ضربات تستهدف قواعد ميليشيا الحشد الشعبي في العراق يتبعها هجمات تخريبية على عدة مصالح أمريكية تمضي هذه وتلك دون الإعلان عن مصدر الهجوم.

تشتعل الحب المكتومة فتمطر الميليشيا القاعدة الأمريكية في كركوك بوابل من الصواريخ فترد واشنطن بضربات موجعة على أهداف لحزب الله العراقي، يتوعد التنظيم بحرب مفتوحة وتحذر بغداد من تحويل أراضيها إلى ساحة لهذه الحرب فيأتي رد الكتائب أكثر تحديدا عبر حشد أنصاره لاقتحام السفارة الأمريكية.

تطورات تشير إلى تصاعد الاحتقان السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران لكن مسرحه هذه المرة في العراق، ورغم أن فصول الأزمة تبدو محدودة زمنيًا إلا أنها تشير إلى تداعيات كبرى في مستقبل هذه المواجهة.

تداعيات تلقي بظلالها في عدة اتجاهات بداية من تحديد مستوى العلاقة بين بغداد والعاصمتين الأشد تأثيرا في قرارها في ظل محاولة إثبات كل طرف فرد إرادته عليها، في جانب من معركة عض الأصابع المستمرة منذ سنوات.

 

أما على مستوى الداخل العراقي فيبرز مصير الانتفاضة المستمرة منذ شهر أكتوبر الماضي وما يراه مراقبون من افتعال وكلاء إيران للأزمة مع الولايات المتحدة بهدف قطع الطريق على هذه الانتفاضة وما نتج عنها من تعديل للمسار السياسي في البلاد.

احتراما لقرار الحكومة العراقية وحفاظا على هيبة الدولة، هذا ما صدره بيان ميليشيا الحشد الشعبي ظهر اليوم لسحب أنصاره من محيط السفارة الأمريكية داخل لمنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد.

بيان يترجم حالة التوتر غير المسبوق بين واشنطن وما يوصف بوكلاء إيران في العراق، الذي وضع السلطات العراقية في موقف بدت فيه غير قادرة على التعامل معه، تداعيات التصعيد الأخير اضطرت المرشد الإيراني على خامنئي للتعليق على الهجمات الأمريكية على الحشد مهددا بمواجهة وضري أي طرف يهدد مصالح وشوكة إيران، فيما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران مستعدة للتفاوض مع واشنطن بشرط أن تعود الأخيرة عما وصفه بالمؤامرة وطريقها الخاطئ.

قناة مكملين ناقشت، عبر برنامج قصة اليوم، دلالات التصعيد بين طهران وواشنطن وتداعياته على بغداد وانتفاضة الشارع العراقي، هل يكون التصعيد سبيلا للالتفاف على انتفاضة الشارع العراقي؟

 

الدكتور نور محمد أمراء الأكاديمي والباحث في الشئون الإيرانية، قال: “قبل 40 عاما وفي 1980 استولى مجموعة من الشباب الإيرانيين على السفارة الأمريكية، تلا ذلك حدوث انقلاب ضد الثورة الإيرانية الشعبية في ذلك الحين وظهور ثورة مضادة يقودها الخميني الذي لم يكن معروفا في المشهد، وكل الشخصيات الوطنية بني صدر وبذرجان تم تهميشهم عقب اقتحام السفارة الأمريكية، والآن التاريخ يعيد نفسه في اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد للالتفاف على الثورة العراقية”.

وأضاف أمراء أن ثورة الشعب العراقي أقلقت أمريكا وإيران بعد خروج البعبع العراقي من خندقه، وقلبت مخططات أمريكا وإيران في المنطقة رأسا على عقب وكان لابد من صناعة ثورة مضادة، مؤدا أن كل ما يدور في المشهد مسرحية إيرانية أمريكية لسرقة ثورة الشعب العراقي وتمكين وجوه جديدة.

وأوضح أمراء أن العراق الآن سيخرج من تحت السيطرة الإيرانية والعراق بوابة إيران إلى العالم، مضيفا أن إيران دولة وظيفية تؤدي غرض معين وبعد رحيل أمريكا والناتو بقيت إيران لوحدها في مواجهة الشعب العراقي الثائر، لافتا إلى أن شيعة العراق هم ما يقلق إيران في المنطقة ما دفعهم لسرقة المرجعية من تحت أقدامهم وتهميش المرجعيات العربية الموجودة في العراق وأصبحت المرجعية في قم الآن.

وأشار إلى أن هذه المسرحية انطلت في فترة ما على الشعب العراقي لكن الشعب الآن أغلبيتهم شباب وهؤلاء لا تنطلي عليهم ألاعيب إيران.

د. نور محمد أمراء: ما يدور الأن هي مسرحية إيرانية أمريكية لوأد انتفاضة الشعب العراقي

د. نور محمد أمراء – الأكاديمي والباحث في الشؤون الإيرانية: ما يدور الأن هي مسرحية إيرانية أمريكية لوأد انتفاضة الشعب العراقي #قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, January 1, 2020

حسين صالح السبعاوي، الكاتب والمحلل السياسي العراقي، رأى أن الحشد يمارس دورا وظيفيا بالوكالة، وهو أحد أدوات إيران في حربها الباردة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكل ممارسات الحشد منذ استهداف قاعدة كيوان وحتى دخوله إلى السفارة بتوجيه من إيران.

وأضاف السبعاوي أنه ليس من مصلحة العراق أن يقوم قوات الحشد بزي عسكري بالتظاهر بجانب السفارة الأمريكية، وكأنهم ناشطين مدنيين ولا يملكون الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، وهذا يؤكد أنهم يمارسون حربا بالوكالة ومجرد أدوات بيد طهران ضد مصالح الشعب العراقي.

وتساءل السبعاوي: كيف استهدفت قوات أمنية قاعدة كيوان دون علم القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع بهذاه العملية؟، أوليس من قتل هم جنود عراقيون؟ مؤكدا أن ميليشيات الحشد تمارس حربا بالوكالة ضد أمريكا لصالح إيران.

Facebook Comments