كتب- سيد توكل:

 

فاتورة الانقلاب هي الدم وثمن الدم بيزنس زي الرز للكنيسة الأرثوذكسية، التي حصنها البابا شنودة الراحل ومنع خضوع أموالها للجهاز المركزي للمحاسبات، حتى جاء البابا الحالي تواضروس ومنح التحصين جرعة مضاعفة بالوقوف خلف ظهر انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، زاعمًا أن بيزنس الكنيسة عبارة عن تبرعات وتجارة مشروعة، بالرغم من الأحاديث التي تفيد بأن الكنيسة تتلقى تبرعات وصلت في بعض الأحيان للمليارات، بالإضافة إلي قيام الكنيسة بإدارة مشروعات تجارية وصناعية وزراعية داخل الأديرة، والسؤال الآن لماذا سمح جنرالات الانقلاب بأن تنافسهم الكنيسة؟

 

الإجابة تمتد إلى ما قبل الانقلاب الأخير، حيث أن الكنيسة لا تعول على الشعب بل على الجنرالات وأطماعهم، وحققت الكنيسة ما عجز عنه الأزهر في إعادة جميع الأوقاف إلي هيئة الأوقاف القبطية في عهد المخلوع مبارك، وبالتالي استقلت الهيئة مالياً عن العسكر، وأصبحت الكنيسة تدير أوقافها وكنائسها وأديرتها بعيداً عن الجيش، مما جعل تحت تصرفها أموالاً طائلة تتصرف بها كيفما تشاء.

 

مشاريع البابا

 

يقول الناشط القبطي "روبرت بطرس":" كلامي يمكن يكون للمسيحيين اكتر .. ولكني اتحدث عن الوطن عارف ان الكلام ده هيزعل ناس كتير بس اعذروني انا بجتهد اني ابقي متسق مع نفسي ومع افكاري  من فترة كنت معجب جدا بفكرة ان الاديرة الارثوذوكسية دخلت في البيزنس بقوة  وبقي فيها خطوط انتاج ومنافذ بيع في الكنائس ده غير البيع في الاديرة نفسها ".

 

وتابع: "بمرور الوقت البيزنس ده بقي امبراطوريات انتاجية وتصديرية هائلة  واتوسعت كمان للمستشفيات و لوجود مدارس خاصة كمان  لحد هنا نقف ونتكلم بجد .. وبعيدا عن نقد فكرة الرهبنة او فكرة الاديرة اصلا والهدف منهم .. ده مش موضوعنا  انا هنا هتكلم عن بيزنس بيشغل عمالة تقريبا ببلاش مبيدفعش ضرائب مبيدفعش تامينات  بياخد الاراضي ببلاش تقريبا معظمها وضع يد فبالتالي بيقدم منتج قوي بسعر منافس جدا".

 

مضيفًا: "اللي عايز اوضحه اني انزلقت في نقد الجيش وتوغله في نفس البيزنس بنفس الاسلوب تقريبا ومن هنا بات علينا ان نوجه النقد الي المؤسستين علي حد السواء اللي بيحصل ده مش بيساعد الاقتصاد بالعكس   احنا بنطفش المستثمرين وبنقضي علي فكرة المساواة في فرص العمل  مش معترض ان الجيش يبق ليه مشاريع ولا الاديرة.. بس يبقي تحت مسمي الشركات ويخضع للرقابة و لقوانين العمل و الضرائب العامة  ويبقي التشغيل للمدنيين وللجيش والاديرة فقط حق الاشراف".

 

سبوبة الانقلاب

 

من جانبه قال المفكر القبطي بولس رمزي ، إن التمويل فى الكنيسة يتم من خلال 5 مصادر رئيسية وهى النذور، والتبرعات، والعشور، وكنائس المهجر، والجهات والمنظمات الخارجية.

 

وقال رمزي :"فالعشور في المسيحية واجبة ونوع من العبادة ولابد ان تذهب للكنيسة وان الزكاة عند المسلمين ممكن تدفع لأي شخص محتاج لكن العشور لابد ان تدفع للكنيسة وان الكنيسة المصرية تتوسع في بناء كنائس في الخارج خاصة امريكا للبحث عن زيادة في مصادر الدخل، فمثلا في أمريكا يوجد 300 كنيسة حجم العشور فيها شهرياً يصل إلي 100ألف دولار للكنيسة الواحدة".

 

مضيفًا: "تحصل الكنيسة نفسها علي 40% من حجم الايراد كمصاريف ادارية وترسل الباقي للكنيسة الأم في مصر ومن هذا نعرف ان الكنيسة دخلها الشهري من الكنائس التي توجد في امريكا فقط 18 مليون دولار هذا غيرالاموال التي تتحصل من حوالي 200كنيسة في اوروبا و60 كنيسة في استراليا وكنائس في المنطقة العربية وافريقيا".

 

مشددًا: "ومن هذه الحسابات البسيطة يتضح لنا أن دخل الكنيسة من العشور فقط حوالي 3 مليارات جنيه سنوياً هذا بالاضافة إلي انتفاع الكنيسة من اي ازمة تحدث مع الاقباط في مصر فأي مشكلة تتحول إلي فتنة طائفية يتم تسويقها خارجيا علي انه اضطهاد للاقباط فيبدأ سيل التبرعات من رجال الاعمال في الخارج وكذلك بعض المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان والاقليات وحول صرف هذه الأموال علي بناء الكنائس أو الفقراء".

 

وتابع رمزي ان :"بناء اي كنيسة جديدة يتكفل بها الشعب الذي يحتاج للبناء ويقومون بالتبرع لها، أما المليارات والملايين فتفتح بها حسابات جارية في بنوك سويسرا والبنوك المصرية ليس باسم الكنيسة كشخصية اعتبارية ولكن باسم الاساقفة والكهنة ".

 

جدير بالذكر أن مجلس الكنائس العالمى يدفع الكنائس للتدخل فى سياسة بلادها ويزعزع ولاء الكنيسة للوطن، وخرجت منه الكنيسة المصرية وظلت بصفة مراقب وليس عضوا فيه، ثم رجعت مرة أخرى كعضوة داخله بعد عام 1971 ،بسبب الحصول على المعونات التى ترد من المجلس بسخاء، وظلت حسابات الإيرادات والمصروفات والإعانات غير معلنة.

Facebook Comments