تحوّلت مصر من “هبة النيل” بعد جفافه الأكيد، في مارس المقبل أو يونيو على أقصى تقدير، بعد بدء إثيوبيا في ملئِه فعليًّا، إلى “مصر هبة أبو ظبي” أو مصر هبة الإمارات، بعد سلسلة من الفُجر والاستخفاف بالشعب المصري وحقوقه، بإجراءات البلطجة بالقانون التي يمارسها قائد الانقلاب العسكري بمصر عبد الفتاح السيسي.

حيث أطلق المنقلب، قبل شهرين، منصة استثمارية إماراتية بمصر لتستوعب 20 مليار دولار من الاستثمارات، عقب الزيارة الثامنة للسيسي للإمارات مؤخرًا..

من الإقراض إلى ابتلاع أصول مصر

وقبل يومين، استكمل السيسي السرقة بتمكين الإمارات من كل مصر بتشريع أعدّته حكومة الانقلاب، بتحصين قرارات السيسي، المسئول الأول عما سيقوم به صندوق مصر السيادي.

تضمّن مشروع القانون بنودًا تحصّن النظام من أي ملاحقات قانونية، بشأن بيع أصول الدولة، وذلك بعد نحو شهر من إطلاق السيسي وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، خطة مشتركة لاستثمار 20 مليار دولار في الصندوق.

ونص قانون تأسيس الصندوق، الذي أقره مجلس النواب الانقلابي، في يوليو 2018، على أنه “لرئيس الجمهورية، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص، نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة، أو لأي من الجهات أو الشركات التابعة لها إلى الصندوق”.

ونصت التعديلات على أن “يكون الطعن في قرار رئيس الجمهورية بنقل ملكية الأصول، أو الإجراءات التي اتخذت بناء على هذا القرار، من الجهة المالكة أو الصندوق المنقول له ملكية ذلك الأصل دون غيرهما”.

وقالت مصادر مطلعة إن “خطورة هذا التعديل تتمثل في عدم مساءلة القائمين على إدارة الصندوق، أو بالأحرى السيسي، حول كيفية التصرف في الأصول التي ستئول إلى الصندوق”.

وينص القانون كذلك على أن “للصندوق إدارة أمواله وأصوله بذاته، كما له أن يعهد بإدارتها أو بعضها إلى شركات ومؤسسات متخصصة في إدارة الأصول”.

ومهد النظام لهذه الخطوة، بتشكيل لجنة تابعة لوزارة التخطيط أطلق عليها اسم “وحدة الأصول غير المستغلة”، قامت بدورها بحصر كل الأصول التي وصفتها بغير المستغلة، تمهيدا لنقلها للصندوق السيادي، ومن ثم تفويضه بالتصرف فيها.

وقبل يوم واحد من إجراء الحكومة تعديلات على قانون إنشاء الصندوق، قالت نجلاء البيلي، رئيس لجنة “وحدة الأصول غير المستغلة”، أمام البرلمان يوم الأربعاء الماضي: إن الأصول المملوكة للجهات الداخلة في الموازنة العامة تبلغ قيمتها الدفترية نحو 619 مليار جنيه، بواقع 3214 أصلا غير مستغلة جرى حصرها حتى الآن.

وأضافت البيلي أن اللجنة بدأت عملها في يناير 2018، وقد حُدد لها عام ونصف العام للانتهاء من أعمالها، غير أنها لم تنته بعد من حصر جميع الأصول غير المستغلة في المحافظات والوزارات والجهات الحكومية.

عصابة طحنون والسيسي

وتأتي تعديلات قانون إنشاء الصندوق السيادي، بعد نحو شهر من إطلاق السيسي وبن زايد ما وصفوه بـ”منصّة استثمارية استراتيجية مشتركة” في نوفمبر الماضي، بقيمة 20 مليار دولار، مناصفة عبر شركة أبو ظبي التنموية القابضة (القابضة)، وصندوق مصر السيادي.

و”القابضة” التي يرأس مجلس إدارتها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، والرئيس التنفيذي لها محمد حسن السويدي القيادي السابق في شركة مبادلة، التابعة للصندوق السيادي لأبوظبي، تأسست عام 2018 وهو عام تأسيس الصندوق السيادي المصري.

وبعد عملية الإطلاق مباشرة، قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، الشهر الماضي، إن نسب المساهمة في المنصة ستتوزع بواقع 50 في المائة لكل طرف، على أن تسهم مصر بأصول عينية، تعادل 10 مليارات دولار (نحو 160 مليار جنيه) مقابل توفير شركة أبو ظبى التنموية القابضة، ممثلة عن الجانب الإماراتي، سيولة مالية بنفس القيمة، إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك.

دولة مستباحة

وحلت الإمارات في مرتبة متدنية من حيث حجم الاستثمارات في مصر سنة 2000، بواقع 114 شركة لا تغطي مجالات كالاتصالات والتكنولوجيا ومجال الاستثمار العقاري، ثم قفزت الاستثمارات الإماراتية بسبب توجه حكومة نظيف وما تلاها من حكم المجلس العسكري حتى بلغت في مطلع 2014، المرتبة الثانية عربيًا والثالثة عالميًا، تقريبًا بما يناهز 5 مليارات دولار، ومن خلال 659 شركة تعمل في السوق المصرية.

انعكست الممارسات النيوليبرالية الاحتكارية بعد انقلاب 2013 والصراع بين الأجهزة السيادية والذي أيدت فيه الإمارات الجيش من خلال مقدرات مالية ضخمة، على حجم الاستثمار الإماراتي في مصر، ليتصدر قائمة الاستثمارات الأجنبية بما يفوق 7 مليارات دولار «معلنة»، وذلك عبر 877 شركة إماراتية مسجلة في السوق المصرية تعمل في 15 قطاعًا اقتصاديًا، ناهيك عن المنحة الإماراتية التي بلغت 5 مليارات دولار.

لم تكن مخاوف الجيش إبان حكومة نظيف من التحرر الاقتصادي، وإنما كانت الإشكالية في تنفيذها خارج إطاره وبعيدًا عن عينه، وقد جاءت أحداث يوليو 2013 لتؤكد رغبة الجيش في أن يتم تحرير الاقتصاد من خلاله، في حين أنه كان مرتاحا من اتجاه حكومة مرسي وقف عمليات الخصخصة، ويمتلك الجيش المصري 87% من الأرض المصرية، مما يمكن دخوله شريكًا في جميع المشاريع الاستثمارية الإماراتية التي تنتشر في ربوع القطر المصري.

10 قطاعات

أولًا: قطاع الغذاء والاستصلاح الزراعي

في نهاية 2013 أعلنت شركة جنان الإماراتية تغيير سياستها من إنتاج أعلاف المواشي إلى زراعة القمح، علمًا أنها قد استحوذت بين عامي 2007 و2008 على 40 ألف فدان في شرق العوينات. وأعلنت شركة الظاهر الإماراتية بنهاية 2014 رغبتها في إنتاج 300 ألف طن من القمح في صحراء توشكى.

لم تكن الاستثمارات بعيدة عن السكر أيضًا، فقد بدأت منذ ما يزيد على عقد من الزمن، من خلال استحواذ شركة أبراج كابيتال على حصة في شركة النوران لإنتاج السكر بالقرب من دمياط عام 2007. وفي يناير 2018 اتفقت الحكومة المصرية و شركة الخليج للسكر الإماراتية على استصلاح أكثر من 181 فدانًا وشراء مليون متر مربع لإنشاء أكبر مصنع للسكر عالي الجودة من البنجر في أفريقيا، بطاقة تصل إلى 750 ألف طن سنوياً في غربي محافظة المنيا، وتعاقدت الشركة مع شركةZPNG  الصينية المتواجدة حديثًا في السوق المصرية، وذلك لحفر أكثر من 350 بئرًا للمياه الجوفية خلال ثلاث سنوات، مما يؤثر بشكل أو بآخر على احتياطي المياه في الخزان الجوفي (خزان الحجر الرملي النوبي)، قيمة المصنع تتجاوز نصف مليار دولار تمتلك شركة جمال الغرير أكثر من ثلثه.

وتعاقدت شركة جنان الإماراتية مع الإنتاج الحربي لزراعة 20 مليون نخلة للتمور عام 2017، على مساحة تتجاوز مليونًا ونصف المليون فدان. وبالإضافة للاستصلاح في مجال التمور، فإن الإمارات عمدت إلى تجديد وتنفيذ مشروعات عملاقة في سيوة ومطروح لإنتاج التمور، كان على رأسها إعادة تشغيل مصنع تمور سيوة والذي تحول إلى أكبر مصنع لإنتاج التمور بطاقة بلغت 10 آلاف طن في الموسم الواحد، وتمت إعادة افتتاح المصنع في مارس 2017 بكلفة تجاوزت 40 مليون جنيه مصري، وحصلت شركة العروبة الإماراتية على حق انتفاع المصنع لمدة 15 عامًا مقابل 3.2 مليون جنيه سنويًا. كما حاولت شركة أبراج كابيتال الاستحواذ على بسكو مصر عام 2014، لتنتزعها منها شركة جلوكز الأمريكية.

وعبر المنحة الإماراتية أنشأت الإمارات أكثر من 14 صومعة لتخزين القمح بسعة تخزينية بلغت 1.5 مليون طن، بنيت بإشراف الهيئة العربية للتصنيع.

ثانيًا: قطاع الصحة

استحوذت شركة أبراج كابيتال الإماراتية على ما قيمته 76% من معامل البرج للتحاليل الطبية عام 2008 بقيمة تتجاوز 700 مليون جنيه، وفي أغسطس 2012 استحوذت على معامل المختبر بقيمة تجاوزت 1.2 مليار جنيه، واستحوذت بشكل كلي على معامل البرج عام 2014، بالإضافة لشراء حصص في معامل بيولاب وألترالاب، وأنشأت شركة تضمها جميعًا هي شركة التشخيص المتكامل القابضة.

استحوذت أبراج كابيتال أيضًا على أسهم في العديد من المستشفيات المصرية، بلغت 15 مستشفى منها النيل والقاهرة التخصصي وكليوبترا، واستحوذت على أسهم في شركة آمون للصناعات الدوائية، وعلى الرغم من نشر المصري اليوم تقريراً يتحدث حول شبهة غسيل أموال في صفقات أبراج كابيتال المشبوهة، فإن هذا التقرير جاء في أوج فترة الصراع الاقتصادي بين الجيش والمخابرات، والتي لم تكن متربحة من جراء هذا التحالف.

تسعى شركة جلفار الإماراتية والتي تستحوذ الهيئة العربية للتصنيع على 9% من حصتها لإنشاء مصنع للدواء بمدينة بدر بتكلفة تتجاوز 1.27 مليار جنيه، لكن المشروع ما زال مؤجلًا حتى تسجيل أكثر من 600 صنف من الدواء أهمها عقار الأنسولين (جوسلين)، حيث تعد مصر مهمة لتصريف تلك المستحضرات. كما أبرمت في 2018 وزارة الصحة والإنتاج الحربي مع شركة أبوظبي للمستلزمات الطبية مشروعًا لبناء مصنع لإنتاج السرنجات ذاتية التدمير يستهدف إنتاج 100 مليون سرنجة سنويًا بتكلفة 16.5 مليون دولار. وعبر المنحة الإماراتية تم تجديد وافتتاح مصنع الأمصال «إيجفاك» بقيمة 700 مليون جنيه.

ثالثًا: قطاع التعليم

بدأت الإمارات، مؤخرًا، بالانتشار في القطاع التعليمي، فقد أعلنت هيرميس المصرية التعاون مع شركة جيمس الإماراتية، وهي إحدى أكبر المؤسسات التعليمية في الخليج عن استثمارها 300 مليون دولار لمدة خمس سنوات ابتداءً من العام الحالي، وتستهدف شراء أربع أو خمس مدارس خاصة وصولًا إلى 30 مدرسة. ولم يكن التعليم العالي بمنأى عن الاستثمارات الإماراتية، فقد أعلنت مجموعة ثومباي الإماراتية في نهاية 2018 نيتها استثمار ما يقرب من 5 مليارات جنيه لإنشاء جامعة الخليج الطبية وهي جامعة متخصصة في العلوم الطبية. وصرح وزير التعليم الإماراتي في نهاية العام الماضي بقرب الإعلان عن افتتاح ثلاث جامعات إماراتية في مصر.

وقد قدمت الإمارات منحًا تعليمية لأكثر من مؤسسة تعليمية مثل تمويل شركة أبوظبي للاستثمار الإعلامي المملوكة لمنصور بن زايد لإنشاء أ ستوديو إذاعي وتلفزيوني بكلية الإعلام جامعة القاهرة في أبريل 2017، علماً أن منصور بن زايد يملك أكثر من 50% من قناة الحياة المصرية، وكذلك سكاي نيوز عربي، ناهيك عن منح سابقة مثل مكتبة كلية الزراعة جامعة القاهرة عام 2005.

رابعًا: قطاع النقل

ضخت الإمارات أكثر من 180 حافلة إمارتية الصنع في مشروع النقل بالقاهرة.

وتستحوذ مجموعة الإمارات الوطنية على أكثر من 70% من مشروع النقل الجماعي الذكي في القاهرة بقيمة تجاوزت 55 مليون دولار. كما استحوذت الإمارات على مناقصة لتوريد 236 سيارة نقل جماعي إلى مصر.

خامسًا: المشروعات القومية

وقد يستدعي البعض الامتيازات الإنجليزية في قناة السويس إبان الاحتلال البريطاني لمصر بداية القرن الماضي عند مطالعته الإعلان عن إنشاء شركة تدير قناة السويس، تكون ملكًا للمنطقة الاقتصادية للقناة بنسبة 51% فقط في حين تحصل موانئ دبي على ما نسبته 49% من ملكية الشركة. حيث أبرمت شركة موانئ دبي مع اللواء مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس عقدًا لبناء منطقة صناعية وسكنية ضخمة في السويس.

إضافة إلى تواجد شركة موانئ دبي في ميناء عين السخنة وبورسعيد بامتيازات لتشغيله منذ عهد الرئيس المصري حسني مبارك. وحصلت شركة الملاحة العربية المتحدة على امتياز تجديد وبناء محطة حاويات ثنائية بميناء شرق بورسعيد بتكلفة 150 مليون دولار في النصف الأول من عام 2014. كما حصلت شركة الجرافات البحرية الإماراتية على عقد بقيمة 1.5 مليار دولار في مشروع توسعة قناة السويس بالتعاون مع شركات أخرى.

سادسًا: قطاع العقارات

يعتبر قطاع العقارات والإنشاءات هو القطاع الريادي في مصر، كون الجيش يستثمر عادة وبقوة في هذا المجال بالإضافة إلى وجود العديد من المنتفعين من هذا القطاع، بلغت الاستثمارات الإماراتية في القطاع العقاري أكثر من 94 مليار جنيه.

ولكي تحصل الإمارات على عقود تلك المشاريع القومية قدمت في المقابل مساعدات لانقلاب 2013، بالإضافة إلى المنحة الإماراتية والتي اشترطت أن تتم من خلال مؤسسات الجيش، وكذلك الحال بالنسبة لمجموعة الحبتور، فقد قدمت أكثر من 100 سيارة لوزارة الدفاع ثم سعت في عمل مشروع عقاري ضخم بتكلفة تصل إلى 8.5 مليار دولار.

وتتولى شركة إعمار نصيبًا من تطوير مثلث ماسبيرو الذي تم تهجير أهله قسرًا، كما أطلقت مشروع إعمار سكوير، وتمت إعادة تفعيل المشروع في فبراير 2014، كما تستثمر في مشروع سياحي في مراسي بقيمة 22.5 مليار جنيه، وتنشئ مدينة سياحية في العلمين.

وفي مارس 2014 تعاقد الجيش مع أربتك العقارية لإنشاء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل بتكلفة 40 مليار دولار في عدد من المحافظات المصرية. كما أعلنت شركة كابيتال جروب بروبرتيز عن مشروع البروج عام 2017، لبناء 30 ألف وحدة سكنية بين طريق السويس الإسماعيلية، بتكلفة تناهز 40 مليار جنيه مصري.

ويكثر الحديث حول استثمارات الإمارات في جزيرة الوراق النيلية عبر شركة إر إس بي الإماراتية السنغافورية. كذلك استحوذت شركة الإمارات الدولية للاستثمار والتي يرأسها سيف بن زايد على 10.4% من شركة القلعة التي تعمل في مجال الصناعة والإنشاءات في مصر وأفريقيا، وتعد شركة القلعة أحد أكبر الكيانات الاقتصادية في مصر، واستحوذت الاتحاد العقارية على 5.68% من أسهم بالم هيلز للتعمير.

أعلنت مجموعة ستانلي الإماراتية للاستثمار والتنمية العقارية ضخ مليار جنيه مصري في القطاعات الفندقية في الإسكندرية عام 2014. وأعلنت شركة العروبة الاستثمارية العام الماضي عن بناء فندق في أبو مرقيق بمركز مرسى مطروح بقيمة تتجاوز 1.2 مليار جنيه.

سابعا: قطاعات الطاقة

تعتبر قطاعات الطاقة قطاعات استراتيجية مهمة، في ظل وجود حاجة ماسة لها سواء من ناحية النمو السكاني أو الاقتصادي.

تعاقدت شركة آيبيك الإماراتية مع أوراسكوم لإقامة مشروع توليد الكهرباء 3000 ميجاوات من الفحم النظيف. وكشف تحقيق لقناة الجزيرة حول حلايب وشلاتين عن وجود شركات إماراتية تقيم محطات شمسية هناك بالتعاون مع الجيش، فشركة أبوظبي لطاقة المستقبل تقوم بعمل أربعة مشاريع للطاقة الشمسية لإنتاج 300 ميجاوات.

وفي النفط والغاز حصلت شركة دانة غاز في سبتمبر/ أيلول 2014 على امتيازين جديدين وهما: قطاع 1 من منطقة حقل شمال الصالحية، والقطاع 3 من حقل المطرية في الدلتا، كانت قد حصلت على 26.4% من مشروع رأس شقير لإنتاج الغاز في أكتوبر 2012.

استحوذت شركة مبادلة للبترول الإماراتية على حصة 20% من حقل نور للغاز، وذلك من حصة إيني الإيطالية وذلك في ديسمبر 2018، كما استحوذت على نسبه أيضًا من نصيب إيني في حقل شروق. واستحوذت شركة أدنوك على نصيب مهم من حصة إيني في حقل ظهر، وهو الحقل الأكبر للغاز بينهما.

وسعت شركة إمارات مصر لرفع خدمات تموين السيارات إلى 16 محطة خلال العام الماضي، كما دخلت شركة إينوك في مشروع مصرجيت لتموين الطائرات بمطار برج العرب منذ عام 2014، باستثمارات تصل إلى 50 مليون جنيه، وتسعى ليشمل 12 مطارًا.

وتستهدف أدنوك لتوزيع الزيوت والمنتجات في المحافظات المصرية لتستحوذ على ما نسبته 10% من السوق المصرية وفتح ورش صيانة للسيارات فيها. كذلك أعلنت بتروكيم الإماراتية أنها ستستثمر في مصر في قطاع البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد التعدين والتنقيب كشف وثائقي الجزيرة عن تواجد شركات إماراتية للتنقيب عن الذهب وخامات أخرى في مثلث حلايب. وأعلنت شركة (ثاني دبي) الإمارات للتعدين أنها وجدت ذهبًا بقيمة اقتصادية جيدة في وادي كريم وحوضين بالصحراء الشرقية عام 2017 بعد عقد كامل من التنقيب والاستكشاف.

ثامنًا: التسوق والعلامات التجارية

تتميز الإمارات بأنها رائدة في مجال التسوق في الشرق الأوسط، حيث إنها نشرت العديد من مراكز التسوق العالمية في المنطقة، فعلى سبيل المثال لا الحصر حصلت شركة الفطيم على عقود شراكة مع كارفور هايبرماركتس. وحصلت ماجد الفطيم على موافقة بإنشاء أكثر من 100 فرع لكارفور في مصر، وأبرز أعمال الفطيم في مصر الفترة السابقة إنشاء مول مصر والذي افتتح في مارس 2017، بتكلفة بلغت 722 مليون دولار.

تاسعًا: قطاع الاتصالات والتكنولوجيا

أما الاستثمارات الإماراتية في قطاع الاتصالات قد تجاوز 6 مليارات دولار، كأصول واستثمارات جديدة، مما يعني مدى نفوذ الإمارات داخل أروقة السياسة والحكم المصرية نظرًا لمدى صعوبة أخذ التصاريح الأمنية للعمل في هذا المجال، فقد تربعت شركة اتصالات الإماراتية على عرش أكبر الاستثمارات الإماراتية في مصر في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

عاشرًا: القطاع المصرفي

تشكل البنوك الإماراتية 13% من سوق المصارف المصرية فهناك 5 بنوك تعمل في مصر، بنك أبوظبي الوطني، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الاتحاد الوطني، وبنك المشرق، وبنك الإمارات-دبي الوطني والذي أعلن زيادة جهوده لتمكين المستثمر الإماراتي والسعودي من زيادة استثماراتهما في البلاد عبر تذليل وتسهيل إجراءات الحصول على سيولة مالية وقروض.

وحسب تقرير وزارة الاقتصاد الإمارتية 2014، سعت شركة سيف بن زايد لشراء بنك مصري لم يعلن عنه.

Facebook Comments