– "العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ".. انقلاب  30 يونيو يقتل 5642 شخصًا ويعتقل 61388 

– ويحكم على 16177 بأحكام مختلفة منهم 734 بالإعدام وقد نفذ حكم الإعدام بحق سبعة

 

كتب-حسن الإسكندراني:

 

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أحدث تقاريرها اليوم الإثنين، يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في منذ الانقلاب العسكرى فى 30 يوينو 2013 وحتى الثالث من يوليو 2016 بعنوان "ثلاث سنوت من القهر".

 

وقال التقرير الذى حصلت بوابة الحرية والعدالة على نسخة منه، أنه منذ الثالث من يوليو 2013، وحتى الثالث من يوليو 2016 والنظام المصري ينتهج سياسية قمعية ممنهجة بحق المعارضين بصورة مستمرة ومتصاعدة، وبحسب عملية الرصد لحالات القتل خارج إطار القانون فقد بلغ عدد القتلى خلال فترة رصد هذا التقرير منذ  الثالث من يوليو 2013 وحتى الثالث من يوليو للعام الجاري 2816 شخصاً في كافة المحافظات المصرية عدا سيناء..

 

وأضاف التقرير أن من بين هؤلاء الأشخاص سقط 2229 على الأقل جراء العنف الأمني واستخدام الجيش والشرطة المصرية القوة المميتة في مواجهة مسيرات وتجمعات السلمية، و496 شخصا قضوا داخل مقار الإحتجاز، سواء بسبب الإهمال الطبي وسوء أوضاع الإحتجاز أو التعذيب، و84 شخصاً جراء عمليات التصفية الجسدية المباشرة التي قامت بها القوات الأمنية أثناء عمليات مداهمة واعتقال، أو قام بها بعض أفراد الأمن بعد نشوب مشادات كلامية بينهم وبين أحد المواطنين.

 

 وتابع التقرير:بالإضافة إلى إعدام  7 مواطنين، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام الأول بحق محمود رمضان عبد النبي في قضية ألبست لبوسا جنائيا بأدلة مفبركة معروفه باسم "سطح سيدي جابر" بتاريخ 7 مارس/آذار 2015، بينما تم تنفيذ الحكم الثاني على 6 أشخاص في القضية العسكرية المعروفة إعلاميا بقضية عرب شركس بتاريخ 17 مايو/أيار 2015.

 

وكذلك ، إلى ما سبق فقد تعرض 56 شخصا للقتل في ظروف ملتبسة دون أن تتوافر أدلة  حاسمة تبين ظروف مقتلهم  في الفترة من أول يناير2015 وحتى الآن، حيث ادعت الداخلية كالعادة وفاتهم أثناء تنفيذهم لبعض العمليات الإرهابية، في حين أكد ذوو أولئك القتلى أو شهود عيان أن القوات الأمنية قامت بتصفيتهم بعد اعتقالهم وتعريضهم للإختفاء القسري، وفي ظل امتهان وزارة الداخلية لعمليات التصفية الجسدية، تظل هذه الوقائع بحاجة إلى استقصاء وتحري محايد للوقوف على حقيقة ما حدث، كي لا تمر جريمة بهذه الخطورة دون تحقيق أو محاسبه لمرتكبها.

 

وأوضح التقرير أنه خلال الثلاث سنوات المذكورة بلغ عدد الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي على خلفية قضايا معارضة للسلطات في كافة المحافظات المصرية عدا سيناء 55296 شخصًا على الأقل، حيث اعتقل 24320 شخصًا في الفترة من 3 يوليو 2013 وحتى نهاية ذلك العام، بينما اعتقل 10046 شخصاً عام 2014، واعتقل 17840 شخصًا عام 2015، ومنذ بداية عام 2016 وحتى 3 يوليو 2016 تم رصد اعتقال 3090 شخصًا.

 

من بين أولئك المعتقلين بلغ عدد القصر 992 قاصرًا، بينما بلغ عدد النساء 513 امرأة، منهم 40 امرأة لازلن رهن الاعتقال حتى الآن، حيث تم اعتقال 160 قاصرًا و161 امرأة عام 2013، و445 قاصراً و201 امرأة عام 2014، و235 قاصراً و73 امرأة عام 2015، ومنذ بداية العام الجاري وحتى 3 يوليو/تموز 2016 اعتقل 152 قاصرًا و80 امرأة.

 

وبين التقرير أنه وفق عملية رصد كمي مستمرة لنتاج جلسات محاكمات المعتقلين على خلفية القضايا المتعلقة بمعارضة السلطات بعد انقلاب يوليو 2013 وحتى الآن، فقد تم الحكم في 1724 قضية معارضة للسلطات أمام دوائر جنح وجنايات مدنية وعسكرية، حيث تم الحكم في 1593 قضية مدنية، بينما تم الحكم في 131 قضية عسكرية، حيث حكم في 4 قضايا مدنية عام 2013، و638 قضية مدنية عام 2014، و580 قضية مدنية عام 2015، و371 قضية مدنية العام الجاري، بينما تم الحكم في 6 قضايا عسكرية عام 2014، و80 قضية عسكرية عام 2015، و45 قضية عسكرية في العام الجاري.

 

وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم تلك المحاكمات 22224 شخصًا، منهم 595 قاصر، وقد تم تبرئة 6047 من هؤلاء المحكومين، أي 37.4% من إجمالي عددهم الكلي، بينما حُكم على 16177 بأحكام إدانة مختلفة، أي بنسبة 62.6%.

 

ومن بين الأحكام القضائية المذكورة، فقد حٌكم بالسجن المؤبد على 3889 شخصاً أي بنسبة 24.2% من إجمالي احكام الإدانة، وحكم بالسجن المشدد أكثر من 5 سنوات على 2998 شخصاً أي بنسبة 19% من إجمالي احكام الإدانة، وحكم بالسجن من 3 سنوات وحتى 5 سنوات على 3187 أي بنسبة 20% من إجمالي احكام الإدانة، وحكم بالحبس من شهر وحتى أقل من 3 سنوات على 4533 شخصاً أي بنسبة 28% من إجمالي أحكام الإدانة، بينما تم الحكم بالغرامة المالية بمبالغ تراوحت بين ألف جنيهاً و100 ألف جنيهاً على 543 شخصاً أي بنسبة 3.8% من إجمالي احكام الإدانة، وحكم على 23 شخصاً بأحكام أخرى بلغت نسبتها 0.5% من إجمالي أحكام الإدانة، بالإضافة إلى التصديق على الحكم بإعدام 734 شخصاً أي بنسبة 4.5% من إجمالي احكام الإدانة.

 

وذكر التقرير أن العديد من القرارات الحكومية والرئاسية قد صدرت بعد االثاث من يوليو 2013 في مصر، بتخصيص مئات الأفدنة والأراضي لبناء العديد من السجون الجديدة، والتي تم افتتاح بعضها بالفعل، وذلك لاستيعاب التكدس الذي تعاني منه كافة مقار الاحتجاز المصرية، كما برره مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان في يونيو 2015، وبلغ عدد السجون والليمانات التي تم افتتاحها أو صدر قرارات بإنشائها في تلك الفترة 14 سجناً.

 

وأكدت التقرير ولغرض طمس الحقيقة استهدف النظام الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة دون توقف منذ الثالث من يوليو 2013 حيث أغلق النظام المصري العديد من القنوات الفضائية والصحف، وأوقف العديد من الإعلاميين والكتاب عن الكتابة والنشر، وقام بترحيل عدد من الصحفيين واقتحم نقابة الصحفيين واختطف صحفيين لجأوا إليها ولفق تهما مفبركه لنقيب الصحفيين ،كما تعرض 18 صحفيا للقتل،واعتقل أكثرمن مائتين لايزال 89 منهم في السجون، وفي محاكمات لم تتحلى بالمعايير الدنيا للمحاكمة العادلة حكم على ثلاثة صحفيين بالإعدام وعلى عدد آخر بالسجن فترات متفاوتة،والبعض لايزال ينتظر المحاكمة.

 

ولفت التقرير إلى أن الجيش المصري في سيناء يشن عملية عسكرية أشبه بالحروب النظامية وباستخدام الأسلحة الأكثر فتكا، وتأتي تلك العملية خارج أي طار للمراقبة أو المحاسبة القانونية، فقد تم رصد حصر كمي لآثار عمليات الجيش الأمنية في سيناء خلال فترة التقرير، ووفق عملية رصد كمي لكافة التصريحات والبيانات الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة المصرية، وما تم رصده من قبل نشطاء ذوي مصداقية فقد بلغ عدد القتلى من المدنيين 2826، منهم 2434 شخصا قتلوا نتيجة مواجهات أمنية بحسب رواية الجيش المصري، والبقية والبالغ عددهم 392 قتلوا بصورة عشوائية باعتراف السلطات المصرية.

 

أما عدد المعتقلين في سيناء منذ االثالث من يوليو 2013 وحتى الآن، فقد بلغ 6092 شخصا، منهم 2491 أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية أنهم مطلوبون أمنياً، بينما اعتقل 3601 شخصاً بدعوى الاشتباه.

 

وبين التقرير أنه لم تسلم الممتلكات الخاصة بأهل سيناء من منازل ومزارع وعربات ودراجات بخارية من التدمير والتخريب دون فتح تحقيق واحد في تلك العمليات، ودون تعويض للمتضررين، حيث تم الإعلان عن حرق 2150 دراجة بخارية و1005 عربة، كما تم الإعلان عن حرق وتدمير 227 منزلاً، و2233 عشة وهي منازل صغيرة يستخدمها أهالي سيناء للمعيشة في كثير من الأحيان.

 

هذا بالإضافة إلى قيام الحكومة المصرية بإصدار قرارات بإخلاء الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وذلك بتهجير سكان تلك المنطقة من منازلهم وهدمها، تمهيدا لإقامة منطقة عازلة على الحدود مع غزة، والتي تم تنفيذ ثلاث مراحل منها بالفعل، دُمر خلالها أكثر من 3200 منزلاً وتهجير  أكثر من 3200 عائلة ( متوسط عدد أفراد الأسرة 5-7 أفراد).

 

وتحدث التقرير أنه في الفترة من أول يناير الثاني 2015 وحتى الثالث من يوليو 2016 الجاري قامت المنظمة بإرسال أكثر من 640 بلاغاً لجهات رسمية في مصر حول حالات تعرضت لانتهاكات من قبل الجهات الأمنية في مصر، حيث قامت المنظمة بإرسال تلك البلاغات إلى قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ومكتب رئاسة الانقلاب ومكتب رئيس الوزراء، والمجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، وطالبتهم فيها بفتح تحقيقات نزيهة وشفافة حول تعرض عشرات المعتقلين لانتهاكات داخل السجون والأقسام وأماكن التوقيف وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية، إلا أن استجابة السلطات لهذه البلاغات كانت هزيلة للغاية حيث لم يفتح تحقيقاً واحداً في أي من هذه البلاغات، مما يعطي إشارة واضحة على أن هذه الإنتهاكات المنتشرة ليست مجرد ممارسات فردية من قبل أفراد بعينهم داخل الأجهزة الأمنية بل نتيجة إرادة كاملة من السلطات المصرية في ظل تواطؤ كامل من الجهات القضائية والنيابة العامة.

 

وأفاد التقرير بأنه ثبت من خلال واقع رصد انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الإنسان خلال الثلاث سنوات الأخيرة، أن منظومة حقوق الإنسان في مصر تعاني من انحدار مستمر وتزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

 

وأكد التقرير أن هذا الكم المفزع من الإنتهاكات واستمرار النظام المصري على ذات النهج القمعي والإهدار الكامل لحقوق الإنسان، وتوافر معلومات موثقة لدى السلطات المصرية من خلال عشرات التقارير والبيانات الحقوقية، بالإضافة إلى عشرات البلاغات المقدمة لتلك السلطات حول حالات محددة مورس بحقها تلك الإنتهاكات، واستهداف كل هذه الكم من المعارضين وممارسة كافة أنواع الجرائم بحقهم يرقى بتصنيف تلك الجرائم إلى جرائم دولية يتطلب معها تشكيل لجنة أممية للوقوف عليها بشكل دقيق على هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها للمحاسية.

Facebook Comments