اعتراف السيسي، اليوم 14 مارس، بعدما يزيد على 7 أسابيع وحكومته تنفي وجود كورونا في مصر، وأن أغلب حالاتها يشفون بمفردهم، ثم إعلانه عن تخصيص 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة للتعامل مع أية تداعيات محتملة لفيروس كورونا، مع توجه بتعليق الدراسة في الجامعات والمدارس والسناتر لمدة 15 يومًا، اعتبارا من يوم غد الأحد.

هذا الأمر يعني- برأي نشطاء ومراقبين- أن الوضع خطير، وأن نتيجة غياب الشفافية واللا محاسبة هي حكم العسكر، وأن الرقم الذي أعلنه وهو أعلى من مخصصات ميزانية الصحة للعام الحالي، والتي تصل إلى 62 مليار جنيه، ما هو إلا سبوبة سيحصل عليها من دول الخليج، حيث تزامن قراره مع قرارين سعوديين بتخصيص 50 مليار ريال، والإمارات بتخصيص 100 مليار درهم لمكافحة الوباء، وتوجه إيران اليوم أيضا بطلب الحصول على قرض من صندوق النقد بقيمة 5 مليارات دولار.

وعلى الفور توجه السيسي لحصول الجيش على سبوبة الـ100 مليار جنيه- وهو من ضنَّ في السابق بـ10 مليارات جنيه لتطوير كهرباء إشارات السكك الحديد- فأمر بنشر وحدات الجيش المصري البيولوجية والكيميائية لتعقيم وتطهير المنشآت الحيوية.

عدم ارتياح

وعبر نشطاء عن عدم ارتياحهم من قرار السيسي المفاجئ فيما يتعلق بـ100 مليار جنيه، فقال عمر المصرى: “موضوع الـ١٠٠ مليار من ناس مكانوش معترفين من ٤٨ ساعة إن فيه كورونا فى مصر ده شيء مش طبيعي.. حاسس بسبوبة كبيرة”.

فيما رأى الكاتب الكويتي مبارك البغيلي أن “رصد 100 مليار في (مصر) لمواجهة وباء كورونا، يعني ويؤكد أن الوضع الصحي في مصر سيئ جدا، ويؤكد كذلك الحقيقة التي كنا نقولها بانتشار الفيروس في مصر، والتحذير من المنتجات المصرية والمطالبة بوقف الرحلات مع مصر”. وأضاف “أين الذين يقولون إن مصر خالية من كورونا؟.. أين أصحاب التبريرات المضحكة؟”.

أين المستمعون؟

وقال حساب “اسلمي يا مصر (الريس نور الدين )”: “100 مليار جنيه.. يعنى 100 مصنع صناعات ثقيلة و100 ألف فرصة عمل.. يعنى 10 خطوط سكك حديد حديثة مش خط واحد مش عارفين نحدثه.. يعنى ألف مستشفى على أعلى مستوى وبالمجان.. زمانه بيتقلب فى قبره  بعدما مسحت تاريخه فى الكذب بأستيكة وتفوقت عليه”.

وقالت سلمى: “طيب ما بدل ما نخصص 100 مليار جنيه لمواجهة كورونا نحطهم في البنك وناخد عليهم فوايد 10 ملايين جنيه”، فكر كأنك #بلحة”.

وعلق حساب “قطرة من السيل”: “ما هو الراجل العرة ده خرج علينا قبل كده.. بتصريح إنه بدل ما يطور مرفق السكك الحديد ويحافظ على حياة الناس يروح يحط الـ100 مليار في بنك وياخد فوايدهم.. بقه ده هيخصص 100 مليار لفيروس نسبة وفياته أقل من نسبة وفيات حوادث الطرق والقطارات.. إذا كان المتكلم بلحة يبقى المستمع عاقل”.

وأضاف طاهر عبد الرحمن: “يا سوادك يا قرمط.. وهى ميزانية مصر ناقصة خصم ١٠٠ مليار (رقم واحد).. هل هناك عاقل يمكنه صرف ١٠٠ مليار (الله أعلم رايحين فين) تحت بند وعنوان واحد هو الخطة الشاملة.. أين الجهات الرقابية؟!!  أين مجلس الشعب؟!! أين الشعب؟!.. الشخرمون طاخ في الطرللي”.

استغراب مطروح

وعلق الإعلامي مصطفى عاشور عبر حسابه “@moashoor” قائلا: “مفيش حد أحسن مننا.. ترامب في أمريكا أمس يوجه بـ50 مليار دولار لمواجهة كورونا.. إحنا بقى السيسي قرر ١٠٠ مليار جنيه النهاردة للعلم ميزانية الصحة في مصر  كلها طوال الأعُوام الماضية لم تتجاوز ٦٢ مليار جنيه، حسب آخر موازنة عامة للدولة، قوم إيه كورونا فقط ١٠٠ مليار جنيه يا سلام.. شفت يا مصري”.


Facebook Comments