كتب- محمد الغمراوي:

 

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد عقود الزواج بلغ نحو 969 ألف عقد عام 2015، بزيادة قدرها 1.7 في المئة عن عام 2014، وهي نسبة لا تتناسب مع زيادة عدد السكان بمتوسط 2.4 في المئة سنويًا؛ ما يعني انخفاض نسب الزواج في حين ارتفع عدد حالات الطلاق بنسبة 10.8 في المئة مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى ما يقرب من 200 ألف حالة.

 

وأرجع مراقبون سر تراجع معدلات الزواج وزيادة معدلات الطلاق منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 وحتى الآن وخاصة خلال آخر عامين لثلاثة أسباب أقتصادية في مقدمتها ارتفاع السلع ما بين 150% و200%.

 

1 ـ ارتفاع أسعار العقارات والسلع الأساسية 

 

ومنذ الانقلاب العسكرى وبسبب سيطرة الجيش على عصب الأقتصاد المصري شهدت السلع الأساسية ارتفاعًا جنونيًا؛ ما تسبب في مشكلات بين الزوجين تؤدي للطلاق وعزوف الشباب عن الزواج بسبب غلاء المعيشة، جاءت العقارات في مقدمة الأسباب التي تسببت في انخفاض معدل الزواج؛ حيث ارتفعت أسعارها منذ 2013 بنسبة تصل إلى أكثر من 200% بسبب الارتفاع الجنوني لأراضي البناء وموادها بالإضافة لجنون أسعار حديد التسليح.

 

2 ـ وقف استيراد الأجهزة المنزلية 

 

بعد زيادة التعريفة الجمركية 60 في المئة، وبعد قرارات 43، و91 و93 التي أصدرها وزير التجارة والصناعة، بحظر استيراد عشرات السلع، من بينها الأجهزة المنزلية وأدوات المطبخ والأثاث ،كما أن "الأسر التي ادخرت مبلغا من المال لتجهيز ابنتهم لم يعد بإمكانهم شراء ما كانوا يخططون له إلا بمضاعفة هذا المبلغ مما أدى لوقوع بعض الأسر في إحراج كبير "نتيجة عدم قدرتها على تجهيز بناتها بالتساوي".

 

3 ـ  جنون أسعار الذهب

 

وتعد "شَبْكة العروسة" من أولى المهام الصعبة أمام أي عريس بسبب ارتفاع سعر الذهب، حيث تعتبرالأسر هذه الشَبْكة من "الأساسيات وليست كماليات"، بأنها مثل وثيقة التأمين، فأي أسرة بحاجة إلى الذهب ليس للزواج، ولكن تحسبًا لأي ظرف طارئ تتعرض له بعد الزواج" .

 

وكانت أسعار الذهب تأثرت بانخفاض الجنيه أمام العملات الأجنبية، وأدى إلى تراجع المبيعات في أسواق الذهب والمجوهرات بنحو 50 في المئة عن العام الماضي؛ بسبب عزوف وتراجع قدرة المقبلين على الزواج على الشراء بتلك الأسعار".

Facebook Comments