام حرية الصحافة والإفراج عن الصحفيين”.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اقتحمت موقع “مدى مصر”، يوم الأحد الماضي، وقامت باعتقال 3 صحفيين ثم أفرجت عنهم، كما اعتقلت قبل ذلك بيوم واحد الصحفي بالموقع شادي زلط من منزله قبل أن تُفرج عنه لاحقا، وذلك بعد تعرض سلطات الانقلاب لضغوط أمريكية وأوروبية.

حيث كشفت مصادر سياسية وإعلامية عن “وصول مندوبين من السفارة الأمريكية والبريطانية إلى قسم الدقي عقب اعتقال الصحفيين لمتابعة التحقيقات والوقوف على التفاصيل، وفتح خط اتصال مباشر مع مسئولين رفيعي المستوى في بلدانهم”، الأمر الذي دفع رئاسة الانقلاب إلى التدخل مباشرة واتخاذ قرار بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين.

وأضافت المصادر أن مسئولين غربيين نصحوا شخصيات بارزة في نظام الانقلاب بضرورة التجاوب مع التحذيرات التي تلقوها بشأن عدم التصعيد في أزمة موقع “مدى مصر”، خاصة وأن اعتقال الصحفيين سيستفز الرأي العام الأوروبي، وبالتحديد في البلدان التي ينتمي إليها صحفيون يعملون لدى الموقع، ما سيضطر الجهات الرسمية فيها إلى اتخاذ موقف صارم ضد القاهرة.

وبحسب المصادر، فإن رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المعين من جانب الانقلاب، ضياء رشوان، أجرى سلسلة اتصالات بمسئولين مصريين نافذين، دعاهم خلالها إلى التراجع عن توجيه أيّ اتهامات للصحفيين، وضرورة إطلاق سراحهم، وذلك بعد سيلٍ من الاتصالات من وسائل إعلام غربية وأمريكية تواصلت معه للوقوف على تفاصيل الأزمة ونشرها، ما قد يتسبب في كارثةٍ قبل ما يُعرف بـ”مؤتمر شباب العالم”، المقرر في 17 ديسمبر المقبل.

Facebook Comments