قال رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعني بالتسوية الليبية “ليف دينجوف”، الثلاثاء: إن حكومة “الوفاق الوطني” الليبية تسيطر بالكامل على مدينة سرت، شمالي البلاد، لافتا إلى أن قواتها أسرت العشرات وقتلت نحو 50 من القوات التابعة للواء المتقاعد “خليفة حفتر”.

وأكد “دينجوف”، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “استعادت قوات حكومة الوفاق الليبية القادمة من مدينة مصراته مواقعها في سرت. وفي الوقت الحالي أصبحت سرت مرة أخرى تحت سيطرة قوات حكومة فايز السراج”.

وأشار إلى قوات حكومة الوفاق أسرت عشرات الجنود، واستولت على 20 وحدة من المعدات العسكرية، وقتلت 50 فردًا من بين أولئك الذين قاتلوا إلى جانب حفتر”.

لكن- وفق دنغوف- لا تزال الأعمال القتالية مستمرة، مشيرا إلى أن الموقف “من الممكن أن يتغير”.

ومساء اليوم أعلن البيت الأبيض أن “ترامب” ناقش مع اردوغان الوضع في ليبيا وكيف إعادة الاستقرار فيها، وذلك بعد أن وصلت اليوم طلائع الجيش التركي إلى ليبيا، بحسب قيادين بالجيش الليبي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين إن “هدفنا الأول في ليبيا إنهاء الاشتباكات المسلحة ووقف إطلاق النار”، مضيفًا أن “الهجمات على سرت وقصف الكلية العسكرية في طرابلس تظهر مدى أهمية مناشداتنا”.

وأعلنت عملية بركان الغضب أن من بين القتلى القائدين الميدانيين من ميليشيات حفتر، جبريل زيو المغربي، وناجي الدرسي، بعد القصف الجوي لطيران الجيش الليبي مساء اليوم.

وقال الناطق باسم الجيش الليبي عقيد طيار محمد قنونو إن سلاح الجو الليبي يستهدف تجمع للمرتزقة تابعين لحفتر في منطقة بويرات الحسون وتدمير حاملة صواريخ غراد وتايقر اماراتية.

سيطرة قوات الجيش الليبي على مستشفى ميداني بمحور صلاح الدين

قائد عسكري بحكومة الوفاق الليبية: وصلت قوات تركية وسنسترد سرت

وعصر اليوم أعلن الجيش الليبي تدمير 3 مدرعات إماراتية وعربة مسلحة تابعة لميليشيات متعددة الجنسية بمنطقة بويرات الحسون غربي سرت وتعزز مواقعها باتجاه المدينة، وذلك على أثر قصف جوي استهدف تجمعًا للمليشيات متعددة الجنسية التابعة لحفتر مع آلياتهم بسرت، وذلك بعد إعادة تنظيم الصفوف قبل قليل بدأت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة غرب سرت، وتقدم الجيش الليبي في منطقة الغربيات بسرت وسيطرتهم على آليات ميليشيا طارق بن زياد التابعة للمجرم حفتر، فضلاً عن استهداف بضربات متتالية رتل متكون من 30 آلية تقريبا وما تبقى من مرتزقة وميليشيات حفتر الفاريين من البوابة 17 شرق سرت.

وجاءت النتائج التي حققتها الوفاق بعدما كلف القائد الأعلى للجيش الليبي رئيس المجلس العسكري مصراتة “العميد/إبراهيم بيت المال” آمرا لغرفة عمليات سرت والجفرة.

مزاعم حفتر

وكانت قوات “حفتر” زعمت، الإثنين، إنها سيطرت على مدينة سرت بالكامل، لكن قوات حكومة الوفاق نفت صحة ذلك، وأكدت أن “قوة حماية وتأمين” سرت صدت هجوما لـ”ميليشيات ومرتزقة” حفتر.

وقالت عملية “بركان الغضب”، التابعة لحكومة الوفاق، في بيان، إن “قوة حماية وتأمين سرت، المنبثقة عن عملية (البنيان المرصوص)، صدت هجومًا لميليشيات ومرتزقة مجرم الحرب حفتر شرق سرت، وتمكنت من تدمير آليتين مسلحتين قرب بوابة 17 شرق المدينة”.

وأضافت أن “الأوضاع داخل سرت تحت السيطرة بالكامل، والاشتباكات التي حدثت عشية اليوم خارج المدينة”.

ويأتي الهجوم على سرت بعد يومين من هجوم صاروخي لقوات حفتر على مقر الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس؛ السبت؛ ما أسفر عن مقتل 30 طالبًا وإصابة 33 آخرين.

وأعلنت الحكومة، الأحد، أن الهجوم تم بطائرة مسيرة صينية الصنع زودت بها الإمارات قوات “حفتر”.

وعادة ما تنفي أبوظبي تقديم دعم عسكري لحفتر، الذي ينازع الحكومة، المعترف بها دوليًا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل الماضي، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة.

وأجهض هذا الهجوم جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي.

طرابلس خط أحمر

وعلى التوازي أعلنت قوات الجيش اللليبي السيطرة بالكامل على منطقة عين زارة جنوب طرابلس، وقالت الرئاسة الجزائرية إن “العاصمة الليبية طرابلس خط أحمر لا يجتازه أحد”.

وكشف تقرير الأمم المتحدة عن أن الأردن درب قوات المجرم حفتر، وكشفت صحيفة معاريف أن الموساد قام أيضا بتدريب قوات حفتر، بالإضافة إلى الدور الكبير للسيسي والإمارات، وتتعاظم في تل أبيب الدعوات لإسقاط حكومة الوفاق في طرابلس على اعتبار أن هذا فقط يضمن إسقاط الاتفاق مع تركيا.

حفتر يمثل عمق الشراكة بين معسكر الثورة المضادة والصهاينة في الحرب على إرادة الأمة، وهي شراكة أبعد من صفقات الغاز والتعاون الأمني.

Facebook Comments